حملة هيئة الضرائب العمانية للامتثال الضريبي لعام 2026: ما يعنيه ذلك لأعمالك بعد تحقيق إيرادات بقيمة 1.373 مليار ريال عماني في عام 2025
مسقط - بدأت هيئة الضرائب العمانية عام 2026 بالتزام واضح بجعل تقديم الإقرارات الضريبية أبسط، وتحسين وضوح المعلومات، والحفاظ على التواصل المستمر مع الجمهور.
عقدت الهيئة أول مؤتمر صحفي لها لهذا العام في مسقط يوم الخميس، بهدف تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام الوطنية، وتبادل المعلومات، وتعزيز الوعي العام بالمسائل الضريبية.
أكد ناصر خميس الجشمي، رئيس الهيئة العامة للضرائب، في كلمته الافتتاحية، على الدور المحوري للإعلام كشريك أساسي في إيصال القضايا الضريبية إلى المجتمع. وشدد على أن الشفافية والحوار المستمر عنصران أساسيان لرفع مستوى الوعي وتشجيع الامتثال الطوعي.
وصف الجشمي الضرائب بأنها ركيزة أساسية للاستدامة المالية وأداة ضرورية لتحقيق التوازن في الميزانية الوطنية. وأكد على أهميتها في تمويل الخدمات العامة، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وتيسير تطوير البنية التحتية.
حدد كبار المسؤولين الأهداف الاستراتيجية للهيئة بما يتماشى مع رؤية عمان 2040، مع التركيز على التحسين المستمر للأداء وتعزيز خدمات دافعي الضرائب.
أفاد المدير العام للعمليات والخدمات الضريبية بأن الهيئة حققت أهدافها لعام 2025، حيث قُدّرت الإيرادات الضريبية بنحو 1.373 مليار ريال عماني. وارتفع عدد الإقرارات الضريبية المقدمة إلى حوالي 353 ألف إقرار في عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 371 مليار ريال عماني مقارنةً بعام 2024، ويعزى هذا النمو إلى زيادة الالتزام الطوعي وحملات التوعية الفعّالة.
رداً على مخاوف الشركات الصغيرة، طمأن المدير العام هذه الشركات بأن لديها متسعاً من الوقت القانوني لتقديم إقراراتها الضريبية عبر المنصة الإلكترونية للهيئة، المصممة لتكون سهلة الاستخدام. وبالنسبة لمعظم الشركات الصغيرة، لا يتطلب تقديم الإقرارات الضريبية عادةً تدقيقاً خارجياً من قبل محاسب مرخص. كما أكد على ضرورة تقديم جميع الكيانات المسجلة تجارياً، سواء كانت نشطة أو غير نشطة، لإقراراتها الضريبية لتجنب أي تبعات قانونية محتملة.
كشفت الهيئة أن إيرادات ضريبة القيمة المضافة لعام 2025 وحده بلغت 631 مليون ريال عماني، مما يدل على أهميتها كمصدر رئيسي للإيرادات غير النفطية منذ تطبيقها في أبريل 2021. ومع مساهمات ضريبة القيمة المضافة على مدى السنوات الأخيرة، يُقدر أن تتجاوز الإيرادات التراكمية من هذه الضريبة ملياري ريال عماني.
وتناولت الإحاطة أيضاً التطورات الأخيرة في السياسة الضريبية المحلية والدولية، بما في ذلك الإصلاحات التشريعية وتدابير مكافحة التهرب الضريبي المصممة لتعزيز العدالة وحماية الأموال العامة والحفاظ على تدفقات الإيرادات لدعم أولويات التنمية الوطنية.
رداً على سؤال من صحيفة "عُمان أوبزرفر"، أكد رئيس مجلس الإدارة، السيد الجشمي، أن دراسة جارية بشأن إمكانية دمج الجمارك - التي تديرها حالياً شرطة عُمان السلطانية - في الهيئة العامة للضرائب. وسيتم اتخاذ القرار بعد مراجعة نتائج الدراسة.
يشير هذا النهج الاستباقي إلى التزام هيئة الضرائب في سلطنة عمان بتعزيز الشفافية والامتثال والمشاركة العامة في ظل خوضها عاماً حاسماً قادماً.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
نهج هيئة الضرائب العمانية لعام 2026 - مع التركيز على تبسيط إجراءات التقديم، والشفافية، والمشاركة العامة المستمرة—يشير إلى تحول حاسم نحو تعزيز امتثال طوعي أقوى ومشاركة اقتصادية أوسع. ويُبرز النمو الكبير في إيرادات ضريبة القيمة المضافة إلى 631 مليون ريال عماني في عام 2025 أهمية ضريبة القيمة المضافة كـ ركيزة رئيسية للإيرادات غير النفطية، تقديم فرص للشركات لتكييف استراتيجياتها الضريبية بشكل استباقيينبغي للمستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء إعطاء الأولوية جاهزية الامتثال والاستفادة من مبادرات الشفافية للتنقل بين اللوائح المتطورة والاستفادة من البيئة المالية المتوافقة مع رؤية عُمان 2040.
