دمج الهيدروجين واحتجاز الكربون في ميناء صحار: رؤى أساسية للمستثمرين في تحول الطاقة في سلطنة عمان
مسقط، 24 أبريل تُنفّذ ميناء صحار والمنطقة الحرة بنشاط استراتيجية شاملة لإزالة الكربون وتحسين كفاءة الطاقة، تتضمن أهدافاً وجداول زمنية محددة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التزامها بتيسير انتقال سلطنة عُمان إلى اقتصاد صناعي منخفض الكربون.
يرتكز هذا النهج الاستراتيجي على التركيز بشكل كبير على الهيدروجين والطاقة النظيفة. ويهدف ميناء صحار إلى أن يصبح مركزًا رئيسيًا للهيدروجين النظيف، بما يعزز خفض انبعاثات الكربون في الصناعة ويهيئ للتصدير في المستقبل. وتجري حاليًا خطط لتطوير مسار للتحليل الكهربائي بقدرة 100 ميغاواط، مدعومًا بالبنية التحتية اللازمة. إضافةً إلى ذلك، يعمل الميناء على تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين، بما في ذلك استكشاف الهيدروجين الطبيعي (الأبيض) حيثما أمكن، وذلك لتعزيز منظومة إقليمية متكاملة للهيدروجين.
تماشياً مع هذه التطورات، يعتزم ميناء صحار الحصول على 301 تريليون طن من طاقته من مصادر نظيفة خلال خمس سنوات. وسيدعم هذا الهدف تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية على أسطح المباني والأراضي المتاحة.
كما يقوم الميناء بدراسة توليد الطاقة الكهرومائية من خلال شبكة قنوات المياه التابعة له، مما يوفر حلاً مبتكراً ومحدداً للموقع للطاقة المتجددة لتنويع محفظة الطاقة الخاصة به.
وانطلاقاً من هذه المبادرات، يُكثّف الميناء جهوده نحو خفض انبعاثات الكربون في الصناعة وتبنّي ممارسات الاقتصاد الدائري. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية في إمكانية احتجاز ما بين مليون ومليوني طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2032 من خلال حلول احتجاز الكربون القائمة على التجمعات الصناعية. إضافةً إلى ذلك، يُشجّع الميناء التكافل الصناعي، بتحويل المنتجات الثانوية إلى مدخلات قيّمة، مع دمج مبادئ الاقتصاد الدائري لتقليل النفايات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
علاوة على ذلك، يهدف ميناء صحار إلى خفض استهلاك الكهرباء بمقدار 201 طن متري خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيتحقق ذلك من خلال مزيج من التحديثات والتقنيات الذكية، بما في ذلك ترقية الإضاءة إلى مصابيح LED مزودة بأجهزة استشعار، وتحسين أنظمة التبريد والتهوية، وتطبيق حلول استعادة الحرارة المهدرة، وكل ذلك بهدف خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة التكاليف.
تُبذل جهودٌ حثيثةٌ أيضاً لخفض انبعاثات الكربون في عمليات الخدمات اللوجستية والشحن. وفي إطار برنامج الخدمات اللوجستية الخضراء، يركز الميناء على الحد من الانبعاثات البرية من خلال تحديث أساطيل النقل وتعزيز كفاءة العمليات عبر اعتماد المركبات الكهربائية والهجينة. كما يجري الاستفادة من رقمنة عمليات الشحن لتقليل وقت التوقف وتحسين كفاءة عمليات المناولة.
على الصعيد البحري، يُطبّق ميناء صحار حلولاً لتزويد السفن بالطاقة من الشاطئ، مما يُمكّنها من الشحن أثناء رسوها ويُقلّل الانبعاثات بشكل ملحوظ. كما يُشجّع الميناء استخدام أنواع الوقود البحري منخفضة الكربون، مثل الوقود الحيوي والغاز الطبيعي المسال، كخيارات انتقالية، ويُحفّز اعتماد السفن الصديقة للبيئة من خلال أطر عمل مثل مؤشر السفن البيئية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
ميناء صحار الطموح استراتيجية إزالة الكربون يمثل ذلك فرصة هامة للشركات في سلطنة عمان للتوافق مع التحول العالمي نحو الممارسات المستدامة. مع التركيز على مبادرات الهيدروجين النظيف والاقتصاد الدائري, ينبغي على المستثمرين الأذكياء التفكير في الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات الذكية التي تدعم هذا التحول، مع إدراكهم أيضاً لـ المخاطر يرتبط ذلك بتطور البيئات التنظيمية والضغوط التنافسية في مجال التكنولوجيا النظيفة. ومع تقدم سلطنة عمان نحو اقتصاد منخفض الكربون, يتعين على أصحاب المصلحة تبني الابتكار والشراكات الاستراتيجية للبقاء في الطليعة.
