عُمان ومصر تستكشفان التكامل الصناعي: ما يعنيه ذلك لنمو الأعمال وفرص الاستثمار
المسكات عنب طيب الشذا: تسعى سلطنة عمان ومصر بنشاط إلى تعزيز تعاونهما الصناعي والاستثماري، مع التركيز على توسيع التجارة الثنائية والتصنيع المشترك، وذلك في أعقاب المناقشات التي جرت في مسقط يوم الاثنين.
رحب قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان، بكامل الوزير، نائب رئيس الوزراء المصري للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، لبحث سبل تنشيط تدفقات الاستثمار بين البلدين.
أكدت المحادثات على فرص وصول المنتجات العمانية إلى الأسواق الأفريقية من خلال الاستفادة من العلاقات التجارية المصرية واتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا). واتفق الجانبان على أن تعزيز التعاون سيساهم في تنشيط التجارة، وجذب استثمارات جديدة، وخدمة مصالحهما الاقتصادية المشتركة.
كما ناقش الوزراء آفاق التكامل الصناعي عبر العديد من القطاعات الواعدة، بهدف تحقيق أقصى استفادة من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
أعرب الطرفان عن تقديرهما للجهود المتواصلة لتسريع إبرام مذكرات التفاهم التي تركز على توحيد المعايير ومتطلبات القبول للسلع والمنتجات والخدمات. وشملت المناقشات أيضاً التعاون في تدابير مكافحة الإغراق، والإعانات، والضمانات، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية.
تم الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي مشترك بالشراكة مع غرف التجارة في سلطنة عمان ومصر لتعزيز مشاركة القطاع الخاص واستكشاف فرص أعمال جديدة.
حضر الاجتماع الدكتور صالح بن سعيد ماسان، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، وياسر محمد أحمد شعبان، سفير مصر لدى سلطنة عمان.
وفي سياق منفصل، التقى الوزير اليوسف بوفد من رجال الأعمال المصريين لبحث فرص الاستثمار في سلطنة عمان، بما في ذلك المشاريع القائمة والمخطط لها. وتركزت المناقشات على توسيع المشاريع التجارية المشتركة، وتعزيز الشراكات الصناعية، وزيادة حجم التبادل التجاري.
أكد اليوسف على أهمية توسيع العلاقات الاقتصادية العمانية المصرية من خلال مشاريع التصنيع المشتركة والمشاريع الموجهة للتصدير، والتي من شأنها أن تخلق قيمة مضافة، وتعزز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وتسهل نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة.
بلغ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان ومصر حوالي 97.6 مليون ريال عُماني في النصف الأول من عام 2025. وارتفعت واردات عُمان من مصر بنسبة 16.6% لتصل إلى 44.3 مليون ريال عُماني، بينما بلغت صادراتها إلى مصر 53.3 مليون ريال عُماني. وحتى نوفمبر 2025، بلغ عدد الشركات المسجلة في عُمان بمشاركة مصرية 4,647 شركة. - وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل التعاون الصناعي والاستثماري المتجدد بين سلطنة عمان ومصر فرصة استراتيجية للشركات العمانية للاستفادة من العلاقات التجارية الواسعة لمصر مع الأسواق الأفريقيةوخاصة من خلال السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، مما يعزز إمكانات التصدير والتصنيع ذي القيمة المضافة. بالنسبة للمستثمرين ورواد الأعمال، يمكن أن يؤدي التركيز على مشاريع التصنيع المشتركة والقطاعات المستفيدة من التكامل في منطقة التجارة الحرة لأفريقيا الكبرى (غافتا) إلى تعزيز القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل نقل التكنولوجياومع ذلك، ينبغي عليهم أيضًا مراعاة المشهد التنظيمي المتطور حول المعايير وتدابير مكافحة الإغراق والإعانات للتغلب على المخاطر بفعالية والاستفادة من الفرص الناشئة عبر الحدود.
