عُمان تتصدر آسيا في مؤشر جودة الحياة لعام 2026: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط، 22 فبراير - برزت سلطنة عمان كوجهة عالمية رائدة لجودة الحياة، حيث احتلت المرتبة الأولى في آسيا والرابعة عالمياً في مؤشر نومبيو لجودة الحياة 2026. ويؤكد هذا الإنجاز على السمعة المتنامية لسلطنة عمان كموقع تنافسي وآمن وبأسعار معقولة للعيش وممارسة الأعمال التجارية.
حققت سلطنة عُمان مؤشراً لجودة الحياة بلغ 207.6 نقطة، لتحتل بذلك مرتبة متقدمة على هولندا والدنمارك ولوكسمبورغ. وتفوقت بشكل ملحوظ على العديد من الاقتصادات المتقدمة، بما في ذلك سويسرا وفنلندا وألمانيا والنمسا وأيسلندا والنرويج، مما ضمن لها مكاناً ضمن أفضل عشر دول في العالم.
من منظور الأعمال والاستثمار، يُعزى الأداء القوي لسلطنة عُمان إلى مؤشر القوة الشرائية المرتفع الذي يبلغ 156.3، والذي يعكس ارتفاع دخل الأسر مقارنةً بنفقات المعيشة المعتدلة. ويتعزز هذا الأداء بفضل انخفاض مؤشر تكلفة المعيشة إلى 43.6، وهو من بين المؤشرات الأكثر جاذبية بين الدول الرائدة عالميًا. وتبرز القدرة على تحمل تكاليف السكن، حيث سجلت عُمان نسبة سعر العقار إلى الدخل عند 3.8 فقط، مما يدل على انخفاض أسعار العقارات مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة التي تتجاوز فيها هذه النسبة 7 أو حتى 10.
لا تزال السلامة ميزة رئيسية لسلطنة عُمان. فبحصولها على مؤشر أمان بلغ 81.6، تُصنف السلطنة ضمن أكثر الدول أمانًا على مستوى العالم. ويُعدّ هذا الاستقرار عاملًا غير مالي بالغ الأهمية للمستثمرين والمهنيين والوافدين عند التفكير في الانتقال، واستقطاب الكفاءات، والإقامة طويلة الأمد.
رغم أن مؤشرات الرعاية الصحية في سلطنة عُمان متوسطة، إلا أنها لا تزال تنافسية. ويبلغ مؤشر الرعاية الصحية في عُمان 63.5، وهو مستوى يُضاهي العديد من الدول المتقدمة وذات الدخل المرتفع. كما يعكس مؤشر وقت التنقل المروري البالغ 24.9 سهولة نسبية في التنقل الحضري، لا سيما عند مقارنته بالمراكز المالية الرئيسية في آسيا.
تتصدر عُمان التصنيف الآسيوي بشكل حاسم، متجاوزةً دولاً مثل اليابان وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وسنغافورة وتايوان وقبرص. ورغم الأداء الجيد لسنغافورة واليابان في مجال الرعاية الصحية والقدرة الشرائية، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات فيهما أثر سلباً على تصنيفهما العام.
تنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الأهداف الاقتصادية الوطنية لسلطنة عُمان في إطار رؤية 2040، والتي تركز على تحسين جودة الحياة، والتنويع الاقتصادي، وترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي للاستثمار والسياحة والقوى العاملة الماهرة. ويُعزز مزيج القدرة على تحمل التكاليف، والأمان، وارتفاع القدرة الشرائية، جاذبية عُمان في ظل توجه عالمي تُعطي فيه الشركات الأولوية لكفاءة التكلفة وجودة الحياة في عملياتها الإقليمية.
مع اشتداد المنافسة العالمية على رأس المال والمواهب، فإن الأداء القوي لسلطنة عمان في مؤشر Numbeo لعام 2026 لا يعكس التقدم الاجتماعي فحسب، بل يعكس أيضاً ميزة استراتيجية متنامية في ساحة الأعمال الدولية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تصدّرت سلطنة عُمان التصنيف العالمي في جودة الحياة، مدفوعاً بـ تكاليف معيشة معقولة، وقدرة شرائية قوية، وأمان استثنائي, وهذا ما يجعلها وجهة جذابة للغاية للشركات والمغتربين على حد سواء. فرص كبيرة للمستثمرين ورواد الأعمال للاستفادة من سوق مستقر وفعال من حيث التكلفة مع جاذبية متزايدة للمواهب, تماشياً مع أهداف رؤية عُمان 2040 المتمثلة في التنويع الاقتصادي وتطوير مركز إقليمي، ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن النظر في الاستفادة من سلطنة عُمان. القدرة التنافسية على تحمل تكاليف العقارات والموقع الجغرافي الاستراتيجي لتأسيس أو توسيع العمليات، والاستفادة من المكانة العالمية المتنامية للبلاد.
