الاستثمار الأجنبي المباشر في صناعة أشباه الموصلات العُمانية يتجاوز $130 مليون: ما يعنيه هذا للمستثمرين ورواد الأعمال في عُمان
مسقط: أعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع أشباه الموصلات في سلطنة عُمان تجاوزت $130 مليون دولار أمريكي. وقد تم الكشف عن هذا الإنجاز خلال القمة التنفيذية الدولية لأشباه الموصلات، التي انطلقت يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025.
في كلمتها الرئيسية، أكدت الدكتورة سيما الكعبي، المديرة العامة لتحفيز القطاع ومهارات المستقبل بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على أهمية القمة في مواءمتها مع رؤية عُمان 2040. وسلطت الضوء على جهود الوزارة لجذب الاستثمارات الاستراتيجية في صناعات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية. وقالت: "إن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية التي تجاوزت 130 مليون دولار أمريكي يُظهر الثقة العالمية في بيئة الاستثمار في عُمان، وقد ساهم بشكل كبير في توفير فرص عمل عالية الجودة للعمانيين".
كما أوضحت التزام عُمان بتنمية رأس المال البشري باعتباره ركيزةً أساسيةً لتطوير الصناعة. فعلى مدار العام الماضي، خضع أكثر من 250 شابًا عُمانيًا لتدريب متخصص في تصميم أشباه الموصلات، بإشراف خبراء دوليين. كما تابع بعض المتدربين دراساتهم العليا في جامعات عالمية رائدة، وتواصلوا مع كبرى الشركات في هذا القطاع، مما أهّلهم للاندماج في سلاسل القيمة العالمية. ومنذ ذلك الحين، حصل العديد منهم على وظائف في شركات تصميم أشباه الموصلات.
يُعدّ إنشاء أول شركة لتصميم أشباه الموصلات في السلطنة، GSME، إنجازًا بارزًا، ويمثل خطوةً هامةً نحو بناء قاعدة وطنية متينة للتصميم الهندسي المتقدم. وقد أشاد الدكتور الكعبي بنجاح تصميم أول شريحتين عُمانيتين - عُمان-1 وعمان-2 - اللتين صنعتهما شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC)، مؤكدًا جاهزية الكفاءات العُمانية للمنافسة عالميًا في هذا المجال التكنولوجي المتقدم.
بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن خطط لإطلاق شركة متخصصة في تصميم أشباه الموصلات بالتعاون مع وزارة العمل. ومن خلال اتفاقية تعاون وُقّعت حديثًا مع شركة كينز سيميكون، تهدف هذه المبادرة إلى تسهيل نقل المعرفة، وتوطين تصميم الرقائق المتقدمة، وتوفير فرص عمل جديدة للمهنيين العُمانيين المؤهلين.
تُركّز القمة، التي تستمر يومين، والتي تُنظّمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة مع القمم التنفيذية الدولية لأشباه الموصلات، على موضوع "إنشاء منظومة تعاونية لأشباه الموصلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". تضمّن اليوم الأول عروضًا تقديمية رئيسية قدّمها روّاد الصناعة الإقليميون والعالميون، تناولت اتجاهات السوق، وابتكارات أشباه الموصلات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتطورات سلسلة التوريد المستقبلية. كما ركّزت الجلسات على التعاون الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتحول التكنولوجي، وتقنيات التصنيع بدون مصانع الناشئة، واختتمت بحلقة نقاش حول استراتيجيات الاستثمار والشراكات لتعزيز مستقبل التكنولوجيا الفائقة في المنطقة.
وشهد المعرض المصاحب حضور عدد من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين في الصناعة، مما سلط الضوء على الدور المتنامي الذي تلعبه سلطنة عمان في المشهد العالمي لأشباه الموصلات.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
قطاع أشباه الموصلات في عُمان مدعومًا بأكثر من $130 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يشير إلى تحول استراتيجي نحو أن تصبح مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا الفائقة بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. ينبغي للمستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء استكشاف الفرص في تصميم الرقائق المتقدمة وتنمية القوى العاملة، حيث تُرسي برامج التدريب المُركزة في عُمان والشركات المحلية الناشئة مثل GSME أساسًا قويًا للنمو والتنافسية العالمية. ومع ذلك، فإن السوق المُتطورة تتطلب ابتكارًا مُستمرًا وشراكات دولية للحد من المخاطر المُرتبطة بتقلبات سلسلة التوريد العالمية.
