أوبك+ تناقش زيادة إنتاج النفط وسط الصراع الإيراني: ما يعنيه ذلك لأسواق النفط العالمية واستثماراتك؟
موسكو/لندن - من المتوقع أن توافق منظمة أوبك+ على زيادة إنتاج النفط يوم الأحد، وفقًا لأربعة مصادر داخل المجموعة. إلا أن هذه الزيادة ستكون رمزية في المقام الأول، نظرًا لعدم قدرة الأعضاء الرئيسيين حاليًا على رفع الإنتاج بسبب النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي لنقل النفط في العالم، منذ أواخر فبراير. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تقليص حاد في صادرات أعضاء منظمة أوبك+، وهم السعودية والإمارات والكويت والعراق، وهي الدول الوحيدة في التحالف التي كانت قادرة سابقاً على زيادة إنتاجها بشكل ملحوظ قبل بدء النزاع.
تواجه دول أخرى، بما فيها روسيا، قيوداً بسبب العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية خلال النزاع في أوكرانيا. إضافةً إلى ذلك، تسببت الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة في منطقة الخليج بأضرار جسيمة في البنية التحتية. وقد أشار مسؤولون خليجيون إلى أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر، حتى في حال انتهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.
في اجتماعها المنعقد في الأول من مارس، والذي تزامن مع بدء الاضطرابات الناجمة عن الحرب، وافقت منظمة أوبك+ على زيادة طفيفة في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر أبريل. ومنذ ذلك الحين، أدى أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق إلى انخفاض يتراوح بين 12 و15 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل ما يصل إلى 151 تريليون طن من الإمدادات العالمية.
ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، مقتربةً من 120 دولارًا للبرميل. وحذّر بنك جيه بي مورغان يوم الخميس من أن الأسعار قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل - وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق - إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز حتى منتصف مايو.
سيركز اجتماع أوبك+ يوم الأحد على حصص الإنتاج لشهر مايو. ورغم أن أي زيادة معتمدة سيكون لها تأثير ضئيل فوري على الإمدادات، إلا أنها ستشير إلى استعداد المجموعة لزيادة الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز. ووصفت شركة "إنرجي أسبيكتس" الاستشارية في مجال الطاقة الزيادة المقترحة في الإنتاج بأنها "نظرية" طالما استمرت الاضطرابات في المضيق. - رويترز
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة مع إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى خلق وضع انقطاع حاد في الإمدادات, مما دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تقارب أعلى مستوياتها في أربع سنوات. بالنسبة للشركات في سلطنة عمان، يؤكد هذا على أهمية كل من مخاطر عدم استقرار سلسلة التوريد و فرص قطاع الطاقة للاستفادة من ارتفاع الأسعار بمجرد عودة الإنتاج إلى وضعه الطبيعي. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة التطورات الجيوسياسية والجداول الزمنية لإعادة تأهيل البنية التحتية عن كثب للتمركز الاستراتيجي في الأسواق المتعلقة بالنفط، حيث أن أي إعادة فتح للمضيق قد يؤدي إلى تحولات سريعة في السوق.
