زيادة ميزانية سلطنة عمان بمقدار 2.109 مليار ريال عماني: ما تعنيه للتنمية البشرية ونمو الأعمال
مسقط: إدراكاً للدور المحوري للتعليم في التنمية البشرية وتمكين الإنسان، خصصت الحكومة العمانية ما يقارب 2.109 مليار ريال عماني في ميزانية الدولة لعام 2026 لدعم النفقات في قطاعي التعليم المدرسي والتعليم العالي.
بحسب دليل ميزانية الدولة لعام 2026، حققت خطة التنمية الخمسية العاشرة تقدماً ملحوظاً في تنفيذ الأولويات المحددة للمشاريع التنموية خلال السنوات الخمس الماضية. وقد حظي قطاع التعليم باهتمام بالغ، حيث شملت الإنجازات البارزة إنجاز وتسليم 49 مدرسة حكومية في مختلف المحافظات. كما نُفذت أعمال صيانة وتجديد واسعة النطاق، إلى جانب إضافة فصول دراسية وقاعات محاضرات ومختبرات في المدارس الحكومية القائمة. وتم أيضاً استثمار مبالغ في تحديث أجهزة الحاسوب، واستبدال وحدات التكييف القديمة، وتجديد أثاث المدارس. ويجري حالياً إنشاء 64 مدرسة حكومية جديدة في مختلف المحافظات، ومن المقرر الانتهاء من 22 مدرسة منها في عام 2026، بينما يُتوقع الانتهاء من المدارس الـ 42 المتبقية هذا العام.
في مجال التعليم العالي، تشمل المشاريع الهامة التي نُفذت خلال السنوات الخمس الماضية تجديد وصيانة قاعات الدراسة والمختبرات المتخصصة في جامعة السلطان قابوس، بالإضافة إلى تطويرات مماثلة في فروع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية. كما يُتوقع بدء أعمال بناء مبنى جديد لكلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس، بالتزامن مع إنشاء فرع جديد لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية في محافظة مسندم.
يواصل جلالة السلطان هيثم بن طارق إيلاء التعليم أولوية قصوى، حيث يُعدّ تطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي والابتكار أحد الأهداف الرئيسية لميزانية الدولة لعام 2026. وقد أشاد السيد الدكتور منذر بن هلال البوسعيدي، رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بوزارة الاقتصاد، بالهدف الطموح للرؤية المتمثل في رفع الاستثمار في البحث العلمي إلى 21 تريليون روبية من الناتج المحلي الإجمالي. ويجري العمل على تحقيق هذا الهدف من خلال مبادرات وطنية أسهمت بالفعل في زيادة عدد الباحثين ومراكز البحوث والحاضنات العلمية.
يظل قطاع التعليم محركاً حيوياً للتنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، إذ يساهم في تنمية رأس المال البشري وتزويد القوى العاملة بالمهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل. وتركز الجهود على التعليم الرقمي، والبحث العلمي، وتطوير المهارات المستقبلية، وتحديث المناهج الدراسية لدعم اقتصاد المعرفة، مما يعزز التنويع الاقتصادي ويقوي القدرة التنافسية للسلطنة على الصعيد العالمي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير استثمار الحكومة العمانية القوي في التعليم بمبلغ 2.109 مليار ريال عماني في عام 2026 إلى التزام استراتيجي بتنمية رأس المال البشري والتنويع الاقتصاديينبغي على الشركات أن تنظر إلى هذا كفرصة للتوافق مع البنية التحتية التعليمية المتنامية واقتصاد المعرفة الناشئ، لا سيما في التعليم الرقمي والبحث العلمي. يجب على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء النظر في إقامة شراكات في قطاعات تكنولوجيا التعليم، وحاضنات الأبحاث، وتنمية المهارات للاستفادة من طموح سلطنة عمان في تعزيز الابتكار والقدرة التنافسية.
