حكومة سلطنة عمان تكشف عن خارطة طريق قطاع الطيران: الفرص والتحديات الرئيسية للمستثمرين والشركات
مسقط: كشف المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، يوم الاثنين، عن خارطة الطريق الاستراتيجية لأصحاب المصلحة الرئيسيين في قطاع الطيران في سلطنة عمان، بما في ذلك طيران عمان، وسلام إير، ومطارات عمان، وشركة ترانسوم لخدمات المناولة الأرضية.
أكد الوزير، مُسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه سلطنة عُمان في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية، نجاح البلاد في الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد وتيسير حركة النقل الجوي. وطمأن بأن الأزمات الراهنة من غير المرجح أن تؤثر بشكل كبير على شركات الطيران، على الرغم من المخاوف كارتفاع أسعار وقود الطائرات وإلغاء الحجوزات.
أشار المهندس سعيد، في تصريحه لوسائل الإعلام، إلى توسع نطاق تركيز القطاع ليشمل، بالإضافة إلى طيران عُمان، مطارات عُمان، التي بدأت بتصدير خدماتها إلى أسواق ناشئة مثل تنزانيا والعراق ورواندا. وفيما يتعلق بتقدم طيران عُمان، صرّح قائلاً: "تسير عملية إعادة هيكلة الشركة على نحو جيد، وهي متقدمة حالياً على الجدول الزمني المحدد باثني عشر شهراً. وفي عام 2025، حققت طيران عُمان أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للمرة الأولى منذ عام 2009". وأكد الوزير مجدداً على بذل الجهود للحفاظ على متانة الشركة المالية رغم التحديات الإقليمية.
بعد استحواذ الحكومة عليها، ستُكمّل سلام إير استراتيجياً طيران عُمان من خلال العمل كعلامة تجارية مستقلة تُركّز على السفر منخفض التكلفة، مُقدّمةً خيارات مُيسّرة للمسافرين الذين يُراعون السعر. وسيستمر طيران عُمان في تقديم خدمات سفر فاخرة كاملة. ومن المتوقع أن يُعزّز هذا النهج ذو العلامتين التجاريتين الربط الجوي الوطني ويُوسّع نطاق الوجهات المُتاحة.
كما كشف الوزير أن منشأة الصيانة والإصلاح والتشغيل ستدخل حيز التشغيل هذا العام. ومن المقرر إطلاق خدمات طيران إقليمية جديدة تستهدف الوجهات السياحية، وستصبح مطارات حقول النفط في مرمول ومخيزنة وفهود متاحة قريباً للرحلات المدنية.
يهدف مشروع مدينة مطار مسقط الطموح إلى تحويل سلطنة عمان إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية الجوية، ودمج الخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية في نظام بيئي متماسك، وبالتالي توسيع الأثر الاقتصادي لقطاع الطيران ليشمل ما هو أبعد من رحلات الركاب.
سجلت مطارات عمان نمواً ملحوظاً، حيث تعاملت مع ما يقرب من 15.2 مليون مسافر عبر شبكتها وسجلت زيادة قدرها 4% في حركة الشحن الجوي، مما يدل على تزايد الطلب وتحسين الكفاءة التشغيلية.
حققت طيران عُمان أرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بقيمة 3.2 مليون ريال عُماني في عام 2025، مسجلةً بذلك أول أرباح إيجابية لها منذ 15 عامًا. كما خفضت الشركة قروضها المصرفية بمقدار 27 مليون ريال عُماني، وهو أول انخفاض في الديون منذ عام 2009، وحققت انخفاضًا بنسبة 61% في تكلفة الكيلومتر الواحد المتاح للمقعد (CASK)، مدفوعًا بمبادرات التحول المستمرة. وارتفع عدد المسافرين بنسبة 81% ليصل إلى 5.8 مليون مسافر، مع معدل إشغال بلغ 82% نتيجة الاستخدام الأمثل للشبكة والأسطول. بالإضافة إلى ذلك، زادت الرحلات المباشرة بنسبة 34% على أساس سنوي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز السياحة.
عززت طيران السلام مكانتها كشركة الطيران الرائدة منخفضة التكلفة في سلطنة عمان عام 2025، حيث نقلت أكثر من 3.4 مليون مسافر وشغلت أكثر من 22 ألف رحلة جوية إلى أكثر من 40 وجهة. وحافظت الشركة على معدل التزام بالمواعيد بلغ 831 رحلة في 3 أيام، وحققت مؤشر صافي الترويج (NPS) بلغ +17، مما يعكس ارتفاع مستوى رضا العملاء.
تشير هذه التطورات مجتمعة إلى قطاع طيران قوي ومتقدم في سلطنة عمان، يتمتع بموقع جيد وسط التحديات الإقليمية لدعم النمو الاقتصادي والترابط.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يتمتع قطاع الطيران في سلطنة عمان بموقع استراتيجي يؤهله لتحقيق نمو قوي، مع حققت الخطوط الجوية العمانية أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إيجابية لأول مرة منذ 15 عاماً وتتوسع شركة سلام إير لتصبح شركة طيران قوية منخفضة التكلفة. هذه الاستراتيجية ذات العلامتين التجاريتين، بالإضافة إلى تحسين خدمات المطارات والتوسع في السوق الإقليمية، تقدم فرص كبيرة للمستثمرين والشركات بهدف الاستفادة من زيادة حركة المسافرين، ونمو الشحن، ومركز الخدمات اللوجستية المرتقب في مدينة مطار مسقط. ينبغي على المستثمرين الأذكياء اعتبار منظومة الطيران المتطورة بوابةً لـ طموحات عُمان الأوسع نطاقاً في مجال التنويع الاقتصادي والسياحة, مع مراقبة المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد الإقليمية.
