شركة أسياد للشحن العمانية تبيع أربع سفن غاز طبيعي مسال قديمة: ما يعنيه ذلك للمستثمرين وقطاع الشحن؟
مسقط: أعلنت شركة أسياد للشحن، وهي شركة النقل البحري الوطنية العمانية المملوكة للدولة بأغلبية الأسهم، عن بيع أربع سفن غاز طبيعي مسال قديمة كانت لها دور أساسي في ترسيخ مكانة سلطنة عمان كمصدر موثوق للغاز الطبيعي المسال.
أكدت الشركة المدرجة في البورصة، في بيان لها لبورصة مسقط يوم الأحد، إتمام اتفاقية بيع ناقلات الغاز الطبيعي المسال المملوكة جزئياً، وهي: إبراء، وإبري، ونزوى، وصلالة، الشهر الماضي. وتأتي هذه الصفقة ضمن استراتيجية أسياد للشحن المستمرة لتجديد أسطولها، ومن المتوقع أن تُسفر عن... إجمالي التأثير السلبي على الأرباح والخسائر بحوالي 20 مليون ريال عماني ($51 مليون).، مع جزء يُعزى إلى مصالح غير مسيطرة.
تمثل السفن الأربع، التي بُنيت قبل نحو عقدين من الزمن باستثمار إجمالي قدره 42.35 مليون ريال عماني (110 ملايين دولار أمريكي)، الجيل الأول من أصول نقل الغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان. وقد دعمت هذه السفن صادرات الغاز الطبيعي المسال من منشأتي عمان للغاز الطبيعي المسال وقلهات للغاز الطبيعي المسال في صور، وتم تسليمها بين عامي 2005 و2006. وقد شُيدت كل سفينة، بسعة تقارب 145 ألف متر مكعب، في أحواض بناء سفن رائدة في اليابان وكوريا الجنوبية، وكانت مملوكة لشركة عمان للشحن، المعروفة الآن باسم شركة أسياد للشحن. وقد سُميت هذه السفن بأسماء مدن عمانية رئيسية، وعملت بشكل أساسي بموجب عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية.
أشارت شركة أسياد للشحن إلى أن "السفن الأربع التي يتم التخلص منها كانت جزءاً من الأسطول الأولي للشركة، وقد شكلت أصولاً أساسية منذ تأسيسها. وبعد انتهاء عقود تأجيرها طويلة الأجل، والتي يمتد كل منها لحوالي 20 عاماً، أظهرت هذه السفن أداءً مالياً وفنياً قوياً طوال فترة تشغيلها، مما يضمن نقلاً بحرياً دولياً موثوقاً للغاز الطبيعي المسال".
وأضافت الشركة أن عملية التخلص من السفن تعكس جهودها المستمرة لتحسين خصائص أسطولها في ضوء عمر السفن وتقنياتها القديمة، فضلاً عن التحديات التنظيمية والتجارية المتزايدة المتعلقة بأداء انبعاثات السفن القديمة في السوق الحالية.
وفي خطوة مماثلة الشهر الماضي، باعت شركة أسياد للشحن ناقلة النفط الخام العملاقة "سايق" مقابل 23 مليون ريال عماني (1 تريليون و4 تريليونات دولار أمريكي، أي ما يعادل 60 مليون دولار أمريكي). وقد بُنيت السفينة عام 2011، ومن المقرر تسليمها إلى مالكها الجديد في الربع الأول من عام 2026.
تتطلع شركة أسياد للشحن إلى المستقبل، وقد وضعت استراتيجية نمو طموحة تتضمن استثمارات مُخططة تتراوح بين 1.7 و2.3 مليار جنيه إسترليني حتى عام 2029 لتوسيع أسطولها في القطاعات الرئيسية لمحفظتها المتنوعة في مجال الشحن. وبحلول منتصف عام 2025، بلغ عدد سفن الشركة المُشغّلة 94 سفينة، تشمل السفن المملوكة والمستأجرة والمُخصصة، مقارنةً بـ 86 سفينة في نهاية عام 2024.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير تخلص شركة أسياد للشحن من سفن الغاز الطبيعي المسال القديمة إلى تحديث الأسطول الاستراتيجي استجابةً لتقادم الأصول وتطور اللوائح البيئية. وهذا يخلق فرص للمستثمرين يركز على التقنيات البحرية المستدامة و المخاطر التي تواجه أصحاب المصلحة المرتبطة بالبنية التحتية القديمة للشحنينبغي على رواد الأعمال الأذكياء أن يفكروا في الاستفادة من محفظة الشحن المتنامية في سلطنة عمان وعمليات تحديث الأسطول المدفوعة باللوائح التنظيمية للتوافق مع متطلبات السوق العالمية واتجاهات الاستدامة.
