أوبك+ توافق على زيادة ثالثة في حصص إنتاج النفط: الآثار الرئيسية على المستثمرين والشركات في سلطنة عمان
لندن: من المتوقع أن توافق منظمة أوبك+ على زيادة شهرية ثالثة على التوالي في حصص إنتاج النفط، على الرغم من أن التأثير من المرجح أن يكون محدوداً على المدى القصير بسبب استمرار الصراع الأمريكي الإيراني في عام 2026 الذي يعطل طرق الإمداد الإقليمية الرئيسية.
أفادت مصادر بأن سبعة منتجين رئيسيين - السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وعُمان - يخططون لرفع أهداف إنتاجهم الإجمالية بنحو 188 ألف برميل يومياً بدءاً من يونيو/حزيران. ويأتي هذا التعديل في أعقاب زيادات مماثلة في الأشهر الأخيرة، ويعكس نية المجموعة استعادة الإمدادات بمجرد استقرار الأوضاع.
ومع ذلك، لا يزال إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط العالمية، يُقيّد صادرات كبار منتجي النفط في الخليج. ومنذ بدء الأعمال العدائية في 28 فبراير، انخفضت صادرات السعودية والعراق والكويت والإمارات العربية المتحدة بشكل ملحوظ، مما حدّ من الأثر الفوري لأي زيادة في حصص التصدير.
يحذر محللو السوق من أنه حتى في حال استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو أشهر قبل أن تعود سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي. ونتيجة لذلك، يُنظر إلى الزيادة المخطط لها في الإنتاج على أنها إجراء استراتيجي وليست زيادة فورية في العرض.
يأتي هذا القرار في أعقاب انسحاب الإمارات العربية المتحدة مؤخراً من تحالف أوبك+، الأمر الذي أضعف وحدة المجموعة. ومع ذلك، تظل الدول السبع الأساسية نفسها مسؤولة عن سياسة الإنتاج الشهرية.
أدت اضطرابات الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 125 ألف دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوى لها في أربع سنوات، مما أثار مخاوف بشأن نقص محتمل في وقود الطائرات وتجدد الضغوط التضخمية العالمية. وتشير بيانات أوبك إلى انخفاض حاد في إجمالي إنتاج النفط الخام داخل الحلف إلى 35.06 مليون برميل يومياً في مارس، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تحديات التصدير في السعودية والعراق.
من المقرر أن يجتمع تحالف أوبك+ مجدداً في 7 يونيو/حزيران لمراجعة أوضاع السوق وتعديل سياسته حسب الضرورة. — رويترز
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشكل الصراع الأمريكي الإيراني المستمر وإغلاق مضيق هرمز تحدياً كبيراً مخاطر سلسلة التوريد لصادرات النفط العمانية, مما قد يحد من المكاسب قصيرة الأجل من الزيادات الإنتاجية المخطط لها من قبل أوبك+. ومع ذلك، فإن الزيادة الاستراتيجية في الإنتاج تشير إلى إن استعداد سلطنة عمان للاستفادة من استقرار السوق يمثل فرصة مثالية للمستثمرين للاستعداد لانتعاش الإمدادات بعد انتهاء النزاع. ينبغي على الشركات مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب وتنويع أعمالها للتخفيف من التقلبات مع الاستعداد لزيادة محتملة في الطلب على النفط وأسعاره.
