قانون السياحة الجديد في سلطنة عمان: قواعد أكثر صرامة ومعايير أعلى لتعزيز فرص الأعمال وثقة المستثمرين
مسقط: أصدرت وزارة التراث والسياحة اللوائح التنفيذية لقانون السياحة، معززة بذلك الجهود المبذولة لتنظيم الأنشطة السياحية، وتعزيز الحوكمة، وتحسين كفاءة القطاع بما يتماشى مع رؤية عمان 2040.
تُلزم اللوائح الجديدة جميع المشغلين المرخص لهم بالامتثال لأحكامها في غضون ستة أشهر من بدء تطبيقها. كما أنها تلغي اللوائح التنفيذية السابقة الصادرة بموجب المرسوم الوزاري رقم ١٢٤/٢٠٢١، بالإضافة إلى أي قواعد متعارضة معها.
من أبرز سمات الإطار المحدث إنشاء سجلات مخصصة لكل نشاط سياحي، حيث يتم توثيق التراخيص والمراسلات والمخالفات. ويُحظر منعاً باتاً ممارسة الأنشطة السياحية أو تشغيل المنشآت دون ترخيص ساري المفعول.
تُقدّم اللوائح نظام ترخيص شاملاً يغطي الفنادق والمؤسسات السياحية، ومكاتب السفر والسياحة، وفروع الشركات الأجنبية، والمرشدين السياحيين، ومنظمي سياحة المغامرات، والفرق الترفيهية، وكيانات سياحة الأعمال. يجب معالجة طلبات الترخيص في غضون 60 يومًا، ويُعتبر عدم الرد بمثابة موافقة ضمنية. كما يُحدد الإطار رسوم الترخيص، وفترات صلاحيته، والعقوبات المترتبة على التأخير في التجديد.
بالنسبة للمنشآت السياحية والفندقية، يُشترط الحصول على موافقة مسبقة قبل البدء بالبناء، إلى جانب الالتزام بمعايير استخدام الأراضي وتصنيفها المحددة. يجب على المنشآت عرض معلومات التصنيف والترخيص بشكل واضح، وإنشاء روابط إلكترونية مع الجهات المختصة لتوفير بيانات إحصائية دورية. إضافةً إلى ذلك، تُفرض رسوم سياحية (4%) ورسوم خدمة (8%)، مع وجود آليات واضحة للتحصيل والتدقيق.
تُخول وكالات السفر والسياحة بتنظيم الرحلات وإصدار التذاكر وتقديم خدماتها، ولكن يُحظر عليها توظيف مرشدين سياحيين غير مرخصين. كما يجب عليها توفير تغطية تأمينية للسياح. يُصنف المرشدون السياحيون إلى فئات عامة، ومواقع محددة، ومتخصصة، مع اقتصار الإرشاد باللغة الإنجليزية على المواطنين العمانيين. وتحدد اللوائح المسؤوليات المهنية والممارسات المحظورة على المرشدين السياحيين.
يجب على منظمي رحلات المغامرات الالتزام بمتطلبات السلامة الصارمة، بما في ذلك التأمين الإلزامي، وخطط إدارة المخاطر، والتقيد بالتحذيرات الجوية الرسمية. ولا يُسمح للفرق الترفيهية بالعروض إلا في المنشآت المصنفة، ويجب عليها مراعاة معايير الآداب العامة والقيود المفروضة خلال المناسبات الدينية.
يُلزم منظمو السياحة التجارية بتقديم بيانات وإحصاءات برامجهم، مدعومة بقاعدة بيانات مركزية مصممة لرصد تدفقات الزوار وتأثيرها الاقتصادي. كما تفرض اللوائح ضوابط على تخصيص واستخدام الأراضي السياحية، تشمل حقوق الانتفاع والالتزامات التعاقدية وموافقات التطوير.
تُخوّل أحكام التفتيش والإنفاذ الموظفين المُخوّلين مراقبة الامتثال، وتتراوح العقوبات بين الجزاءات الإدارية وتعليق الترخيص أو إلغائه. وقد تواجه المنشآت أيضاً تخفيضاً في تصنيفها إذا لم تستوفِ معايير الخدمة.
أكدت الوزارة أن هذه اللوائح تمثل تقدماً هاماً في تعزيز الإطار التشريعي لقطاع السياحة، وتحسين جودة الخدمات، وحماية مصالح الزوار، وتعزيز جاذبية سلطنة عُمان كوجهة استثمارية. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير اللوائح التنفيذية الجديدة لقانون السياحة في سلطنة عمان إلى خطوة جريئة نحو هيكلة القطاع والارتقاء به تماشياً مع رؤية 2040، يقدم كلا متطلبات امتثال صارمة وفرص نمو. يجب على الشركات إعطاء الأولوية معايير الترخيص والسلامة والخدمة, بينما ينبغي على المستثمرين مراقبة تعزيز الحوكمة والرقابة القائمة على البيانات باعتبارها محركات رئيسية لمشاريع السياحة المستدامة. يمكن لرواد الأعمال الأذكياء الاستفادة من هذه الإصلاحات لـ الابتكار ضمن قطاعات السياحة المنظمة للمغامرات وسياحة الأعمال, ، مستفيدة من سعي سلطنة عمان لتصبح وجهة سياحية رائدة وموثوقة عالمياً.
