منتدى لعرض صحار كوجهة استثمارية رئيسية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
تتبوأ صحار مكانة بارزة كإحدى أكثر وجهات الاستثمار جاذبية في سلطنة عُمان، مدفوعةً بتحول عالمي في تفضيلات المستثمرين من الحوافز المنعزلة إلى بيئات الأعمال المتكاملة. ويتجلى هذا التوجه بوضوح في منتدى صحار للاستثمار، المقرر عقده يومي 3 و4 فبراير، والذي من المتوقع أن يستقطب مشاركين من أكثر من 30 دولة.
أكد سعيد العبري، رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان في منطقة الباطنة الشمالية، أن قوة صحار تكمن في بيئتها الاستثمارية الشاملة لا في الحوافز الفردية. وصرح قائلاً: "يبحث المستثمر اليوم عن أكثر من مجرد حوافز. تقدم منطقة الباطنة الشمالية منظومة متكاملة تتميز بتشريعات قوية، ولوائح مبسطة، ومدينة مصممة لحياة عالية الجودة، تشمل خدمات رعاية صحية وتعليمية وترفيهية ممتازة، وسهولة الوصول إلى الأسواق." ويدعم هذا الإطار المتكامل تعاون وثيق بين الجهات الحكومية، وسلطات المناطق الاقتصادية، والهيئات التنظيمية، حيث تعمل جميعها من خلال نظام "الشباك الواحد" الذي يبسط الإجراءات ويقلل من العقبات التشغيلية.
لا يزال الموقع الاستراتيجي لمدينة صحار ميزة رئيسية. وتستفيد المدينة من بنية تحتية متطورة، وشراكات مع المناطق الحرة، وقربها من مطار دولي، وإمكانية الوصول إلى أسواق الخليج وإيران وباكستان، مما يضمن اتصالاً إقليمياً وعالمياً سلساً.
أكد العبري أن قدرات صحار التصنيعية واسعة النطاق تدعم الصناعات التحويلية والتصنيعية، مما يعزز القطاع الصناعي الذي يُعدّ الركيزة الاقتصادية الأهم في المنطقة. كما أشار إلى الفرص الناشئة في مجالات الخدمات اللوجستية والسياحة والتعدين والخدمات والتجارة.
يلعب رأس المال البشري دوراً حاسماً في جاذبية صحار للاستثمار. ويوجد تنسيق قوي بين غرفة التجارة والصناعة العمانية والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية لمواءمة التعليم مع متطلبات سوق العمل. وقال العبري: "أثبت الشباب العماني قدرتهم على إدارة العمليات الصناعية والتصديرية. وتعمل بعض الشركات الآن بقوى عاملة عمانية بنسبة تقارب 100%، وتنتج سلعاً قادرة على المنافسة عالمياً".
يتزايد وضوح تحوّل صحار من ممر لوجستي إلى مركز للصناعات ذات القيمة المضافة. وقد اجتذبت تكاليف الطاقة التنافسية، ووفرة المواد الخام، واتفاقيات التجارة الحرة، وسلاسل التوريد الفعّالة استثمارات تجاوزت 1.35 مليار دولار، مع توقعات بمزيد من التوسع. وأكد العبري على أهمية التوقيت في سوق إقليمية شديدة التنافسية، قائلاً: "شهدت صحار نموًا بنسبة 37% في النصف الأول من عام 2025 مقارنةً بالفترة السابقة. ويستفيد المستثمرون الذين يدخلون صحار الآن من الزخم القوي، والقدرة التنافسية من حيث التكلفة، والاستقرار."“
وأقر بأن توسيع قدرة البنية التحتية - بما في ذلك الكهرباء والغاز وشبكات النقل - لا يزال يمثل أولوية للحفاظ على النمو المستقبلي، لا سيما مع خط السكك الحديدية المخطط له إلى أبو ظبي.
أعرب العبري عن تفاؤله بشأن عام 2026، قائلاً: "بدعم من رؤية عُمان 2040، وتمكين القطاع الخاص، والاستقرار الوطني، فإن آفاق الاستثمار الدولي واعدة للغاية".“
وصف منتدى صحار للاستثمار بأنه منصة وطنية رئيسية لتعزيز الاستثمار، مما يعكس الثقة المتزايدة بين الشركاء والمؤسسات والمستثمرين على حد سواء.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل ظهور صحار كنظام بيئي متكامل للأعمال التحول الاستراتيجي من بيئات الاستثمار القائمة على الحوافز إلى بيئات الاستثمار الشاملة, توفر مدينة صحار للشركات بنية تحتية متينة، ولوائح تنظيمية مبسطة، وربطًا إقليميًا. بالنسبة للمستثمرين ورواد الأعمال، يمثل هذا فرصة ذهبية للاستفادة من مدينة صحار. النمو الصناعي السريع، والقوى العاملة الوطنية القوية، والبنية التحتية المتنامية, بينما يضعون أنفسهم مبكراً في سوق من المتوقع أن يحافظ على زخمه من خلال رؤية عمان 2040. ومع ذلك، ينبغي على اللاعبين الأذكياء أن يظلوا على دراية بالحاجة المستمرة لتوسيع البنية التحتية لدعم مسار النمو المتسارع هذا بشكل كامل.
