الإطار الضريبي المُحسّن في عُمان: ما يعنيه للمستثمرين وفرص نمو الأعمال
مسقط: يتزايد الاعتراف بالنظام الضريبي في سلطنة عُمان لكفاءته وشفافيته وجاذبيته للمستثمرين الأجانب، بفضل انخفاض عبء الامتثال وتعزيز الرقمنة. تُخصّص الشركات المتوسطة في السلطنة حوالي 68 ساعة سنويًا لإعداد الضرائب وتقديمها ودفعها - وهو أقل بكثير من المتوسطات الإقليمية والعالمية التي تتجاوز 200 ساعة - مما يجعل عُمان مركزًا استثماريًا تنافسيًا من حيث الوقت والتكلفة.
من أهم مزايا النظام منصته الرقمية المتطورة. منذ مارس 2020، أصبح لزامًا على دافعي الضرائب تقديم الإقرارات الضريبية وسداد المدفوعات إلكترونيًا، مما يلغي الحاجة إلى التقديم اليدوي. وقد سهّل هذا النهج الرقمي الامتثال، لا سيما للشركات الأجنبية التي يمكنها الوفاء بالالتزامات عن بُعد. كما تُسهّل المنصة تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي طُبّقت في عام 2021 بنسبة 5% بموجب إطار عمل دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تقديم إقرارات ربع سنوية وتوجيهات إلكترونية خاصة بالقطاعات صادرة عن هيئة الضرائب.
تفرض عُمان ضريبة دخل على الشركات بنسبة 15%، بينما يُعفى الدخل الشخصي من الضرائب. ويُقدر إجمالي العبء الضريبي على الشركات بحوالي 27.4% من إجمالي الأرباح، مما يُحافظ على التنافسية وفقًا للمعايير الدولية. ورغم أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي لا تفرض ضرائب على الأرباح الأجنبية، إلا أن عُمان تظل في وضع أفضل مقارنةً بالعديد من الاقتصادات العالمية والآسيوية الناشئة من حيث كفاءة الامتثال والقدرة على التنبؤ.
تستفيد البيئة الضريبية بشكل أكبر من استقرارها وبساطتها. فمع تطبيق نظام ضريبة دخل موحد دون ضرائب محلية، تُمكّن عُمان المستثمرين من تنفيذ مشاريع طويلة الأجل بثقة. كما يُقلل معدل ضريبة القيمة المضافة المنخفض نسبيًا من تكاليف الأعمال مقارنةً بالأسواق التي تتراوح فيها ضريبة القيمة المضافة بين 7% و20%. إضافةً إلى ذلك، تُعزز الحوافز الجذابة في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة - كالإعفاءات الضريبية لمدة تصل إلى عشر سنوات أو أكثر - عوائد الاستثمار في المراحل المبكرة بشكل كبير.
أكد الدكتور خليفة بن سيف الهنائي، مؤسس مكتب خليفة الهنائي للمحاماة، أن النظام الضريبي، رغم التحديات الأولية التي تواجهها الأطر الجديدة، سيستمر في التطور من خلال المراجعة والتحسين المستمرين. وأكد أن التطبيق الضريبي الفعال يدعم إيرادات الدولة، مشددًا على أهمية موازنة متطلبات الامتثال مع مصالح الشركات والأفراد لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وصف عبد اللطيف محي الدين خنجي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس لجنة الاستثمار الأجنبي فيها، سلطنة عُمان بأنها تُقدم واحدة من أكثر البيئات الضريبية استقرارًا في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن معدل ضريبة الشركات البالغ 15%، وغياب ضريبة الدخل الشخصي، واتفاقيات الازدواج الضريبي الشاملة، والحوافز طويلة الأجل في المناطق الحرة، عوامل بالغة الأهمية لتعزيز ثقة المستثمرين. كما أشار إلى التزام عُمان بمعايير الشفافية الدولية وترتيبها القوي في مؤشرات سهولة دفع الضرائب، مما يعزز جاذبية السلطنة كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي المستدام. — ONA
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
نظام ضريبي فعال ومتطور رقميًا في سلطنة عمان، مع عبء امتثال منخفض ومعدل ضريبة الشركات التنافسي 15%، وضع البلاد كمركز جذاب للغاية للمستثمرين الأجانب والشركات المتوسطة الحجمإن الاستقرار والبساطة والحوافز السخية في المناطق الحرة تخلق فرص للاستثمار طويل الأجل مع انخفاض التكاليف والمخاطرينبغي للمستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء الاستفادة من بيئة الضرائب المتوقعة والبنية التحتية الرقمية في سلطنة عمان للتخطيط الاستراتيجي للتوسعات والعمليات عبر الحدود.
