خريجو برنامج سدرة 4.0 يسجلون رقماً قياسياً: ما يعنيه ذلك بالنسبة لبيئة الأعمال والاستثمار في سلطنة عمان
احتفل برنامج "سدرة"، البرنامج القيادي المخصص للشابات العمانيات، بتخريج أكبر دفعة له حتى الآن، حيث أكملت 90 مشاركة الدورة الرابعة بنجاح. وأقيم حفل الختام برعاية صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، رئيسة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، مما يسلط الضوء على الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لقيادة المرأة، والمشاركة المدنية، وتمكين الشباب.
نظمت مؤسسة "لحونة عُمان" بالتعاون مع "أوتوارد باوند عُمان" برنامج "سدرة 4.0"، وهو برنامج شامل لمدة خمسة أشهر للنساء من عمر 20 إلى 35 عامًا. تضمن البرنامج أنشطة تعليمية عملية في الهواء الطلق، وجلسات إرشاد وتوجيه مهني، ودورات تدريبية عبر الإنترنت، وجلسات لتبادل المعرفة. كما شاركت المتطوعات في أعمال تطوعية مع أكثر من 20 منظمة مجتمعية، لدعم مشاريع متعلقة بالتعليم، وريادة الأعمال، والصحة، وتنمية الشباب، والاستدامة البيئية.
أكد عبد الواحد بن محمد المرشدي، الرئيس التنفيذي لشركة صحار الدولية، أن تمكين الشابات العمانيات استثمار في صمود المجتمع والنمو الاقتصادي طويل الأجل للبلاد. وأضاف: "عندما تقود المرأة بثقة ونزاهة وهدف، فإن الأثر يتجاوز بكثير المسارات المهنية الفردية ليشمل المجتمعات والاقتصاد الوطني".
أشارت شذا بنت سالم المسكري، مؤسسة "لحونا عُمان"، إلى أن البرنامج يعزز العقلية والعزيمة اللازمتين لإحداث تغيير اجتماعي مستدام. وسلط المهندس علي اللواتي، رئيس قسم الموارد البشرية والتكنولوجيا في شركة OQ، الضوء على توافق برنامج "سدرة" مع رؤية عُمان 2040 من خلال تركيزه على رعاية المواهب الوطنية، ولا سيما القيادات النسائية.
أفاد المشاركون بتحسن جاهزيتهم القيادية، ومهاراتهم التعاونية، وثقتهم المتزايدة في مسيرتهم المهنية. وأشار أندرو هيل، المدير التنفيذي لمنظمة "أوتوارد باوند عُمان"، إلى أن التعلم التجريبي كان له دورٌ أساسي في بناء المرونة، والعمل الجماعي، والثقة بالنفس.
منذ تأسيسها، خرّجت سدرة ما مجموعه 257 امرأة من خلال دوراتها الأربع، حيث قادت الخريجات مبادرات مجتمعية، وأسسن أعمالاً تجارية، ومارسن مهناً تساهم بشكل كبير في التنمية الوطنية لسلطنة عمان.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل تخرج أكبر دفعة من طلاب سدرة إشارة مجموعة قوية من الشابات العمانيات المتمكنات والمستعدات للقيادة, مما يمنح الشركات ميزة استراتيجية من خلال الاستفادة من هذه الكفاءات المتنامية. بالنسبة لرواد الأعمال والمستثمرين، يمثل هذا التطور فرصة لـ الشراكة مع المبادرات التي تقودها النساء والاستفادة من التركيز المتزايد على التأثير الاجتماعي والابتكار بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن التفكير في دمج القيادة المتنوعة بين الجنسين في استراتيجيات النمو الخاصة بهم لتعزيز المرونة وتحقيق مكاسب اقتصادية طويلة الأجل.
