حوارات تيجارا القادمة حول الأعمال التراثية: إطلاق فرص النمو لرواد الأعمال والمستثمرين في سلطنة عمان
مسقط: في ظلّ تنافس الدول على جذب الانتباه والاستثمار والنفوذ، باتت الثقافة تُشكّل جزءاً أساسياً من سردياتها. وستتناول النسخة القادمة من حوارات "الثقافة"، المقرر عقدها في تمام الساعة 7:30 مساءً يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل/نيسان، في مركز التدريب التابع لهيئة الطيران المدني، كيفية استثمار سلطنة عُمان لتراثها الغني لخلق قيمة اقتصادية أوسع وأهمية دولية دون المساس بأصالتها.
على الصعيد العالمي، تُمثل الثقافة والإبداع 3.11 تريليون تريليون من الناتج المحلي الإجمالي و6.21 تريليون تريليون من فرص العمل، مما يُبرز الأهمية المتزايدة للصناعات الإبداعية ليس فقط كتعبير عن الهوية، بل أيضاً كمساهم رئيسي في الاقتصاد. وستستضيف جلسة حوارات "تجارة"، التي تحمل عنوان "رأس المال الثقافي: تحويل التراث إلى تأثير عالمي"، خبراء من قطاعات التراث والمتاحف والسياحة لمناقشة كيفية تمكين سلطنة عُمان من مشاركة تراثها الثقافي مع العالم بشكل أفضل مع الحفاظ على خصائصه الفريدة.
سيركز الحدث على كيفية مساهمة التراث في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتعزيز السياحة، ودعم المشاريع الإبداعية في سلطنة عُمان. وستتناول المناقشات الحرف اليدوية، والمواقع التاريخية، والتجارب الثقافية، ودور التكنولوجيا في توسيع نطاق الوصول والفرص التجارية. كما ستتطرق الجلسة إلى صون التقاليد في ظل نمو الصناعات الثقافية، وتعزيز مكانة الصادرات الثقافية العُمانية، ودعم النمو المستقبلي من خلال آليات تمويل مناسبة.
من بين المتحدثين الرئيسيين الدكتورة فاطمة البلوشي، مستشارة الأمين العام لشؤون المتاحف في المتحف الوطني؛ وعمر المعمري، مدير متحف بيت الزبير؛ وأحمد المخيني، باحث أول في كرسي اليونسكو لمواقع التراث العالمي وإدارة السياحة المستدامة في المنطقة العربية، جامعة غوتنبرغ للتكنولوجيا. وسيدير الحوار جمال العسمي، مدير النمو الإبداعي في شركة مباشر.
صرحت بدرية العمري، من مكتب منتدى الأعمال العماني بوزارة التجارة والصناعة والتخطيط والبنية التحتية، ومنظمة حوارات التجارة، قائلةً: "لا يكمن التحدي في ما إذا كان للتراث العماني قيمة أم لا، فهو بلا شك ذو قيمة. إنما يكمن التحدي الحقيقي في إيصال هذه القيمة إلى جمهور أوسع دون المساس بما يميزه. فكثيراً ما تُحاط الثقافة بحماية شديدة تجعلها تكافح للوصول إلى ما وراء حدودها، أو تُحوّل إلى سلعة تجارية تفقد معناها. نسعى إلى تحقيق توازن مدروس، حيث يُمكن للتراث أن يخلق فرصاً، ويدعم سبل العيش، ويجذب جماهير جديدة، مع الحفاظ على جذوره العميقة وأصالته وهويته العمانية المميزة."“
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل التراث الثقافي لسلطنة عمان أصول استراتيجية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام, لا سيما في قطاعات السياحة والصناعات الإبداعية والصادرات الثقافية. ينبغي على الشركات الاستفادة من ذلك. حرفية أصيلة وتجارب تاريخية, بينما يحتاج المستثمرون الأذكياء إلى التركيز على نماذج تمويل مبتكرة وتوسع السوق المدفوع بالتكنولوجيا لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث والتأثير العالمي، يتيح هذا النهج فرصة فريدة لتطوير قطاع حيوي يدعم سبل العيش دون المساس بالهوية الثقافية المميزة لسلطنة عمان.
