استقرار التصنيفات الائتمانية للشركات المملوكة للدولة وسط الصراع الإيراني: ما يحتاج المستثمرون إلى معرفته لتحقيق استقرار السوق
مسقط، 11 مارس - أشارت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إلى أن التصنيفات الائتمانية للكيانات الحكومية العمانية الرئيسية، بما في ذلك شركة تنمية الطاقة العمانية (EDO)، وشركة OQ SAOC، وشركة الاتصالات العمانية (Omantel)، وشركة نما لتوزيع الكهرباء، وشركة نقل الكهرباء العمانية (OETC)، من غير المرجح أن تتأثر بالنزاع المستمر الذي تشارك فيه إيران، شريطة أن تظل الأعمال العدائية قصيرة الأجل.
يستند تحليل وكالة التصنيف الائتماني إلى احتمالية كبيرة لاستمرار الدعم الحكومي لهذه الشركات الاستراتيجية. ويتوقع تصنيف فيتش الأساسي أن يتم احتواء النزاع في غضون أقل من شهر.
أشارت وكالة فيتش إلى أن "معظم الكيانات المؤسسية المصنفة في دول مجلس التعاون الخليجي تُقيّم وفقًا لمنهجية شاملة، حيث تُربط تصنيفاتها بتصنيف التخلف عن السداد السيادي للدولة. ومع ذلك، ينطوي هذا السيناريو الأساسي على قدر كبير من عدم اليقين. فإذا تجاوز اضطراب صادرات الطاقة التوقعات، فقد يؤدي ذلك إلى آثار سلبية كبيرة على التصنيفات الائتمانية السيادية في جميع أنحاء المنطقة"، كما حذرت الوكالة في تقييمها الصادر في 10 مارس 2026.
أكدت الوكالة أن شركات النفط الوطنية مثل EDO و OQ من المتوقع أن تصمد أمام الاضطرابات الحالية نظراً لسلامتها المالية القوية، وانخفاض مستوى مديونيتها، واحتياطيات السيولة الملتزم بها الكبيرة.
أوضحت وكالة فيتش: "يُعدّ الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز السيناريو الأساسي لدينا، نظرًا لأهميته الاقتصادية البالغة". ومع ذلك، قد تُشكّل القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية تحديات قصيرة الأجل أمام قدرة الشركات الإقليمية على تصدير منتجاتها أو الحفاظ على سلاسل التوريد. وفي حين أن هذه الشركات ومشغلي البنية التحتية يتمتعون عمومًا بسيولة كافية على المدى القصير لإدارة الانقطاعات التشغيلية، فإنّ الاضطرابات طويلة الأمد قد تزيد من اعتمادهم على الدعم السيادي.
استخدمت وكالة فيتش في تقييمها الملف الائتماني المستقل (SCP) لتقييم القوة المالية الجوهرية لهذه الكيانات المملوكة للدولة بمعزل عن الدعم الحكومي. شركة تنمية نفط عُمان (EDO)، التي تمتلك حصة الحكومة البالغة 60% في شركة تنمية نفط عُمان وحقوق الغاز الكاملة في القطاع 6، تحمل ملفًا ائتمانيًا مستقلًا من فئة "bbb+"، مما يعكس أساسيات ائتمانية قوية ودورًا استراتيجيًا حيويًا. أما شركة OQ، وهي مجموعة طاقة متكاملة مملوكة بالكامل للحكومة، فلديها ملف ائتماني مستقل من فئة "bbb-"، مدعومًا بعملياتها المتنوعة في التكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية للطاقة، على الرغم من تعرضها لدورات أسعار السلع الأساسية والرافعة المالية.
في قطاع الاتصالات، تتمتع شركة عمانتل بتصنيف ائتماني "bbb"، مدعومًا بأداء تشغيلي قوي، ومكانة راسخة في السوق المحلية، واستثمارات إقليمية. أما في قطاع الطاقة، فتتمتع كل من شركة نما لتوزيع الكهرباء وشركة عمانتل للاتصالات بتصنيف ائتماني "bb+"، مما يدل على استقرار أطر الإيرادات المنظمة، ولكن بمرونة مالية معتدلة.
منذ بداية النزاع قبل حوالي 12 يومًا، أدت التوترات إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن ومخاطر التضخم، حيث أدت الاضطرابات حول مضيق هرمز - الذي يمر عبره ما يقرب من 201 تريليون طن من النفط العالمي وشحنات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال - إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
يؤكد تقييم فيتش على مرونة صادرات الطاقة العمانية في مواجهة التحديات الجيوسياسية، مع تسليط الضوء على المخاطر الإقليمية المرتبطة بالاضطرابات المطولة في صادرات الطاقة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل الصراع الحالي الذي تشارك فيه إيران مخاطر تشغيلية قصيرة الأجل ولكن تأثير ائتماني محدود على الكيانات الرئيسية المرتبطة بالحكومة العمانية، بدعم قوي من الدولة ومراكز مالية متينة. ينبغي على الشركات الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في سلسلة التوريد والتصدير، بينما قد يجد المستثمرون فرصاً في الكيانات ذات السيولة القوية والأدوار الاستراتيجية، وخاصة في قطاعي الطاقة والاتصالات. ومع ذلك، فإن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تصعيد المخاطر السيادية والشركاتية، مما يستدعي مراقبة حذرة.
