بورصة MSX تُطلق نموذج المقاصة المركزية وإقراض الأوراق المالية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في سلطنة عُمان
قاسم المعشني
مسقط، 22 فبراير
تعمل بورصة مسقط (MSX) على تطوير خطط لإدخال نموذج المقاصة المركزية (CCP)، إلى جانب آليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، كجزء من خارطة طريقها للفترة 2026-2027 التي تهدف إلى التغلب على عائق رئيسي يحد من تخصيصات الاستثمار الأجنبي.
في مقابلة حصرية مع صحيفة "ذا أوبزرفر"، أوضح الرئيس التنفيذي لبورصة MSX، هيثم بن سالم السالمي، أن التحدي الأساسي ليس اهتمام المستثمرين، بل "قابلية التخصيص المؤسسي" - أي قدرة الصناديق العالمية الكبيرة على الاستثمار في سوق تلبي معايير القياس، ومتطلبات السيولة، ومتطلبات البنية التحتية لما بعد التداول.
وأكد السالمي أن تفويضات الاستثمار الكبيرة عادة ما تحتاج إلى عمق سيولة كافٍ، وأهلية المؤشر، ونظام قوي لما بعد التداول، والقدرة على تنفيذ صفقات كبيرة دون التسبب في اضطراب غير مبرر في الأسعار.
ولتلبية هذه المتطلبات، تعمل بورصة MSX على تطوير نموذج مقاصة مركزي يعمل ككيان مستقل عن شركة الإيداع. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز إدارة المخاطر ومواءمة السوق مع أفضل الممارسات الدولية.
علاوة على ذلك، تعمل بورصة ماليزيا على تطوير أطر إقراض واقتراض الأوراق المالية. وأشار السالمي إلى أنه مع اكتمال هذه التحسينات الهيكلية، ستتضاءل العوائق أمام تخصيص رؤوس الأموال الأجنبية، مما يُمكّن السوق من التحول من مجرد "مجموعة فرص" إلى وجهة استراتيجية لتخصيص المحافظ الاستثمارية.
فيما يتعلق بإدراج الأسهم في السوق، صرّح السالمي بأن توسيع نطاق الاستثمار المتاح يظل أولوية استراتيجية. ومع ذلك، فإن القرارات المتعلقة بخصخصة الاستثمارات الحكومية تتخذها الهيئة العمانية للاستثمار والجهات المعنية. ويركز دور بورصة مالطا على إدارة السوق المنظمة، وتيسير عمليات الإدراج والتداول واكتشاف الأسعار وفقًا للمعايير الدولية.
تتوقع بورصة MSX خلال الـ 12 إلى 24 شهرًا القادمة استمرار نشاط الإدراج بما يتماشى مع الأجندة الاقتصادية الوطنية، مع إيلاء اهتمام خاص للحوكمة وضمان مستويات التداول الحر التي تشجع التداول النشط والمشاركة المؤسسية.
إضافةً إلى ذلك، تعمل البورصة على تطوير سوق الشركات الواعدة كقناة للشركات الساعية للحصول على تمويل من أسواق رأس المال. وأكد السالمي أن الهدف ليس مجرد زيادة عدد الشركات المدرجة، بل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية ومساهمتها في عمق السوق وشفافيته.
فيما يتعلق بتطوير المنتجات، أوضح السالمي أن بورصة ماليزيا (MSX) تُعطي الأولوية لعمق السوق ومرونته قبل إدخال أي تعقيدات. وتعمل البورصة على توسيع نطاق عروضها من أدوات الدخل الثابت، بما في ذلك السندات والصكوك، لتنويع مصادر التمويل وجذب فئات مختلفة من المستثمرين.
سيتم إطلاق صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) بمجرد أن تصل السيولة إلى "كتلة حرجة كافية"، في حين تظل المشتقات احتمالًا طويل الأجل، رهناً بنضج السوق واستقرار السيولة.
وقد صاغ السالمي هذه المبادرات كجزء من مرحلة أوسع لتوحيد المؤسسات، متوقعاً أن تلعب أسواق رأس المال دوراً متزايد الأهمية في تمويل اقتصاد سلطنة عمان بما يتماشى مع رؤية 2040.

تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
خارطة طريق بورصة مسقط لتطبيق نموذج المقاصة المركزية وآليات إقراض الأوراق المالية بحلول عامي 2026-2027 يشير ذلك إلى تحول جذري نحو تعزيز سيولة السوق وإدارة المخاطر وجاذبية المؤسسات. بالنسبة للشركات والمستثمرين، هذا يعني تسعى سلطنة عمان إلى تهيئة نفسها لجذب تدفقات رأسمالية عالمية كبيرة من خلال تلبية المعايير الدولية، وإنشاء فرص لمشاركة أعمق في سوق رأس المال ومصادر تمويل متنوعة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التفكير في التوافق مع هذه الإصلاحات الهيكلية للاستفادة منها تخصيصات المحافظ الاستراتيجية الناشئة وتوسيع نطاق الاستثمار المتاح في إطار رؤية عُمان 2040.
