هيئة الاستثمار العمانية تطلق منصة فوراس الرقمية: نقلة نوعية لفرص الاستثمار في سلطنة عمان
مسقط، 21 أبريل – قامت هيئة الاستثمار العمانية (OIA) بتقديم فوراس, منصة رقمية تهدف إلى تزويد الموردين المحليين والشركات الصغيرة والمتوسطة بإمكانية الوصول المبكر إلى فرص التوريد في مختلف شركات محفظة OIA. تعزز هذه المبادرة شفافية السوق وتؤكد التزام سلطنة عمان بتعزيز المحتوى المحلي.
تم إطلاق المنصة تحت رعاية الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، وهي تعرض حاليًا 290 مناقصة نشطة، مما يوفر للشركات رؤية متقدمة حول عمليات الشراء القادمة في مختلف القطاعات.
تتمثل إحدى المزايا الرئيسية لمنصة فوراس في توقيتها، إذ تتيح للموردين الاطلاع على المناقصات المزمعة قبل ثلاثة إلى ستة أشهر من إصدارها الرسمي. تُمكّن هذه الرؤية المبكرة الشركات من الاستعداد بشكل أفضل من الناحيتين الفنية والمالية، وتكوين شراكات، وتقييم قدراتها، وتعزيز موقعها التنافسي قبل بدء عملية تقديم العطاءات.
يُعد هذا التطور ذا أهمية خاصة بالنسبة للشركات العمانية الصغيرة، التي غالباً ما تواجه تحديات ليس بسبب نقص الفرص ولكن بسبب تأخر المعلومات مما يعيق استعدادها.
أبرزت البيانات التي تم مشاركتها عند إطلاق المنصة إنجازات OIA في مجال المحتوى المحلي، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على سلسلة التوريد 1.3 مليار ريال عماني من عام 2023 إلى عام 2025. في المتوسط، بلغ الإنفاق على القيمة المضافة المحلية 32%، وحصلت الشركات الصغيرة والمتوسطة على أكثر من 20% من هذا الإنفاق.
أظهرت نتائج إضافية تقدماً مستمراً، حيث تم إدراج 383 منتجاً وخدمة في قائمة المحتوى المحلي الإلزامي، بقيمة إنفاق بلغت 210 ملايين ريال عماني. علاوة على ذلك، تمت الموافقة على 64 حزمة عمل ضمن مبادرات تخصيص الأعمال بقيمة 118 مليون ريال عماني، وتأهلت 58 شركة صغيرة ومتوسطة من خلال برامج تطوير الموردين، بقيمة عقود تبلغ حوالي 29 مليون ريال عماني.
تشير هذه الأرقام إلى تحول من السياسات الطموحة إلى التطبيق العملي. تعمل هيئة الاستثمار الأجنبي بنشاط على تعزيز شفافية المشتريات، وجاهزية الموردين، وتخطيط خطوط الإنتاج، متجاوزةً بذلك أهداف المحتوى المحلي العامة.
أكد منير المنيري، نائب رئيس العمليات في شركة عمان للاستثمار، أن منصة فراس جزء من جهد أوسع، بالتعاون مع الشركات التابعة لشركة عمان للاستثمار، لتعظيم المحتوى المحلي، وتعزيز الابتكار، وزيادة القيمة الاقتصادية بما يتماشى مع رؤية عمان 2040. وأشار إلى أن المنصة توفر للموردين رؤية مستقبلية أفضل للفرص القادمة، وتعزز الشفافية في الإفصاحات المتعلقة بالمناقصات، وتساعد الشركات على تحسين جاهزيتها قبل طرح المناقصات الرسمية.
كما تعمل المنصة كأداة رقمية متكاملة لإدارة بيانات سلسلة التوريد، مما يسمح للموردين ورواد الأعمال بمراقبة خطط الشراء وفهم الطلب المستقبلي بشكل أفضل في جميع أنحاء النظام البيئي OIA.
أوضح المعتصم السريري، مدير عام المحتوى المحلي والابتكار في الهيئة العامة للاستثمار، أن الهيئة تُنسق مبادراتها المتعلقة بالمحتوى المحلي مع الاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك تلك التي تقودها هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، لضمان تنفيذ السياسات بشكل منسق. وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير استراتيجية محدثة للمحتوى المحلي مرتبطة بمشاريعها التنموية الوطنية، مما يجعل المحتوى المحلي محركاً أساسياً للتنويع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص.
خلال المرحلة التجريبية، استقبلت المنصة 30 خطة شراء من شركات تابعة لمكتب الشؤون الدولية، مع استمرار إضافة المزيد من الخطط. توفر البوابة الإلكترونية العامة معلومات تفصيلية عن الجهات المُصدرة، وأنواع المشاريع، والجداول الزمنية المتوقعة للمناقصات، وقنوات الاتصال المباشر مع الجهات المعنية.
أوضح مكتب الشؤون الدولية أن منصة فوراس تُستخدم فقط كمنصة معلومات سوقية مبكرة، وليست موقعًا لتقديم العطاءات. ويتعين على الشركات الاستمرار في تقديم عروضها من خلال أنظمة المشتريات الرسمية لكل جهة، وقد يتم تعديل الفرص المدرجة وفقًا لتطور الخطط.
من خلال تمكين الإفصاح المبكر، تتوقع منظمة OIA أن يقلل نظام Furas من فجوات المعلومات، ويعزز جاهزية السوق، ويعزز المنافسة العادلة، ويحسن جودة العطاءات من خلال منح الموردين مزيدًا من الوقت للإعداد الشامل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إطلاق منصة فوراس التابعة لمكتب الشؤون الدولية يمثل هذا تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز الشفافية والمشاركة الاستباقية مع الموردين, تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول المبكر إلى فرص الشراء، مما يتيح لها الاستعداد بشكل أفضل. هذه المبادرة يُتيح ذلك فرصاً كبيرة للشركات المحلية للتوسع والابتكار., بينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن أن يفكروا الاستفادة من النظام البيئي المتنامي الذي يحركه برنامج المحتوى المحلي في سلطنة عمان وخطط التنويع الاقتصادي لرؤية 2040. كما أن هذه الخطوة تخفف من المخاطر المتعلقة بعدم تناسق المعلومات وتضع القطاع الخاص في سلطنة عمان في موقع يسمح له بالمشاركة بشكل أكثر تنافسية وذات قيمة مضافة.
