حوار الباطنة اللوجستي: فتح آفاق جديدة لنمو الأعمال في سلطنة عمان
المسكات عنب طيب الشذاعزز فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان في محافظة شمال الباطنة تعاونه مع الجهات المعنية في القطاع من خلال عقد اجتماع افتراضي رفيع المستوى. وهدف هذا الاجتماع إلى مناقشة التحديات اللوجستية المتزايدة وضمان استمرارية سلسلة التوريد في ظل التغيرات الإقليمية الراهنة.
عُقد الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة للتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة، بما في ذلك وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. كما شارك فيه ممثلون عن قطاعات أخرى كالزراعة وحماية المستهلك وشرطة عمان السلطانية وسلطات الجمارك. وتركزت المناقشات الرئيسية على ضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية والواردات والصادرات خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار الجيوسياسي.
أكد المهندس سعيد العبري، رئيس الغرفة، أن هذه المبادرة تستجيب للتطورات العالمية وتعكس الجهود الوطنية لتعزيز مرونة سلاسل التوريد. وأشار إلى أن الاضطرابات، مثل إغلاق مضيق هرمز، قد زادت من الحاجة المُلحة إلى الاستخدام الأمثل لموانئ ومطارات سلطنة عُمان، مما يعزز دورها كمركز لوجستي حيوي يربط أسواق الخليج والمنطقة والعالم.
أثار المشاركون عدة تحديات هامة، لا سيما ارتفاع تكاليف النقل بالشاحنات. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب، وارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع أقساط التأمين، مما أدى فعلياً إلى مضاعفة تكاليف الشحن للواردات والصادرات. واستجابةً لذلك، اتخذت السلطات إجراءات مثل السماح للشاحنات الفارغة بالوصول إلى مرافق التحميل، وتبسيط الإجراءات الجمركية، خاصةً للشحنات العابرة.
حثّ ممثلو القطاع الخاص على مزيد من المرونة التنظيمية، داعين إلى مراجعة قيود الوزن وتوفير خيارات تأشيرات أكثر سهولة لتلبية احتياجات سوق العمل. وعلى الرغم من هذه التحديات، أشار العبري إلى أن سلطنة عُمان لا تزال من أقل دول الخليج تأثراً بالتضخم، إذ تحافظ على معدلاته دون 0.02% بفضل موقعها الاستراتيجي واستقرارها الاقتصادي.
وأشارت الغرفة أيضاً إلى التعاون الافتراضي المستمر وتبادل الزيارات مع غرفة دبي لتعزيز التكامل اللوجستي والتواصل مع الأسواق. وأكد العبري على الزخم المتزايد في القطاع، مسلطاً الضوء على أهمية الدعم المتواصل لإدارة ضغوط التكاليف على السلع الأساسية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الأخيرة اجتماع افتراضي رفيع المستوى يسلط الاجتماع الذي عقدته غرفة تجارة سلطنة عمان الضوء على نهج استباقي لمعالجة الضغوط اللوجستية, مما يؤكد إمكانات سلطنة عمان كـ مركز لوجستي استراتيجي وسط اضطرابات إقليمية. وهذا يخلق فرص للشركات الاستفادة من الاستخدام المحسن للموانئ والمطارات مع التغلب على زيادة التكاليف التشغيلية بسبب ارتفاع نفقات النقل بالشاحنات. المستثمرون الأذكياء ينبغي النظر في فوائد الاستثمار في الخدمات اللوجستية وتحسين البنية التحتية، لا سيما مع استقرار معدلات التضخم في سلطنة عمان، للاستفادة من تحديات سلسلة التوريد الإقليمية.
