تمويل خطة التوظيف المرتبط بالمشتريات في ميزانية سلطنة عمان: ما يعنيه ذلك لنمو الأعمال والاستثمار
مسقط، ٢ يناير/كانون الثاني - تعمل سلطنة عُمان على دمج دعم سوق العمل بشكل مباشر في إطار الإنفاق العام، وذلك بربط جزء من تمويل برنامج التوظيف بالمشتريات الحكومية والتابعة للدولة. وتتزامن هذه المبادرة مع إطلاق ميزانية السلطنة لعام ٢٠٢٦ وخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (٢٠٢٦-٢٠٣٠).
أعلن المسؤولون عن تخصيص ما يقارب 100 مليون ريال عماني سنوياً لبرنامج التوظيف خلال فترة الخطة. ويشمل ذلك مساهمة بنسبة 1.2% من قيمة العقود والمشتريات التي تمنحها الجهات الحكومية والشركات التابعة لهيئة الاستثمار العمانية وعقود قطاع النفط والغاز.
يمثل هذا النهج تحولاً هاماً، إذ تتجاوز سياسة التوظيف كونها بنداً مستقلاً في الميزانية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من عمليات الشراء. والهدف هو توزيع مسؤولية خلق فرص العمل على نطاق أوسع وتعزيز استقرار التوظيف مع بدء الخطة الخمسية الجديدة.
تتوقع ميزانية الدولة لعام 2026 إيرادات إجمالية قدرها 11.447 مليار ريال عماني، بناءً على متوسط سعر نفط يبلغ 1.60 تريليون ريال عماني للبرميل. وتبلغ النفقات المقدرة 11.977 مليار ريال عماني، مما ينتج عنه عجز متوقع يبلغ حوالي 530 مليون ريال عماني.
وبحسب تفصيل الإيرادات، يقدر المسؤولون صافي إيرادات النفط بـ 5.752 مليار ريال عماني، وصافي إيرادات الغاز بـ 1.961 مليار ريال عماني، والإيرادات غير النفطية بـ 3.734 مليار ريال عماني.
تُثير آلية تمويل التوظيف اعتبارات عملية للمقاولين والموردين والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على المناقصات العامة. ولا تزال هناك تساؤلات حول تطبيق نسبة المساهمة البالغة 1.2% خلال دورات الشراء، والإفصاح عنها في وثائق المناقصة والفواتير، والضمانات اللازمة لضمان تعزيزها لخلق فرص العمل دون الإخلال بالمنافسة أو زيادة تكاليف المشاريع.
يشمل الإطار المالي الأوسع لعام 2026 نفقات جارية تقديرية تبلغ 8.771 مليار ريال عماني، منها 3.160 مليار ريال عماني مخصصة للدفاع والأمن، و4.700 مليار ريال عماني للوزارات المدنية. ومن المتوقع أن تبلغ خدمة الدين العام حوالي 911 مليون ريال عماني، لتغطية مدفوعات الفائدة والتزامات السداد.
ولتمويل الميزانية، تخطط الحكومة لاقتراض محلي يبلغ حوالي 902 مليون ريال عماني، واقتراض خارجي يبلغ حوالي 990 مليون ريال عماني، وسحب ما يقرب من 400 مليون ريال عماني من الاحتياطيات.
بالإضافة إلى ذلك، ينص مرسوم ملكي على أن تصدر وزارة الاقتصاد مجلد البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية الحادية عشرة في الربع الأول من عام 2026. وسيتم تحديد المشاريع في بداية كل عام ومراقبتها من خلال التقييمات المنتظمة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يُسهم دمج سلطنة عُمان لتمويل التوظيف في المشتريات الحكومية والمرتبطة بالدولة في خلق نموذج جديد للمسؤولية المشتركة عن خلق فرص العملمما قد يعزز استقرار التوظيف ولكنه يطرح تحديات تتعلق بالامتثال والتكلفة بالنسبة للمقاولين والشركات الصغيرة والمتوسطة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء مراقبة أطر المشتريات عن كثب تهدف هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من الفرص الناشئة عن المناقصات العامة، مع توقع التغيرات في أسعار العقود وديناميكيات المنافسة. كما تُشير إلى التزام سلطنة عُمان بالتنمية الاقتصادية المستدامة في ظل الضغوط المالية، مُسلطةً الضوء على القطاعات المتوافقة مع أولويات الحكومة باعتبارها مجالات رئيسية للنمو.
