وزارة التربية والتعليم تكشف عن برامج استراتيجية للخطة الخمسية: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
مسقط: كشفت وزارة الاقتصاد عن مجموعة شاملة من البرامج الاستراتيجية لخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عُمان (2026-2030)، والتي توفر إطارًا تفصيليًا لتنفيذ الأولويات الوطنية الواردة في رؤية عُمان 2040. ويأتي هذا الإعلان عقب صدور المرسوم السلطاني رقم 1 لسنة 2026، الذي أقرّ الخطة رسميًا. وتضمّ المجموعة 190 برنامجًا استراتيجيًا موزعة على 12 أولوية وطنية، ضمن أربعة محاور رئيسية: الإنسان والمجتمع، والاقتصاد والتنمية، والبيئة المستدامة، والحوكمة والأداء المؤسسي.
تُعدّ هذه الوثيقة مرجعاً أساسياً للهيئات الحكومية والجهات المعنية، إذ تُحدّد بوضوح أهداف البرنامج، واستراتيجيات التنفيذ، والجداول الزمنية، ومسؤوليات كلٍّ من الجهات المنفذة والداعمة. وتهدف إلى تحسين كفاءة التخطيط، وتعزيز التنسيق، وضمان وضوح تحقيق نتائج التنمية من خلال عمليات محددة بوضوح وأهداف قابلة للقياس.
تم تطوير البرامج الاستراتيجية وفق منهجية علمية دقيقة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتستخدم أدوات تحليلية متقدمة لتقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، وتحديد التحديات والفرص، وتصميم تدخلات دقيقة. ويُرفق كل برنامج بمؤشرات أداء محددة لتسهيل الرصد والتقييم الفعالين والتحسين المستمر، بما يضمن التوافق مع الأهداف الوطنية.
أكد الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، أن هذه البرامج تمثل ترجمة ملموسة لرؤية عُمان 2040 خلال مرحلتها الثانية من التنفيذ. وسلط الضوء على أهمية الخطة في هذه المرحلة الحاسمة، إذ تهدف إلى معالجة التحديات القائمة مع الاستفادة من الفرص الناشئة لتعزيز التنمية المستدامة ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني العُماني.
وُضعت الخطة من خلال عملية تشاركية واسعة النطاق شملت المؤسسات الحكومية، والجهات المعنية من القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني. وقد أسهم هذا النهج الشامل في تحقيق نتائج أكثر شمولية وواقعية، ودعم تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وحافظ على التوازن بين السياسات المالية والنقدية.
تُوجَّه أولويات الاستثمار نحو القطاعات ذات الأثر الكبير والتي تتمتع بإمكانات نمو وتوظيف هائلة، لا سيما قطاعات التصنيع والسياحة والاقتصاد الرقمي. إضافةً إلى ذلك، تدعم الخطة قطاعات تمكينية مثل التعدين والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية، مما يعكس نهجاً شاملاً للتنويع الاقتصادي.
من أبرز سمات الخطة دمج البُعد المكاني، الذي يهدف إلى ضمان تنمية متوازنة في جميع المحافظات. ومن خلال الاستفادة من المزايا النسبية لكل منطقة، تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز القدرة التنافسية ضمن إطار وطني موحد، مع تشجيع اللامركزية وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة الفعّالة في صياغة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ينقسم إطار التخطيط إلى مسارين رئيسيين: يركز المسار الاقتصادي على التنويع، وتعزيز القدرة التنافسية، وتشجيع الابتكار، وضمان الاستدامة المالية لتقليل الاعتماد على عائدات النفط؛ ويعطي المسار التنموي الأولوية لإكمال البنية التحتية جنبًا إلى جنب مع التقدم الاجتماعي والبيئي لدعم النمو الشامل.
سيتم التنفيذ على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (2026-2027) تشمل 118 برنامجًا استراتيجيًا؛ المرحلة الثانية (2028-2029) تشمل 72 برنامجًا؛ والسنة الأخيرة (2030) بمثابة مرحلة تحضيرية للخطة الخمسية اللاحقة.
يتم توزيع البرامج على النحو التالي: 52 برنامجاً ضمن محور الشعب والمجتمع، تركز على بناء مجتمع قائم على المعرفة، وتحسين التعليم والرعاية الصحية، والحفاظ على الهوية الوطنية؛ و95 برنامجاً ضمن محور الاقتصاد والتنمية، تهدف إلى تعزيز القيادة الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم كفاءة سوق العمل؛ و21 برنامجاً ضمن محور البيئة المستدامة، تشجع التحولات الخضراء والرقمية، والاستخدام الكفء للموارد، وحماية البيئة؛ و22 برنامجاً ضمن محور الحوكمة والأداء المؤسسي، والتي تركز على تحسين كفاءة القطاع العام، والشفافية، والمساءلة، وجودة الخدمات الحكومية من خلال الممارسات الإدارية والتكنولوجية المتقدمة.
تهدف هذه البرامج الاستراتيجية عموماً إلى تحقيق نتائج اقتصادية وتنموية قابلة للقياس، والبناء على الإنجازات السابقة مع تسريع وتيرة التقدم نحو اقتصاد متنوع ومستدام وتنافسي بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عمان (2026-2030) يقدم مخططاً استراتيجياً قائماً على البيانات يركز على التنويع الاقتصادي, ويستهدف ذلك القطاعات ذات النمو المرتفع مثل التصنيع والسياحة والاقتصاد الرقمي. بالنسبة للشركات، هذا يعني فرص جديدة في الصناعات الناشئة والأسواق الإقليمية، إلى جانب التركيز المتزايد على الابتكار والاستدامة. ينبغي على المستثمرين الأذكياء التفكير في وضع أنفسهم مبكراً في هذه المجالات ذات الأولوية مع مراقبة المبادرات الحكومية التي تدعم اللامركزية والميزة التنافسية والتوازن بين الاستدامة المالية والتنمية الاجتماعية.
