خطوة ترامب لبيع شركة سبيريت إيرلاينز: ماذا يعني ذلك للمستثمرين وفرص الأعمال في قطاع الطيران؟
الرئيس ترامب يعارض اندماج شركتي يونايتد وأمريكان إيرلاينز، ويُبدي دعمه لشركة سبيريت إيرلاينز.
في مقابلة حديثة مع قناة سي إن بي سي، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن معارضته لعملية الاندماج المقترحة بين شركتي يونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز. ومع ذلك، أشار إلى استعداده لدعم صفقات أخرى لشركات الطيران، مؤكداً بشكل خاص على إمكانية إنقاذ شركة سبيريت إيرلاينز من أزمتها المالية.
صرّح ترامب قائلاً: "لا أمانع عمليات الاندماج"، وذكر تحديداً أن الحكومة الفيدرالية قد تنظر في تقديم المساعدة للحفاظ على استمرارية شركة سبيريت إيرلاينز. وأضاف: "سبيريت في مأزق، وأتمنى أن يشتريها أحد. إنها توفر 14 ألف وظيفة، وربما ينبغي على الحكومة الفيدرالية مساعدتها".
تواجه شركة سبيريت إيرلاينز حاليًا إفلاسها الثاني خلال عامين، نتيجةً لمنافسة شديدة، وارتفاع التكاليف، وفشل محاولتها للاندماج مع شركة جيت بلو إيرلاينز، بالإضافة إلى مشاكل في محركات طائراتها. علاوة على ذلك، زاد ارتفاع أسعار وقود الطائرات مؤخرًا، والذي تأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في إيران، من تعقيد الوضع المالي لشركة سبيريت.
في حين أن تفاصيل المساعدة الحكومية المحتملة لا تزال غير واضحة، فإن تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول كيفية دعم الإدارة لشركة سبيريت إيرلاينز، لا سيما بالنظر إلى الحالات السابقة التي قدمت فيها الحكومة الأمريكية مساعدات مالية لشركات الطيران، كما حدث في أعقاب هجمات 11 سبتمبر وطوال جائحة كوفيد-19. وكانت مثل هذه التدخلات تتطلب عادةً موافقة الكونغرس.
يُعقّد إفلاس شركة سبيريت أي تدخل مالي حكومي محتمل، إذ يُقيّد قدرة الحكومة على شراء أسهم في شركة الطيران المتعثرة. كما أن أي مساعدة من إدارة ترامب قد تُشكّل سابقةً تُشجّع شركات الطيران المتعثرة الأخرى على طلب الدعم الفيدرالي، لا سيما تلك المتضررة من الوضع الجيوسياسي الراهن.
على عكس ولايته الأولى، أبدى ترامب خلال ولايته الحالية استعداداً أكبر للاستثمار في الشركات في ظل ظروف غير تقليدية. وتشمل الإجراءات الحكومية الأخيرة الاستحواذ على حصة 10% في شركة إنتل وحصة ذهبية في شركة يو إس ستيل في صفقة مع شركة نيبون ستيل، إلى جانب استثمارات في العديد من شركات المعادن الأساسية بهدف تعزيز سلاسل التوريد الأمريكية.
أشار الخبراء إلى أن مجرد ضخ الأموال الحكومية قد لا يحل مشاكل شركة سبيريت المتعددة. وأوضح يان بروكينر، أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا، إرفاين، أن شركات الطيران الكبرى نجحت في استقطاب العملاء من شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل سبيريت من خلال تقديم أسعار اقتصادية أساسية أكثر تنافسية. وأضاف: "جزء من مشاكل سبيريت يكمن في أن شركات الطيران التقليدية تقدم الآن منتجًا يحاكي نموذج أعمال شركات الطيران منخفضة التكلفة للغاية".
يؤيد بروكينر دعم الحكومة لشركة سبيريت، معتبراً ذلك استثماراً مجدياً. وأكد أن وجود شركة سبيريت إيرلاينز ضروري للحفاظ على القدرة التنافسية في قطاع الطيران، إذ توفر خيارات بأسعار معقولة للمستهلكين، مع ضمان التزام شركات الطيران الأخرى بالأسعار العادلة.
في غضون ذلك، أعلن وزير النقل شون دافي أنه سيلتقي بمسؤولين تنفيذيين من عدة شركات طيران منخفضة التكلفة، بما في ذلك شركة سبيريت، في محاولة لمناقشة الدعم المحتمل لشركات الطيران منخفضة التكلفة هذه، وفقًا لتعليمات الرئيس.
برزت معارضة ترامب لاندماج يونايتد وأمريكان إيرلاينز بعد الكشف عن أن الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد، سكوت كيربي، ناقش هذا الاحتمال مع الرئيس في وقت سابق من هذا العام. وسيؤدي هذا الاندماج إلى إنشاء واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم، حيث تُسيّر أمريكان إيرلاينز حاليًا رحلات جوية أكثر من أي شركة طيران أخرى.
“قال ترامب بخصوص الاندماج المقترح: "أعرفهما جيداً، ولا يعجبني هذا الأمر". وقد رفضت الخطوط الجوية الأمريكية الفكرة لاحقاً، مصرحةً بأنها "غير منخرطة في مفاوضات مع يونايتد وليست مهتمة بها"، بينما فضّلت يونايتد عدم التعليق على الموضوع.
نُشرت هذه المقالة في الأصل بواسطة صحيفة نيويورك تايمز.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الوضع المتطور في صناعة الطيران الأمريكية يسلط الضوء على فرص الاستثمار في شركات الطيران المتعثرة مثل شركة سبيريت إيرلاينز، خاصة مع احتمال تقديم مساعدات حكومية في الأفق. الشركات في عُمان, قد تؤدي الشراكات الاستراتيجية أو التوسعات في القطاعات المرتبطة بالطيران إلى عوائد كبيرة مع تحول الضغوط التنافسية على مستوى العالم. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة اتجاهات شركات الطيران عن كثب وينبغي النظر في وضع أنفسهم في الأسواق التي قد يؤدي فيها الدعم الحكومي إلى إعادة تشكيل ديناميكيات الصناعة.
