حصلت شركة صحار الدولية على الموافقة المبدئية لإنشاء مكتب في هونغ كونغ: ما يعنيه ذلك للمستثمرين العمانيين وتوسع الأعمال؟
مسقط: حصلت شركة صحار الدولية على موافقة مبدئية من مصرف عمان المركزي لفتح مكتب تمثيلي في هونغ كونغ، مما يمثل جهداً استراتيجياً لتعزيز علاقاتها مع الأسواق الآسيوية وتقديم خدمة أفضل للعملاء ذوي المصالح العابرة للحدود.
تمت الموافقة في 25 ديسمبر 2025، لكن البنك أكد أن إنشاء المكتب لا يزال مشروطاً بالحصول على جميع التصاريح والتراخيص اللازمة من سلطات هونغ كونغ، فضلاً عن ضمان الامتثال للوائح في كل من سلطنة عمان وهونغ كونغ.
لا يُعنى المكتب التمثيلي، بحكم تعريفه، بإجراء المعاملات المصرفية. بل يقتصر دوره على تطوير السوق وإدارة علاقات العملاء. ووفقًا لهيئة النقد في هونغ كونغ، يُحظر على هذه المكاتب التابعة للبنوك الأجنبية القيام بأي عمليات مصرفية، وتقتصر أنشطتها بشكل أساسي على أنشطة التنسيق والتواصل.
يأتي هذا التوسع إلى هونغ كونغ في أعقاب تطورات هامة لبنك صحار الدولي على الصعيدين المحلي والإقليمي. وقد أنهى البنك اندماجه مع بنك إتش إس بي سي عُمان في 17 أغسطس 2023، بعد الحصول على الموافقات اللازمة من المساهمين والجهات التنظيمية. ويواصل بنك إتش إس بي سي تواجده في عُمان من خلال فرعه في سلطنة عُمان، والذي بدأ عملياته في مايو 2024.
بالإضافة إلى ذلك، وسعت شركة صحار الدولية وجودها في منطقة الخليج، حيث افتتحت رسمياً فرعها في الرياض في 4 مايو 2025.
حققت مجموعة صحار الدولية نمواً مالياً قوياً بعد عملية الاندماج. ففي 31 ديسمبر 2024، بلغ إجمالي الأصول 7.361 مليار ريال عماني. وبحلول نهاية يونيو 2025، ارتفع إجمالي الأصول إلى 7.877 مليار ريال عماني، بينما بلغت ودائع العملاء 6.313 مليار ريال عماني.
لاحظت وكالات التصنيف الائتماني تحسن وضع البنك. في 11 ديسمبر 2025، رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف التخلف عن السداد طويل الأجل لبنك صحار الدولي من "BB" إلى 'BB+'، مما يمنح نظرة مستقبلية مستقرة.
أكدت شركة صحار الدولية أنها ستقدم المزيد من التحديثات مع تقدم عملية الموافقة على مكتب هونغ كونغ خلال الإجراءات التنظيمية اللاحقة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير خطوة شركة صحار الدولية لافتتاح مكتب تمثيلي في هونغ كونغ إلى التوسع الاستراتيجي في الأسواق الآسيوية الرئيسيةمما يتيح فرصًا جديدة للشركات العمانية للاستفادة من الخدمات المالية العابرة للحدود وشبكات التجارة الدولية. ويأتي هذا التوسع، إلى جانب تزايد حضورها في منطقة الخليج وتحسن تصنيفها الائتماني، يضع مطار صحار الدولي كلاعب إقليمي قويلكن ينبغي على المستثمرين مراقبة التطورات التنظيمية والمخاطر الجيوسياسية في آسيا للاستفادة من الفرص الناشئة. كما ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء النظر في الاستفادة من هذا الترابط المعزز لتوسيع آفاق أعمالهم خارج دول مجلس التعاون الخليجي.
