محكمة الاستثمار الجديدة في عُمان: ما الذي يعنيه حل النزاعات بشكل أسرع خلال 90 يومًا لأعمالك؟
سلطنة عمان تؤسس محكمة استثمار وتجارية جديدة مكلفة بحل النزاعات ضمن إطار زمني صارم مدته 90 يومًا، مع السماح بتمديد إضافي لمدة 45 يومًا للحالات الأكثر تعقيدًا.
أكد عيسى بن حمد العزري، الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، أن هذه المواعيد تهدف إلى ضمان الحل السريع للنزاعات التجارية، مما يعزز التزام عمان بتعزيز بيئة ملائمة للاستثمار والأعمال.
في مقابلة مع "دوكوم إيكونوميست"، النشرة الإخبارية للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (OPAZ)، أشار العزري إلى أن تسريع الفصل في القضايا سيعزز مناخ الاستثمار من خلال منع تأخيرات المشاريع وتقليل تجميد رأس المال. كما أشار إلى أن فترات التقاضي الأقصر ستقلل من النفقات التشغيلية والقانونية للشركات.
يتم تعريف الإطار التنظيمي للمحكمة بموجب قانون محكمة الاستثمار والتجارة، الصادر بموجب المرسوم السلطاني 35/2025. تنص المادة 28 على حل القضايا خلال 90 يومًا من الإحالة، مع السماح بتمديد لمدة 45 يومًا لأسباب جدية. تم تصميم هذا الإطار القانوني للحد من النزاعات المطولة.
هدف رئيسي للمحكمة الجديدة هو إنشاء منصة قضائية متخصصة قادرة على إدارة القضايا التجارية المعقدة المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، والتجارة الدولية، والعقود التجارية المعاصرة. يتماشى هذا مع الاستراتيجية الاقتصادية الأوسع لعمان لتعزيز القدرة التنافسية. ستعزز المحكمة المعايير القضائية من خلال توفير قضاة ذوي خبرة واسعة ومعرفة قانونية في التجارة والاستثمار، مما يسرع الإجراءات ويحسن جودة الأحكام.
في ديسمبر الماضي، أعلن المجلس الأعلى للقضاء عن خطط لإنشاء غرف ابتدائية واستئنافية لمحكمة الاستثمار والتجارة في عدة محافظات عمانية. ستقع أربع غرف استئنافية في ظفار، الداخلية، الباطنة شمال، والشرقية شمال، كل منها تخدم مناطقها المحددة.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء عشر غرف ابتدائية في ظفار، مسندم، البريمي، الداخلية، الباطنة شمال وجنوب، الشرقية شمال وجنوب، الظاهرة، ومحافظة الوسطى. ستضمن هذه الشبكة تغطية قضائية شاملة في جميع ولايات عمان.
يحدد الخبراء القانونيون الاختصاص المتخصص للمحكمة الجديدة ليشمل النزاعات المتعلقة بالتجار الناشئة عن الأنشطة التجارية، وصراعات عقود الاستثمار بما في ذلك خلافات الشركاء أو المساهمين، والأصول التجارية، والاستثمارات الأجنبية، والعمليات المصرفية والمالية، والمبيعات البحرية، وحقوق الملكية الفكرية. ستتعامل المحكمة أيضًا مع المسائل المتعلقة بقانون المنافسة، وممارسات مكافحة الاحتكار، والتجارة الإلكترونية، وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإفلاس، والتصفية، ومطالبات التحكيم. تمنح هذه الأحكام المحكمة السلطة الحصرية على طيف واسع من النزاعات التجارية والاستثمارية المعقدة، مع تطبيق إجراءات متخصصة لحلها.
يمثل هذا التطور خطوة هامة نحو تعزيز البنية القانونية لعمان لدعم الأنشطة التجارية والاستثمارية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة مع مواعيد حاسمة للفصل في القضايا مدتها 90 يومًا. تشير إلى التزام عمان القوي بخلق بيئة قانونية أكثر ملاءمة للأعمال وكفاءةبالنسبة للشركات والمستثمرين، هذا يخلق فرصة لتقليل عدم اليقين القانوني والتأخيرات التشغيلية, ، مما يعزز الثقة في النظام التجاري للسلطنة. يجب على المستثمرين الأذكياء ورواد الأعمال الآن الاستفادة من الإطار القضائي المتطور في عمان من خلال متابعة المشاريع التي تتمتع بطرق أكثر وضوحًا لحل النزاعات، مما يقلل من المخاطر المتعلقة بالتقاضي المطول وتجميد رأس المال.
