مرصد صناعي جديد في سلطنة عمان: كيف سيساهم في تسريع الصناعة الذكية وتعزيز نمو الأعمال
مسقط: تقود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مبادرة هامة لتحديث القطاع الصناعي في سلطنة عُمان من خلال مشروع المرصد الصناعي. وتهدف هذه المنصة المبتكرة إلى تحويل النظام الصناعي في السلطنة إلى محرك ذكي قائم على البيانات للنمو الاقتصادي، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040 وأهداف التنويع الاقتصادي للبلاد.
في مقابلة مع صحيفة "ذي أوبزرفر"، أوضحت ابتسام بنت محمد العلوي، مديرة مشروع المرصد الصناعي ورئيسة قسم التحليل الصناعي، أن المرصد بمثابة منصة رقمية موحدة تجمع البيانات الصناعية وتحللها وتعرضها في الوقت الفعلي. ومن خلال توفير رؤى دقيقة وموثقة، تُمكّن المنصة صانعي السياسات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وجذب الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وتعزيز التعاون بين الصناعة والأوساط الأكاديمية.
صُمم المرصد الصناعي لدعم السياسات الصناعية، وتعزيز الابتكار، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الاستدامة. ويُبرز المرصد القطاع الصناعي كمحرك أساسي للتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات. إضافةً إلى ذلك، توفر المنصة بيانات قيّمة للباحثين، والجهات المعنية المحلية، والمنظمات الدولية لدعم الدراسات والبحوث واتخاذ القرارات المستنيرة.
تشمل الميزات الرئيسية للمنصة إجراء مسوحات صناعية سنوية، مما يُمكّن الشركات من تقديم بيانات يتم التحقق منها ومراجعتها. توفر لوحة معلومات رقمية نظرة شاملة على القطاع الصناعي مع خيارات قابلة للتخصيص لاستكشاف مجموعات بيانات محددة. يمكن للمستخدمين البحث عن الشركات والمنتجات حسب نوع الصناعة، وتصنيف المنتج، والموقع الجغرافي. كما يوفر المرصد إمكانية الوصول إلى التقارير والمؤشرات الاقتصادية مثل مستويات التوطين، والقيمة المضافة، والصادرات، والواردات، مع ربط المستخدمين بمنصات صناعية رئيسية مثل "صُنع في عُمان".
تدعم المنصة مبادرات الأتمتة، وتحدد فرص الاستثمار في القطاعات ذات الطلب المرتفع، وتقدم التحليلات والإرشادات للشركات التي تواجه صعوبات مالية. كما تسهل الوصول إلى الحوافز الصناعية، مما يساعد الشركات على الاستفادة من الدعم المتاح للنمو وتحسين الأداء.
أكدت العلوية أن المرصد يضمن سلامة البيانات من خلال عمليات تدقيق ومراجعة دقيقة من قبل جهات مختصة، بما في ذلك المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وشددت على أن الأهمية الاستراتيجية للمنصة تكمن في توفير رؤى آنية وتحليلات دقيقة لصناع القرار، مما يُسهم في التخطيط الفعال ووضع السياسات في إطار الاستراتيجية الصناعية 2040.
تؤكد الوزارة على تعاونها مع القطاع الصناعي لمواءمة المرصد مع قدرات القطاع الخاص وضمان تكامل البيانات بسلاسة بين جميع الجهات المعنية. ومن الجوانب الحيوية للمشروع تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحسين المؤشرات الصناعية، وتعزيز أداء القطاع، ودعم رؤية سلطنة عُمان لاقتصاد صناعي قائم على المعرفة، وتنافسي، ومستدام.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل افتتاح المرصد الصناعي في سلطنة عمان حدثاً هاماً. تحول جذري نحو نظام بيئي صناعي ذكي قائم على البيانات, مما يُمكّن الشركات من الاستفادة من الرؤى الآنية لتحقيق النمو الاستراتيجي والابتكار. وهذا يُتيح للمستثمرين ورواد الأعمال خلق بيئة استثمارية فعّالة. فرص كبيرة للاستفادة من القطاعات ذات الطلب المرتفع والاستفادة من الحوافز الصناعية الموجهة, مع التأكيد أيضاً على ضرورة تبني أساليب رقمية وقائمة على الذكاء الاصطناعي للحفاظ على القدرة التنافسية. ينبغي على الشركات الذكية مراقبة هذا المشهد المتطور عن كثب. الاستفادة من شفافية البيانات والتعاون بين الصناعة والأوساط الأكاديمية وصناع السياسات بينما تقود سلطنة عمان التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2040.
