عُمان تستضيف مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للفضاء: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط، 20 ديسمبر - أعلنت سلطنة عمان، من خلال وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أنها ستستضيف مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للفضاء في يناير 2026. ويتم تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع شركة نوفاسبيس للاستشارات الفضائية.
سيركز المؤتمر، المقرر عقده في الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026، على الجوانب الاستراتيجية والتشغيلية والتمكينية لتطوير قطاع الفضاء في الشرق الأوسط. ويهدف إلى الجمع بين صناع السياسات وقادة الصناعة والمستثمرين والخبراء التقنيين من المنطقة والعالم.
استقطب المؤتمر الأول، الذي عُقد عام 2024، أكثر من 400 مشارك من مختلف أنحاء العالم، وضمّ 25 شركة محلية وعالمية متخصصة في مجال الفضاء. وشهد المؤتمر تطورات هامة في القطاع، من بينها إطلاق شركة "سبيسرز" لتصنيع الأقمار الصناعية، التي أسستها شركة "إي تي سي أو سبيس" بالشراكة مع شركة "ساتريف" البولندية وشريك تقني آخر، والذين يتعاونون في مشروع القمر الصناعي "أمان-1". وتُعنى "سبيسرز" بتصنيع الأقمار الصناعية في سلطنة عُمان، كما تُقدم خدمات إطلاق الأقمار الصناعية.
ومن بين الإعلانات الهامة الأخرى إطلاق أول ميناء فضائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ميناء "إطلاق"، من قبل شركة تابعة للشركة الوطنية لخدمات الفضاء. يقع الميناء في منطقة الدقم، ويجري العمل حالياً على إنشائه، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2027.
بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الشركة في وقت سابق من هذا العام برنامج جينيسيس، وهو مشروع تجريبي رائد لإطلاق الصواريخ يهدف إلى بناء قدرات عُمان في مجال إطلاق الفضاء وتنمية ثقافة وطنية لأنشطة إطلاق الفضاء استعداداً للعمليات التجارية.
كان المؤتمر الافتتاحي جزءاً من البرنامج الوطني للفضاء التابع للوزارة، والذي أُطلق عام 2023 كمبادرة مدتها عشر سنوات تركز على التنويع الاقتصادي كاستراتيجية أساسية. ويساهم قطاع الفضاء حالياً بنسبة 0.051 تريليون راند في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان، بقيمة سوقية بلغت 1.4 تريليون راند و1.55 مليون راند حتى عام 2021.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
استضافة سلطنة عمان لمؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 تشير إلى خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي لصناعة الفضاءمما يتيح فرصاً جديدة للشركات في قطاعات تصنيع الأقمار الصناعية، وخدمات إطلاق المركبات الفضائية، والتكنولوجيا المتقدمة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء النظر في هذا الأمر. الاستفادة من النظام البيئي المتنامي حول ميناء الدقم الفضائي وأهداف التنويع الاقتصادي لبرنامج الفضاء الوطني على مدى عقد من الزمان، مما ساهم في وضع أنفسهم مبكراً في سوق مهيأة للنمو المتسارع والابتكار.
