أعلنت مطارات عُمان عن ارتفاع أرباح برنامج 45%: ما الذي يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال في عُمان؟
مسقط، ١٣ أبريل/نيسان - أعلنت مطارات عُمان عن أداء مالي وتشغيلي قوي لعام ٢٠٢٥، مدفوعاً بنمو مطرد في أعداد المسافرين، وتحسين إدارة التكاليف، وتوسيع نطاق الربط الدولي. وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد يوم الاثنين، سلطت الشركة الضوء على عام تميز بزيادة الإيرادات، وارتفاع الربحية، وتوسع نطاق الوصول العالمي.
بلغ عدد المسافرين 15.2 مليون مسافر في عام 2025، وهو ما يمثل زيادة قدرها 2.71 ضعف مقارنة بعام 2024. وقد تم دعم هذا النمو من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الطلب على السفر المباشر من نقطة إلى أخرى.
ارتفعت الإيرادات بنسبة 6% على أساس سنوي لتصل إلى 151 مليون ريال عماني، بينما انخفضت المصاريف التشغيلية بأكثر من 6% لتصل إلى 92.5 مليون ريال عماني، مما يعكس إدارة أكثر صرامة للتكاليف. ونتيجة لذلك، ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 44% ليصل إلى 49.6 مليون ريال عماني، وزاد صافي الربح بأكثر من 45% ليصل إلى 21.8 مليون ريال عماني.
أرجع سعود الحبيشي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات عُمان، هذه النتائج إلى التنفيذ الدقيق للاستراتيجية والتركيز على المرونة التشغيلية. وصرح قائلاً: "لقد عززنا ركائز الاستدامة التشغيلية وحققنا تقدماً نوعياً يدعم تطلعاتنا نحو التميز".
كما أكد على الدور الحيوي الذي تلعبه مطارات عمان في ربط السلطنة بالأسواق العالمية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وتقديم تجربة سفر متكاملة تلبي المعايير الدولية.
على الصعيد التشغيلي، وسّعت مطارات عُمان شبكتها لتشمل 51 شركة طيران تخدم 141 وجهة حول العالم. وشملت الخطوط الجديدة التي تم تدشينها في عام 2025 أمستردام وروما وبكين، مما ساهم في نمو حركة المسافرين والسياحة على حد سواء.
ارتفعت أحجام الشحن الجوي بأكثر من 41 تريليون طن لتصل إلى أكثر من 162 ألف طن، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لمطارات سلطنة عمان في سلاسل التوريد الإقليمية. كما حصدت الشركة العديد من الجوائز الدولية، بما في ذلك تقدير من برنامج جودة خدمات المطارات التابع للمجلس الدولي للمطارات (ACI).
إلى جانب العمليات الأساسية للمطار، قامت مطارات عمان بتطوير شركتها التابعة لخدمات الطيران، ترانسوم، والتي شهدت تحسينات ملحوظة في خدمات المناولة الأرضية والشحن والتموين.
سجلت شركة Transom Handling إيرادات بلغت 37.3 مليون ريال عماني، بزيادة قدرها 11%، وعادت إلى الربحية بصافي ربح قدره 200,000 ريال عماني، مما أدى إلى عكس الخسائر من عام 2024. وتجاوز أداء الالتزام بالمواعيد 99%، حتى مع الزيادة الكبيرة في أعداد الرحلات الجوية والركاب.
تعاملت شركة ترانسوم للشحن مع أكثر من 162 ألف طن، محققةً صافي ربح قدره 4.2 مليون ريال عماني. وقدمت شركة ترانسوم للتموين أكثر من 6.4 مليون وجبة، بإيرادات بلغت 16 مليون ريال عماني ونمو في الأرباح التشغيلية تجاوز 161 ألف طن.
أكد الحبيشي على التوسع الدولي للشركة باعتباره إنجازاً محورياً. وقال: "كان عام 2025 عاماً استراتيجياً في مسيرة نمونا وتحولنا، حيث وسّعنا شبكتنا العالمية وعززنا وجودنا خارج سلطنة عمان".
دخلت مطارات عُمان أسواقاً جديدة من خلال تقديم خدمات استشارية في العراق وتوسيع عملياتها في تنزانيا عبر شركة ترانسوم، لتشمل خدمات الشحن والمناولة الأرضية والضيافة. كما عززت الشركة محفظتها التجارية بالاستحواذ على عمليات السوق الحرة التي كانت تُدار سابقاً من قبل طيران عُمان.
استشرفت مطارات عُمان مستقبلاً استراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية: تنمية رأس المال البشري، والتميز التشغيلي، وتنويع الإيرادات التجارية، وتحفيز الطلب على السفر. وتدعم هذه الاستراتيجية الابتكار الرقمي، وتحسين الحوكمة، وتطوير تجربة المسافرين.
“"نحن نمضي قدماً بخطة واضحة نحو عام 2030، مسترشدين بالمرونة ورؤية استراتيجية محددة المعالم"، قال الحبيشي. "طموحنا هو ترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي رائد للطيران، مع تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل".”
يتماشى هذا النهج الاستشرافي مع الأهداف الوطنية، بما في ذلك رؤية عمان 2040، التي تؤكد على تعزيز الاتصال العالمي وتطوير نظام بيئي متنوع للطيران لدعم النمو الاقتصادي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
شهدت مطارات عُمان نمواً مالياً وتشغيلياً قوياً في عام 2025، تميز بزيادة في عدد المسافرين بلغت 2.71 تريليون مسافر، وارتفاعاً في الأرباح التشغيلية بلغ 441 تريليون مسافر., يشير ذلك إلى زخم قوي في قطاع الطيران في سلطنة عمان, مما يجعلها مركزاً إقليمياً محورياً. بالنسبة للشركات والمستثمرين، يفتح هذا النمو آفاقاً جديدة. الفرص في مجالات البنية التحتية والخدمات اللوجستية وخدمات السفر، مدفوعة بتوسيع نطاق الاتصال الدولي وارتفاع أحجام الشحن. ينبغي على المستثمرين الأذكياء النظر في الاستفادة من جهود التوسع والتنويع الاستراتيجية لمطارات عُمان، لا سيما في مجال الابتكار الرقمي ومصادر الإيرادات التجارية، للاستفادة من التحول الاقتصادي الذي يقوده قطاع الطيران في السلطنة بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.
