توسع شركة دي إتش إل إكسبريس بوابتها إلى عُمان: ما يعنيه ذلك للمستثمرين وفرص نمو الأعمال؟
مسقط، 25 فبراير - تعمل شركة دي إتش إل إكسبريس على تكثيف استثماراتها وتعزيز الربط بشبكة النقل الجوي في سلطنة عمان، بهدف وضع السلطنة كبوابة أسرع إلى الأسواق العالمية مع تعزيز الشحنات الصادرة من الشركات المحلية، وفقًا لما ذكره المدير العام للشركة.
كشف ألكسندر أبويموف، المدير العام لشركة دي إتش إل إكسبريس في سلطنة عُمان، لصحيفة "ذا أوبزرفر" أن الشركة افتتحت العام الماضي منشأة متطورة في منطقة العمليات الجوية، باستثمار بلغ حوالي 30 مليون يورو. ومنذ عام 2021، حافظت دي إتش إل على رحلات جوية شبه يومية بين البحرين وعُمان، مما ساهم في دمج عُمان بشكل أكثر فعالية في شبكتها العالمية. ويُقدّر حجم هذا الالتزام التشغيلي بحوالي 10 ملايين يورو سنويًا.
“وأكد أبويموف قائلاً: "نحن نؤمن بشدة بأن الشركات العمانية تستحق أفضل اتصال ممكن بالعالم"، مسلطاً الضوء على تركيز شركة DHL ليس فقط على زيادة أحجام الواردات ولكن أيضاً على تسهيل الصادرات من سلطنة عمان بشكل فعال.
أعلنت شركة دي إتش إل عن خطط لتوسيع نطاق عملياتها حول مطار مسقط الدولي. وقد افتتحت الشركة منشأة لوجستية هناك في يناير 2025 كجزء من مبادرة تطوير طويلة الأجل، بهدف تعزيز قدرة المعالجة ومعايير الأمن.
أوضحت شركة دي إتش إل إكسبريس، في دليل خدماتها لعام 2025 في سلطنة عُمان، استثماراتها في منشأة مطار جديدة مصممة لتبسيط العمليات، ودعم الرحلات الجوية اليومية إلى مسقط، وتسهيل تخليص الشحنات البرية بشكل أسرع عبر منشأة جديدة في معبر الوجاجة الحدودي. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استدامة شبكة الخدمات اللوجستية في المستقبل.
يمتدّ مرفق مطار مسقط على مساحة 12,621 مترًا مربعًا، ويضمّ بوابات الاستيراد والتصدير والعمليات الأرضية. ويُقال إنه يُعالج حوالي 2,400 شحنة في الساعة ويخدم أكثر من 4,200 عميل. كما يدعم الموقع عمليات صديقة للبيئة، إذ يضمّ ألواحًا شمسية وتحديثات لرفع كفاءة الطاقة، وذلك في إطار التزام شركة DHL بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.
أكد أبويموف أن شركة دي إتش إل إكسبريس تعمل "كمنظمة محلية" في سلطنة عمان، حيث يشكل المواطنون العمانيون حوالي 70% من قوتها العاملة.
يتماشى هذا الإعلان مع المساعي الاستراتيجية التي تبذلها سلطنة عمان لتطوير الخدمات اللوجستية كمحرك رئيسي للتنويع الاقتصادي في إطار رؤية عمان 2040 واستراتيجية الخدمات اللوجستية 2040. وتهدف الحكومة إلى زيادة الإنتاجية عبر الموانئ والمطارات والحدود والمناطق اللوجستية.
أفادت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بأن قطاع الخدمات اللوجستية ساهم بنحو 2.25 مليار ريال عماني (ما يعادل 5.91 تريليون طن من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً) في عام 2024، باستثمارات بلغت حوالي 2.3 مليار ريال عماني. ومن المتوقع أن ترتفع مساهمة القطاع إلى حوالي 36 مليار ريال عماني بحلول عام 2040. كما أشارت إدارة التجارة الدولية الأمريكية إلى طموح سلطنة عمان في أن تصبح ضمن أفضل عشرة مراكز لوجستية في العالم بحلول عام 2040، مستفيدةً من موانئها العميقة وموقعها الاستراتيجي على المحيط الهندي.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت مجموعة DHL في يونيو 2025 عن خطط لاستثمار أكثر من 500 مليون يورو في جميع أنحاء الشرق الأوسط بين عامي 2024 و2030. ويهدف هذا الاستثمار إلى توسيع البنية التحتية والشبكات والقدرة على الاستجابة للتحولات في التجارة العالمية وإمكانات التصدير المتنامية في المنطقة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير استثمار شركة دي إتش إل إكسبريس الكبير في البنية التحتية اللوجستية في سلطنة عمان إلى تحول استراتيجي لوضع عُمان كمركز تجاري عالمي بالغ الأهمية, بما يتماشى مع طموحات رؤية عُمان 2040. وهذا يعني بالنسبة للشركات تحسين الوصول إلى الأسواق الدولية وقنوات تصدير أسرع وأكثر موثوقية, مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو، ولكنه يؤدي أيضًا إلى تصاعد المنافسة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء الآن التفكير في الاستفادة من منظومة الخدمات اللوجستية المتنامية في سلطنة عمان لتحقيق أقصى استفادة من المشاريع الموجهة للتصدير وحلول سلاسل التوريد المتكاملة مع البقاء على اطلاع دائم بديناميكيات التجارة المتطورة في المنطقة.
