تخصيص 5.2 مليار ريال عماني للخدمات الاجتماعية والأساسية في ميزانية 2026: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
مسقط: خصصت سلطنة عمان 5.2 مليار ريال عماني للقطاعات الاجتماعية والخدمات الأساسية في ميزانيتها العامة للدولة لعام 2026، مما يسلط الضوء على التزام الحكومة المستمر بالتنمية البشرية والحماية الاجتماعية وتوفير الخدمات العامة الحيوية.
بحسب وزارة المالية، يمثل تمويل القطاع الاجتماعي 44% من إجمالي الإنفاق العام في ميزانية عام 2026. ويستهدف هذا الإنفاق بشكل أساسي التعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية والصحة والإسكان، بما يتماشى مع الأولويات المحددة في رؤية عُمان 2040.
يحظى قطاع التعليم بأكبر حصة من تمويل القطاع الاجتماعي، إذ يشكل 40% من إجمالي المخصصات، حيث خُصص 2.109 مليار ريال عماني للتعليم المدرسي وحده. وتشمل المبادرات الرئيسية بناء 42 مدرسة حكومية جديدة، بالإضافة إلى افتتاح 22 مدرسة أخرى خلال العام. كما تدعم الميزانية توسيع المدارس القائمة لتلبية الطلب المتزايد في مختلف المحافظات، إلى جانب الاستثمارات في المختبرات ومراكز الموارد التعليمية وأثاث المدارس وأنظمة التكييف.
تم تخصيص تمويل إضافي للتطوير المهني للمعلمين، وبرامج تحسين الجودة، والبنية التحتية للتعليم العالي. ويشمل ذلك بناء وتجهيز كلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس، وتجديد جامعات التقنية والعلوم التطبيقية، وتجهيز مختبرات متخصصة، وزيادة الطاقة الاستيعابية بمقدار 500 طالب للعام الدراسي 2025/2026.
بلغ إجمالي الإنفاق على قطاع الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية 1.372 مليار ريال عماني، ما يمثل 26% من إجمالي الإنفاق على القطاع الاجتماعي. ومن هذا المبلغ، يُخصص 614 مليون ريال عماني لدعم استحقاقات الحماية الاجتماعية، مثل معاشات الشيخوخة، والأطفال، وذوي الإعاقة، والأيتام، والأرامل، ودعم دخل الأسرة. كما تتلقى برامج التأمين الاجتماعي 338 مليون ريال عماني لتغطية نفقات تشمل الشيخوخة، والعجز، والوفاة.
تشمل المخصصات الأخرى 57 مليون ريال عماني للمنح والمساعدات، و280 ألف ريال عماني سنوياً لجمعيات المرأة العمانية في مختلف المحافظات، و126 ألف ريال عماني لتعزيز خدمات التأهيل في مراكز الوفاء والمرافق ذات الصلة للأشخاص ذوي الإعاقة. وتتوقع الوزارة أن يستفيد 9359 حالة من خدمات الرعاية الاجتماعية والتأهيل على مستوى الدولة.
يُخصص لقطاع الإسكان، الذي يُمثل 9% من الإنفاق على القطاع الاجتماعي، مبلغ 464 مليون ريال عماني. وتهدف التدابير الرئيسية إلى تعزيز محفظة قروض بنك الإسكان وبرامج الإسكان الوطنية، مع تقليص مدة معالجة طلبات قروض الإسكان الحالية البالغة ستة أشهر. ومن المقرر إنجاز مشاريع ضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة، بقيمة 227 مليون ريال عماني، خلال هذا العام.
كما يمول هذا التخصيص تطوير البنية التحتية في مدينة الثريا واستكمال المرحلة الأولى من مدينة السلطان هيثم، وكلاهما مشروعان مهمان للتطوير الحضري.
يحصل القطاع الصحي على 25 بالمائة من تمويل القطاع الاجتماعي، حيث تم تخصيص 1.318 مليار ريال عماني لتوسيع البنية التحتية للرعاية الصحية وتحسين تقديم الخدمات.
تشمل مشاريع بناء المستشفيات الجارية مستشفى السلطان قابوس في صلالة، ومستشفى سمايل، ومستشفى النماء، ومستشفى مدحة الجديد، ومستشفى خصب، ومستشفى الفلاح في جالان بني بوعلي، بالإضافة إلى توسعة مستشفى نزوى. كما تدعم الميزانية إنشاء وتطوير مراكز صحية جديدة في جالان بني بوعلي، والدريز، وشهب عسيب، وأبو أبلي، وصور البلوش، وإبرة، والمدايبي، ووحدة غسيل كلى في بركاء. وتشمل المشاريع الإضافية توسعة مركز صحي وإنشاء مستودع طبي إقليمي في محافظة مسندم.
كما تنص الميزانية على تقديم خدمات استشارية في المركز الوطني لصحة المرأة والطفل، وتعزيز المؤسسات الصحية من خلال تمكين تعيين 3706 من العاملين المؤهلين في مجال الرعاية الصحية.
يؤكد هذا التمويل الكبير على تركيز سلطنة عمان الاستراتيجي على تطوير القطاعات الاجتماعية الرئيسية لضمان التنمية المستدامة وتحسين نوعية الحياة لمواطنيها.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يُبرز استثمار سلطنة عُمان البالغ 5.2 مليار ريال عُماني في القطاعات الاجتماعية بحلول عام 2026 التزام استراتيجي بتنمية رأس المال البشري يتماشى مع رؤية عُمان 2040مع تركيز كبير على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والإسكان. وهذا يشير إلى أنه بالنسبة للشركات فرص قوية في البنية التحتية التعليمية، وخدمات الرعاية الصحية، ومبادرات الرعاية الاجتماعيةبينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء اعتبار القطاعات المرتبطة بالعقود الحكومية وتقديم الخدمات الاجتماعية مجالات نمو رئيسية. يجب على رواد الأعمال مواءمة مشاريعهم مع أولويات القطاع العام، لا سيما في تكنولوجيا التعليم، والابتكارات في مجال الرعاية الصحية، وحلول الإسكان الميسور التكلفة، للاستفادة من هذا الاتجاه المستمر في الإنفاق العام.
