حصار مرفأ هرمز: حلول أساسية يجب على كل مستثمر وصاحب عمل في سلطنة عمان معرفتها
لندن - يحدد الخبراء خمسة مسارات محتملة لاستئناف شحنات السلع عبر مضيق هرمز، وهو شريان تجاري حيوي مغلق حاليًا من قبل القوات الإيرانية وسط الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة
يتمثل النهج الأكثر تداولاً في قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتأمين الممر المائي البالغ طوله 167 كيلومتراً (104 أميال) عبر الوسائل العسكرية. حالياً، تعمل مجموعتان أمريكيتان حاملتان للطائرات - وهما تشكيلتان بحريتان تتمركزان حول حاملات الطائرات - في المنطقة، وهو ما يمثل الحد الأدنى من الوجود البحري المطلوب لعمليات المرافقة، وفقاً لنيك تشايلدز، الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. وقد أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان مؤخراً عن استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
إلا أن المهمة معقدة. فقد أكد مسؤول دفاعي بريطاني أن تأمين الممر يتجاوز مجرد عملية بحرية، إذ يتطلب قدرات جوية وبحرية شاملة، تشمل طائرات مأهولة وغير مأهولة ذات قدرة على توجيه ضربات بعيدة وقصيرة المدى. ووصف المسؤول التحدي بأنه "كبير"، وأصر على ضرورة أن يكون جهداً متعدد الجنسيات، وهو أمر لا يزال بعيد المنال.
قرار دبلوماسي
لا يزال الحل الدبلوماسي الخيار المفضل لدى العديد من القادة حول العالم. وتجري عدة حكومات محادثات ثنائية مع طهران بشأن "نظام تسجيل وتدقيق تابع للحرس الثوري الإيراني" - وهو إطار عمل يديره الحرس الثوري الإيراني. ويهدف هذا النظام إلى إنشاء "ممر آمن" معتمد من إيران للسفن العابرة للمضيق، كما أوضح ريتشارد ميد، رئيس تحرير مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في المعلومات البحرية. وتُعدّ الصين والهند وباكستان والعراق وماليزيا من بين الدول التي تُنسّق طرق العبور مع إيران.
استخدمت تسع سفن على الأقل هذا الممر، الذي يمر بالقرب من جزيرة لارك الإيرانية، مما يسمح للسلطات الإيرانية بإجراء عمليات تفتيش بصرية. وبينما يُسهّل هذا الترتيب بعض الحركة، حذّر ميد من أن المرور الآمن المُتفاوض عليه من غير المرجح أن يزيد بشكل ملحوظ من تدفق البضائع.
قبول المخاطر من قبل مالكي السفن
ثمة خيار آخر أمام مالكي السفن يتمثل في عبور المضيق دون الحصول على موافقة رسمية من إيران. وأشارت بريدجيت دايكن، المحللة في لويدز ليست إنتليجنس، إلى أن شركات النقل اليونانية، على وجه الخصوص، تُظهر قدرة أكبر على تحمل المخاطر وتواصل إرسال ناقلات النفط عبر هذا المسار. واستشهد زميلها، سيتشن شين، بأدلة على حل تأميني صيني محتمل، حيث تدفع ناقلات النفط قسطًا تأمينيًا قدره 7.51 تريليون طن على قيمة هيكل السفينة مقابل تغطية تأمينية لمدة 72 ساعة لعبور المضيق بأمان.
الحفاظ على الغموض الاستراتيجي
على المدى المتوسط، قد تُبقي إيران على فتح جزئي غامض للمضيق بقواعد عبور غير واضحة. وقد لاحظ ريتشارد لوكين مالون، من شركة الاستشارات الاستخباراتية هيرمينيوس، أن الغموض الاستراتيجي عنصر أساسي في نهج إيران ويتماشى مع مصالحها. ومع ذلك، تساءل عما إذا كان المجتمع الدولي سيتسامح مع حالة عدم اليقين المطولة مع بقاء المضيق "مفتوحًا بشكل غامض لأشهر".“
في انتظار الاستقرار
حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مؤخراً من أن "مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب". وأضافت لوكين مالون أنه حتى في أفضل الظروف، من المرجح أن يستغرق إعادة فتح المضيق بالكامل شهوراً بسبب الذخائر غير المنفجرة، وحقول الألغام المحتملة، وتشديد الإجراءات الأمنية على كلا الجانبين.
— وكالة فرانس برس
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل الحصار الذي تفرضه القوات الإيرانية على مضيق هرمز تهديداً خطيراً. مخاطر استراتيجية وتجارية كبيرة بالنسبة لسلطنة عُمان، نظراً لدورها المحوري في تجارة الطاقة العالمية، يجب على الشركات الاستعداد لذلك. زيادة التقلبات والاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد، بينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء ترقب الفرص في الأمن والتأمين البحري وطرق العبور البديلة. يحتاج رواد الأعمال وصناع السياسات إلى مراقبة التطورات الدبلوماسية والردود العسكرية عن كثب، لأنها ستؤثر على مستقبل عُمان. استقرار التجارة والتوقعات الاقتصادية الإقليمية في الأشهر القادمة.
