التحركات الاستراتيجية لشركة يمنا: كيف تعزز سوق الهيدروجين في سلطنة عمان وتخلق فرصاً استثمارية جديدة
مسقط، 5 أبريل - أعلنت شركة يامنا، وهي شركة تطوير الطاقة الخضراء ومقرها المملكة المتحدة، عن توسعها الاستراتيجي في تطوير مراكز البيانات الخضراء، مما يجعل سلطنة عمان وجهة واعدة لهذا القطاع المتنامي.
يُشير خبراء السوق إلى عاملين رئيسيين يدعمان هذه التوقعات. أولهما، أن شركة يمنا عضو رئيسي في تحالف مُنح امتيازًا في أبريل 2024 لتطوير مشروع ضخم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في محافظة ظفار بسلطنة عُمان، والذي لا يزال يُمثل الاستثمار الرئيسي للشركة في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط. وثانيهما، أن الشركة كشفت عن أن مشروعها الرائد الأول لمركز البيانات الأخضر سيُقام في الشرق الأوسط.
إذا تحقق هذا المشروع، فسيعزز بشكل ملحوظ قيمة الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان خارج أسواق التصدير، وذلك من خلال توليد طلب محلي على الطاقة النظيفة وتحسين الجدوى المالية للمشروع. كما سيعزز مكانة عُمان كمركز مزدوج للطاقة الخضراء والبنية التحتية الرقمية، ما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويدفع عجلة التنويع الاقتصادي.
تتعاون شركة يمنا مع مجموعة EDF وشركة J-POWER في أحد أبرز مشاريع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، وتحديداً في محافظة ظفار. يمتد المشروع، الذي فازت به شركة هايدروم، على مساحة تقارب 341 كيلومتراً مربعاً، ويهدف إلى إنتاج ما يصل إلى مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً من خلال إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة المتجددة. وبدعم من طاقة مُجمعة تبلغ حوالي 4.5 جيجاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى مُحلل كهربائي بقدرة 2.5 جيجاواط، ونظام تخزين بطاريات، سيتم تزويد منشأة في المنطقة الحرة بصلالة بالأمونيا للاستهلاك المحلي والتصدير.
يمثل إطلاق أعمال البنية التحتية الرقمية لشركة يامنا امتدادًا كبيرًا لتركيزها الأساسي على الهيدروجين الأخضر ومشتقات تحويل الطاقة إلى منتجات أخرى مثل الأمونيا والوقود الإلكتروني، والتي تدعم التحول في مجال الطاقة على نطاق واسع.
انطلاقاً من خبرتها الحالية، تعتزم يامنا تطوير مجمعات متكاملة للطاقة والبيانات لدعم أحمال العمل الحاسوبية فائقة التوسع المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ستدمج هذه المجمعات الطاقة المتجددة، وتخزين البطاريات، وحلول الطاقة القائمة على الهيدروجين حيثما أمكن، مما يضمن إمداداً مستمراً بالكهرباء منخفضة الانبعاثات مع أنظمة احتياطية مدمجة. من خلال توفير حلول متكاملة وشاملة، تهدف يامنا إلى تسريع نشر مراكز البيانات مع معالجة قيود البنية التحتية الحيوية وضمان الوصول الموثوق إلى طاقة أساسية خضراء.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة يمنا، عبد العزيز ياتريبي، قائلاً: "تشرع يمنا في توسع استراتيجي في مجال مراكز البيانات، حيث نوظف خبرتنا في مجال تحويل الطاقة إلى منتجات أخرى لبناء بنية تحتية رقمية نظيفة ومرنة للمستقبل. ومع تزايد الطلب غير المسبوق على الطاقة النظيفة وقدرات الحوسبة نتيجةً للذكاء الاصطناعي، فإن نهجنا المتكامل يُمكّن من إنشاء بنية تحتية أسرع وأكثر كفاءة وصديقة للبيئة، مما سيدعم الاقتصاد الرقمي."“
وأشارت الشركة كذلك إلى أنها تُجري تقييماً دقيقاً للمواقع العالمية التي تتمتع بموارد متجددة قوية، وشبكة اتصال متطورة، وبنية تحتية متطورة، وذلك لتحديد الفرص المُجدية لتطوير مراكز بيانات صديقة للبيئة. وأكدت شركة يامنا أن مشروعها الرائد الأول قيد التطوير حالياً في الشرق الأوسط، وقد تم إنجاز مراحل هامة منه بالفعل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
توسع شركة يمنا في مجال مراكز البيانات الخضراء، مدعومة بمشاريعها للهيدروجين الأخضر في ظفار،, يضع هذا الأمر سلطنة عمان في موقع مركز مزدوج للطاقة المستدامة والبنية التحتية الرقمية, مما يجذب استثمارات أجنبية حيوية. هذا التقارب الاستراتيجي يُتيح ذلك فرصًا جديدة للشركات للاستفادة من النظم البيئية المتكاملة للتكنولوجيا النظيفة، ويدعم التنويع الاقتصادي.. ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن أن ينظروا إلى الإمكانات المتنامية لسلطنة عمان في مجال البنية التحتية الرقمية القائمة على الطاقة الخضراء باعتبارها سوقاً واعدة ومرنة ذات طلب محلي وتصديري متزايد.
