تتوقع وكالة فيتش تأثيراً محدوداً لإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد سلطنة عمان: ما يحتاج المستثمرون إلى معرفته
مسقط: وفقًا لتصنيفات فيتش، فإن الإغلاق المطول لمضيق هرمز سيجعل سلطنة عمان أكثر عزلة بشكل ملحوظ مقارنة بمعظم جيرانها في الخليج.
في تحليل مفصل للآثار المحتملة لإغلاق هذا الطريق البحري الحيوي على الدول ذات السيادة في الشرق الأوسط، سلطت وكالة فيتش الضوء على أنه في حين أن التأثير سيختلف عبر دول مجلس التعاون الخليجي، فإن جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي الستة الذين تم النظر فيهم يمكنهم إدارة الاضطراب في حدود مستويات التصنيف الائتماني الحالية الخاصة بهم، بافتراض أن مدة النزاع تتوافق مع توقعات فيتش الأساسية.
يتوقع سيناريو فيتش الأساسي أن يظل المضيق مغلقًا فعليًا لمدة تقل عن شهر واحد، دون حدوث أضرار كبيرة في إنتاج الطاقة أو البنية التحتية للنقل، على الرغم من اعترافها بأن هذه الافتراضات تنطوي على مخاطر كبيرة.
تعتمد معظم دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء عُمان، إلى جانب العراق، اعتمادًا كبيرًا على مضيق هرمز لتصدير المواد الهيدروكربونية. وتُصدّر البحرين والعراق والكويت وقطر ما بين 871 و951 تريليون طن من صادراتها عبر هذا المضيق. والجدير بالذكر أن العراق وقطر قد خفضتا إنتاجهما بشكل ملحوظ.
تشير تقديرات فيتش إلى أن كل أسبوع إضافي من الإغلاق سيؤدي إلى انخفاض عائدات تصدير المواد الهيدروكربونية بنحو 0.41 تريليون طن من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين والعراق والكويت وقطر، وذلك بناءً على بيانات الشحن لعام 2025 وسعر نفط مفترض قدره 1 تريليون طن و85 طن للبرميل خلال فترة الانقطاع.
تبرز سلطنة عمان كالدولة الخليجية الوحيدة ذات السيادة التي لا تتعرض لتصدير المواد الهيدروكربونية عبر مضيق هرمز. وبالتالي، تتوقع وكالة فيتش أن الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان سيرتفع بشكل طفيف استجابة لذلك، بمقدار 0.2% بعد أسبوع واحد، و0.4% بعد أسبوعين، و0.8% بعد أربعة أسابيع من الإغلاق.
في المقابل، ستعاني دول خليجية أخرى مُصدِّرة تعتمد بشكل كبير على المضيق من انكماشات اقتصادية حادة. فبعد أربعة أسابيع، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للبحرين والعراق وقطر بما يتراوح بين 1.81 و1.91 تريليون طن. أما الكويت، التي تُصدِّر ما يقرب من 1001 تريليون طن من محاصيلها الهيدروكربونية عبر المضيق، فتواجه خسارة في الناتج المحلي الإجمالي قدرها 1.51 تريليون طن، بينما سينخفض الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي بمقدار 0.61 تريليون طن.
تُعتبر المملكة العربية السعودية أقل عرضةً للمخاطر نسبياً، إذ لا تتجاوز صادراتها التي تمر عبر مضيق هرمز 201 تريليون طن، وذلك بفضل خط أنابيب الغاز بين الشرق والغرب. ويبقى تأثير ذلك على الناتج المحلي الإجمالي ضئيلاً، حتى في حال إغلاق المضيق لمدة أربعة أسابيع.
يعود صمود سلطنة عمان إلى موقعها الجغرافي، حيث يتم شحن جميع صادراتها من النفط الخام من محطات تقع خارج مضيق هرمز، بشكل رئيسي عبر موانئ على بحر عمان وبحر العرب.
وختاماً، تؤكد وكالة فيتش على أن من المتوقع أن تستفيد سلطنة عمان من ارتفاع أسعار النفط خلال فترة الإغلاق، حيث أن صادراتها لا تمر عبر مضيق هرمز.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تتمتع سلطنة عمان بميزة جغرافية فريدة تتمثل في توجيه صادراتها من النفط الخام خارج مضيق هرمز. يحميها من الصدمات الاقتصادية المحتملة نتيجةً لأي إغلاق، مما يُشكّل فرصة نمو نادرة وسط حالة عدم الاستقرار الإقليمي. بالنسبة للشركات والمستثمرين، يشير هذا إلى نافذة استراتيجية للاستفادة من استقرار سلطنة عمان والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط, مع تقليل التعرض للمخاطر التي تؤثر بشدة على اقتصادات دول الخليج المجاورة. ينبغي على أصحاب المصلحة الأذكياء مراعاة ذلك. توسيع الاستثمارات والشراكات التجارية في سلطنة عمان باعتبارها مركزاً مرناً في قطاع الطاقة بالخليج.
