دور عُمان المتنامي في سوق الإيجار قصير الأجل: ماذا يعني ذلك للمستثمرين ورواد الأعمال؟
تتوقع ورقة بحثية حديثة نشرتها مجموعة "أندر ذا دورمات" أن يصل سوق الإيجار قصير الأجل في الشرق الأوسط إلى $8.7 مليار بحلول عام 2030, مدفوعة بنمو السياحة، والإصلاحات التنظيمية، وتغير تفضيلات المسافرين.
بعنوان فرص التأجير قصير الأجل في الشرق الأوسط, يسلط التقرير الضوء على بروز المنطقة كواحدة من أسرع الأسواق نمواً وأكثرها أهمية استراتيجية على مستوى العالم في مجال تأجير العقارات قصيرة الأجل المُدارة باحترافية. وتُعدّ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان من المساهمين الرئيسيين في هذا التوسع.
يُبرز التحليل تغييرات هيكلية هامة، تشمل استراتيجيات سياحية طموحة، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية، وأطر تنظيمية أكثر وضوحاً. وتُسهم هذه التطورات في زيادة الطلب على خيارات إقامة مرنة وعالية الجودة تتجاوز الفنادق التقليدية.
يتزايد إقبال المسافرين على أماكن إقامة واسعة تشبه المنازل، مناسبة للعائلات والإقامات الطويلة ورحلات العمل المتكررة. وتشير الورقة البحثية إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها أبرز فرص النمو في المنطقة، مدفوعة برؤية 2030، والزيادة الكبيرة في السياحة الوافدة، والإجراءات التنظيمية الرامية إلى تنشيط العقارات الشاغرة وغير المستغلة. وفي عام 2024 وحده، أصدرت المملكة العربية السعودية أكثر من 8300 رخصة ضيافة خاصة، مما يدل على التطور المهني السريع في هذا القطاع.
لا تزال الإمارات العربية المتحدة السوق الأكثر رسوخاً في منطقة الخليج لتأجير العقارات قصيرة الأجل، حيث توفر البيئة التنظيمية الناضجة في دبي والطلب المدفوع بالأحداث في أبو ظبي أساساً متيناً للنمو المستمر.
تُعتبر سلطنة عمان سوقاً ناشئة توفر مزايا للمبادرين الأوائل، مدعومة بمبادرات السياحة الحكومية والطلب المتزايد على أماكن الإقامة المرخصة والمدارة باحترافية.
صرحت ميريلي كار، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أندر ذا دورمات، قائلةً: "يشهد الشرق الأوسط تحولاً جذرياً في كيفية تلبية الطلب على الإقامة. إذ يشجع صناع القرار في جميع أنحاء المنطقة بنشاط نمو السياحة، بينما يبحث المسافرون عن إقامات أكثر مرونة تشبه المنازل السكنية، وهو ما لا تستطيع الفنادق توفيره دائماً. ونشهد توجهاً واضحاً نحو تأجير الوحدات السكنية قصيرة الأجل التي تُدار باحترافية كجزء أساسي من منظومة الضيافة."“
يُبرز التقرير أيضاً الدور المحوري للتكنولوجيا في دعم هذا النمو. فالامتثال للوائح التنظيمية، وتحسين الإيرادات، وقابلية التوسع التشغيلي، أمورٌ أساسية لأصحاب العقارات ومشغليها الراغبين في دخول السوق. وتكتسب المنصات المتكاملة، مثل تقنية هوسبيريا التابعة لمجموعة أندر ذا دورمات، أهمية متزايدة لضمان الامتثال، وتسهيل التوزيع، وتعزيز الأداء في مختلف المناطق.
يقدم هذا التقرير، الذي يجمع بين بيانات السوق الإقليمية وتحليل السياسات ورؤى التشغيل الواقعية، وجهات نظر قيّمة للمهنيين في مجال العقارات والضيافة الذين يهدفون إلى التفاعل مع سوق الإيجار قصير الأجل المتطور في الشرق الأوسط.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل سوق الإيجار قصير الأجل الناشئ في سلطنة عمان، والذي تغذيه مبادرات السياحة المدعومة من الحكومة والإصلاحات التنظيمية، فرصةً واعدة. ميزة السبق الاستراتيجي للشركات والمستثمرين الذين يهدفون إلى الاستفادة من تفضيلات المسافرين المتغيرة فيما يتعلق بالإقامة المرنة ذات الطابع السكني. ينبغي على المستثمرين الأذكياء التركيز على دمج التكنولوجيا لتحقيق الامتثال والكفاءة التشغيلية يهدف هذا التوجه إلى تحسين الإيرادات والتوسع المستدام في ظل المنافسة الإقليمية والتغيرات التنظيمية. ويشير إلى فرصة تحويلية لتنويع قطاع الضيافة في سلطنة عُمان بما يتجاوز الفنادق التقليدية، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في نمو السياحة الإقليمية.
