توقيع اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور بعد 25 عاماً: ما يعنيه ذلك للشركات والمستثمرين في سلطنة عمان
أسونسيون: وقع كبار المسؤولين من الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أمريكا الجنوبية اتفاقية تجارة حرة تاريخية يوم السبت في باراغواي، مختتمين بذلك 25 عاماً من المفاوضات وممهدين الطريق لأكبر صفقة تجارية للاتحاد الأوروبي حتى الآن.
يهدف الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية وتعزيز التجارة بين المنطقتين، ولكنه يتطلب الآن موافقة البرلمان الأوروبي وتصديق الهيئات التشريعية للدول الأعضاء في ميركوسور: الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.
حضرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مراسم التوقيع إلى جانب رؤساء دول ميركوسور، باستثناء الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي مثله وزير خارجيته.
على الرغم من مخاوف المزارعين الأوروبيين والجماعات البيئية بشأن تدفق الواردات منخفضة التكلفة من أمريكا الجنوبية واحتمال إزالة الغابات، فقد أيدت معظم الدول الأوروبية الاتفاقية الأسبوع الماضي.
أكدت فون دير لاين، التي التقت بالرئيس لولا قبل مراسم التوقيع، على أهمية الاتفاقية، واصفةً إياها بأنها إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم. وقالت: "تبعث هذه الاتفاقية برسالة قوية إلى العالم، فهي تعكس خياراً واضحاً ومدروساً. لقد اخترنا التجارة العادلة بدلاً من الرسوم الجمركية، واخترنا شراكة مثمرة طويلة الأمد بدلاً من العزلة".
وفي تطور ذي صلة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية على ثماني دول أوروبية إذا مُنعت الولايات المتحدة من شراء غرينلاند.
سلط رئيس المجلس الأوروبي كوستا الضوء على دور الاتفاقية في تعزيز الأمن الاقتصادي وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، واصفاً إياها بأنها "إنجاز حقيقي".
على الرغم من أن مسؤولي ميركوسور قد أعربوا عن بعض المخاوف بشأن لوائح محددة في الاتفاقية، إلا أن الرئيس لولا أعرب عن تفاؤله، قائلاً إن الاتفاق سيولد فرصًا أكبر ويعزز التجارة والاستثمار لكلا الجانبين.
وصفت الحكومة البرازيلية الاتفاقية بأنها رمز لاستراتيجية لولا الرامية إلى توسيع وتنويع الأسواق التجارية. كما أشارت إلى المفاوضات الجارية مع الإمارات العربية المتحدة وكندا وفيتنام، فضلاً عن الجهود المبذولة لتمديد اتفاقية تفضيلية للتعريفات الجمركية مع الهند.
بلغ حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وسوق ميركوسور المشتركة، التي تضم 700 مليون نسمة، 111 مليار يورو في عام 2024. وتشمل صادرات الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي الآلات والمنتجات الكيميائية ومعدات النقل، بينما تتكون صادرات ميركوسور في معظمها من السلع الزراعية والمعادن ولب الخشب والورق. - رويترز
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور إلى تحول كبير نحو شراكات تجارية عالمية متنوعةمما يقلل الاعتماد على الأسواق التقليدية. بالنسبة لسلطنة عمان، يخلق هذا فرص لتعزيز موقعها التجاري الاستراتيجي من خلال الاستفادة من سلاسل التوريد الجديدة وتدفقات الاستثمار بين أوروبا وأمريكا الجنوبيةينبغي على المستثمرين الأذكياء أن يأخذوا في الاعتبار الاستفادة من الممرات التجارية الناشئة والتواجد في قطاعات رئيسية مثل الخدمات اللوجستية والزراعة والتصنيع للاستفادة من نمو التجارة بين القارات مع البقاء على أهبة الاستعداد للمنافسة المحتملة من البضائع المستوردة.
