عُمان تطلق مشاريع تجريبية للذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال
مسقط، ٢٥ ديسمبر/كانون الأول - أطلقت سلطنة عُمان، من خلال وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، عدداً من المشاريع التجريبية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية متعددة. وتؤكد هذه المبادرات على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية من خلال تطبيقات عملية منخفضة المخاطر.
في قطاع الرعاية الصحية، نفّذت وزارة الصحة، بالتعاون مع خدمات بدر السماء الصحية وصيدلية مسقط، مشروعاً وطنياً للذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري. وبهذه المبادرة، تصبح سلطنة عُمان ثالث دولة في العالم تُطبّق حلاً وطنياً شاملاً للذكاء الاصطناعي. وقد ساهم المشروع بفعالية في تقليل أوقات الانتظار، وتحسين دقة التشخيص، وتعزيز رضا المرضى، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الفحص.
في مستشفى خولة، تمّ إدخال منصة ذكاء اصطناعي لتحليل صور الرنين المغناطيسي للعمود الفقري بالتعاون مع شركة سيفيليزيشن المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. تقدّم هذه المنصة تحليلاً أولياً للصور وتقارير داعمة لأخصائيي الأشعة وجراحي العظام، مما يسهّل إعداد التقارير الطبية الآلية ويدعم اتخاذ القرارات السريرية.
في القطاع القضائي، قامت النيابة العامة، بالتعاون مع شركة رحال، بتجربة نظام ذكاء اصطناعي مصمم لتحليل الوثائق القضائية، وصياغة أسئلة للأطراف المعنية، وصياغة قرارات بشأن رفض القضايا أو إحالتها. والجدير بالذكر أن هذا النظام يضمن معالجة البيانات الحساسة محلياً، وقد حقق معدل دقة يتجاوز 90%، مما يدل على إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة القضاء.
فيما يتعلق بالمناقصات العامة، قامت هيئة المشاريع العامة والمناقصات والمحتوى المحلي، بالتعاون مع شركة ابتكار تجريبة التقنية، بتطبيق حل ذكاء اصطناعي لتحليل البيانات المفتوحة لمنصة إسناد عبر نظام حمام. يوفر هذا النظام تحليلاً للبيانات، وتنبيهات ذكية، وإعداد تقارير تفاعلية، مما يساعد الشركات المسجلة على تحديد المناقصات الأنسب لأنشطتها. إضافةً إلى ذلك، طورت الهيئة، بالتعاون مع شركة آفاق، نظاماً ذكياً لتقييم المناقصات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع وتحسين عمليات التقييم الفني والمالي، وإنتاج تقارير شاملة تتضمن توصيات نهائية بشأن الترسية، مما يعزز موضوعية وكفاءة عملية اتخاذ القرار.
في مجال التعليم العالي، أطلقت الوزارة منصة A2M (BIMANIC) بالتعاون مع الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا. صُممت هذه المنصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنتائج الطلاب ودعم التخطيط الأكاديمي واتخاذ القرارات.
في مجال الأمن السيبراني، أنشأ مركز أمن المعلومات التابع للوزارة، بالتعاون مع شركة GBM المتخصصة في التكنولوجيا، نظام دردشة ذكي لمساعدة المستخدمين في حل مشكلات الأمن السيبراني. يوفر هذا النظام دعمًا فوريًا وموثوقًا، ويقلل الجهد اليدوي، ويسرّع الوصول إلى المعلومات، ويحسّن دقة البيانات.
تمثل هذه المبادرات مجتمعة خطوة عُمان الاستراتيجية نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات العامة، وتعزيز الكفاءة، وتشجيع الحلول المبتكرة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التوسع الاستراتيجي لسلطنة عمان في مشاريع تجريبية للذكاء الاصطناعي في قطاعات الرعاية الصحية، والقضاء، والمناقصات العامة، والتعليم، والأمن السيبراني يشير ذلك إلى التزام جريء بالتحول الرقمي وهذا من شأنه أن يعزز بشكل كبير الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمة. بالنسبة للشركات والمستثمرين، فإن هذا يخلق فرص للمشاركة في الابتكارات والشراكات القائمة على الذكاء الاصطناعيوخاصة في القطاعات التي تتمتع بفرص جيدة للأتمتة وتحليل البيانات. ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء ينبغي التفكير في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات بما يتماشى مع هذه المبادرات الحكومية الناشئة للاستفادة من النظام البيئي المتنامي للذكاء الاصطناعي في سلطنة عمان وإمكانات التعاون بين القطاعين العام والخاص.
