الملكية الفكرية: محرك رئيسي للنمو المستدام في الاقتصاد الرياضي في سلطنة عمان
مسقط، 27 أبريل - احتفلت سلطنة عمان، من خلال وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، باليوم العالمي للملكية الفكرية 2026 تحت شعار “"الملكية الفكرية والرياضة: الاستعداد، الإطلاق، الابتكار."” أكد الحدث على الدور المحوري للملكية الفكرية في تعزيز الابتكار داخل القطاع الرياضي والنهوض به كصناعة اقتصادية مستدامة.
تضمنت الاحتفالات عروضاً تقديمية وورش عمل متخصصة تناولت بالتفصيل مفاهيم الملكية الفكرية إلى جانب النهج الاستراتيجي لسلطنة عمان في مجال الرياضة، مما يسلط الضوء على توافق القطاع مع أهداف رؤية عمان 2040.
أكدت نصرة بنت سلطان الحبسي، المديرة العامة للتجارة، أن الموضوع المختار يعكس الأهمية المتزايدة لحقوق الملكية الفكرية كأساس لتطوير الرياضة إلى قطاع متكامل قائم على الاستثمار. وشددت على أن هذا النهج يدعم أهداف رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تعزيز كفاءة المؤسسات الرياضية ودعم مساهمتها في إطار اقتصادي مستدام. كما أكدت الحبسي على ضرورة حماية العلامات التجارية وحقوق الابتكار لتعزيز نمو القطاع على المدى الطويل.
أشار المهندس خالد بن حمود الهنائي، مدير المكتب القومي للملكية الفكرية، إلى تركيز الفعالية على رفع مستوى الوعي بالملكية الفكرية، وشرح قرار تركيز الموضوع على الرياضة نظراً للعلاقة القوية بين الملكية الفكرية والإمكانات الاقتصادية للقطاع في خلق صناعة مستدامة.
شارك في حلقة نقاشية خليفة بن سيف العيسائي، مستشار وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، الذي وصف القطاع الرياضي بأنه أحد أكثر القطاعات الواعدة في سلطنة عمان للتنمية المستقبلية. وأكد على أهمية الملكية الفكرية في تطوير هذا القطاع ليصبح منظومة وطنية جاذبة للاستثمارات ومحافظة على الهوية الوطنية.
كما أعلن العيسائي عن خطط للتعاون بين المكتب الوطني للملكية الفكرية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب لتعزيز الوعي العام بحقوق الملكية الفكرية وفوائدها لقطاع الرياضة.
استنادًا إلى دراسة دولية حديثة، كشف العيسائي أن القطاع الرياضي يساهم حاليًا بنسبة 0.91 تريليون راند من الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان، وهو ما يقل عن المتوسط الإقليمي البالغ 1.51 تريليون راند، والمستويات العالمية التي تتجاوز 21 تريليون راند. ولا يساهم هذا القطاع إلا بنسبة 0.51 تريليون راند من إجمالي فرص العمل في المؤسسات العامة والخاصة وغير الربحية.
حددت الدراسة فرصًا متعددة للنمو، بما في ذلك جذب المنظمات الرياضية الدولية لإنشاء مقرات إقليمية في سلطنة عمان، وزيادة عدد الأحداث الرياضية المحلية والعالمية، وتوسيع السياحة الرياضية، وتطوير سوق الرياضات الإلكترونية، والاستفادة من البنية التحتية القائمة من خلال الرعاية والشراكات.
تُسلط هذه الأفكار الضوء على الحاجة المُلحة لتحويل الرياضة من نشاط ترفيهي بحت إلى قطاع اقتصادي مستدام من خلال تنويع مصادر الإيرادات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الهوية الرياضية الوطنية لسلطنة عمان.
تُعدّ الملكية الفكرية عنصراً أساسياً في هذا التحوّل، إذ تحمي العلامات التجارية والرموز الوطنية، وتعزز العوائد الاقتصادية، وتنظم حقوق البث، وتشجع الابتكار في جميع أنحاء المنظومة الرياضية. كما تضمن الملكية الفكرية حماية حقوق اللاعبين والطاقم الفني، وتكافح المنتجات المقلدة والاحتيال التجاري، وتساهم في تهيئة بيئة رياضية احترافية وجاذبة للاستثمار.
كما تضمنت المناسبة عرض أعمال المصور خميس بن علي المحاربي، الذي تعرض مجموعته الواسعة من الأعمال التراث الطبيعي والثقافي لسلطنة عمان، مما يؤكد أهمية الملكية الفكرية في حماية وتقدير التعبير الإبداعي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التركيز الاستراتيجي لسلطنة عمان على الملكية الفكرية في القطاع الرياضي يشير ذلك إلى تحول محوري نحو تحويل الرياضة إلى صناعة مستدامة مدفوعة بالاستثمار يتماشى هذا مع رؤية عُمان 2040. وهذا يخلق فرصاً للشركات والمستثمرين. فرص للاستفادة من السياحة الرياضية والرياضات الإلكترونية والشراكات الدولية, في حين أن التركيز على حماية الملكية الفكرية يقلل من المخاطر المتعلقة بالتزييف والاحتيال التجاري. ينبغي على أصحاب المصلحة الأذكياء الآن إعطاء الأولوية الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية للابتكار، وتأمين العلامة التجارية، وترسيخ مكانة عُمان كمركز رياضي إقليمي, ، مما يتيح إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية غير المستغلة.
