إطلاق المرحلة الأولى من مدينة السلطان هيثم: فرص رئيسية للمستثمرين والشركات في سلطنة عمان
مسقط، 24 فبراير — من المتوقع افتتاح جزء من المرحلة الأولى لمدينة السلطان هيثم هذا العام، مع تقدم مشاريع البنية التحتية والخدمات، وفقاً لما ذكره معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشويلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني. وكشف عن بيع ما يقارب 1700 وحدة سكنية بالفعل.
خلال المحاضرة الافتتاحية التي ألقتها غرفة تجارة وصناعة عُمان في رمضان بتاريخ 23 فبراير 2026، صرّح الدكتور الشويلي بأن مشروع مدينة السلطان هيثم يهدف إلى توفير حوالي 20 ألف وحدة سكنية إجمالاً، بمعدل سنوي يبلغ حوالي ألف وحدة. ويُقدّر إجمالي الاستثمار في البنية التحتية للمرحلتين الأولى والثانية بنحو 300 مليون ريال عُماني.
أشار الوزير إلى أن المناقصات رقم 70% للمرحلتين الأولى والثانية قيد التنفيذ حاليًا، حيث يجري تنفيذ أعمال الطرق وتركيب المرافق تدريجيًا. وأعرب عن تفاؤله بأن أجزاءً من المرحلة الأولى ستكون جاهزة للتشغيل خلال هذا العام.
يتزايد الطلب على المساكن في المدينة، حيث اشترى مشترون من أكثر من 35 جنسية وحدات سكنية. ويشارك ثمانية مطورين عقاريين بنشاط ويتنافسون على المزيد من الفرص في المشروع. وأشار الدكتور الشويلي إلى أن أسعار الاستثمار للمستثمرين تبلغ حوالي 900 ريال عماني للمتر المربع، بينما تدفع الأسر العمانية حوالي 400 ريال عماني للمتر المربع، مع دعم حكومي يتجاوز 501 تريليون عماني للأسر العمانية. وحثّ الجمهور على اغتنام الفرص المتاحة من خلال هذه المبادرة.
وفي معرض حديثه عن سوق العقارات بشكل عام، أوضح الدكتور الشويلي أن ملامح مستقبل قطاع العقارات في سلطنة عُمان باتت أكثر وضوحاً بعد خمس سنوات من الإصلاحات. وأشار إلى أن السلطنة قد أرست إطاراً تشريعياً وتنظيمياً متيناً مقارنةً بنظيراتها في المنطقة.
وأكد أن قانون تطوير العقارات قد عزز بشكل كبير تنظيم القطاع، وأعلن عن لائحة جديدة من المتوقع صدورها في الأشهر المقبلة لمعالجة جوانب إضافية من السوق وحماية حقوق المستهلكين والجهات الفاعلة في الصناعة.
وأشار الدكتور الشويلي إلى أن المبادرات المستقبلية ستركز على التنظيم والبرامج والأنظمة الرقمية التي تهدف إلى تحسين الكفاءة وتحقيق الاستقرار في القطاع.
فيما يتعلق بتمويل العقارات، أقرّ بأنّ تأمين التمويل لا يزال يُمثّل تحدياً في هذا القطاع، إلا أنّه يُبدي تعاوناً جيداً من جانب القطاع المصرفي، ولا سيما مصرف عُمان المركزي. وأشار إلى أنّ المطورين العقاريين لا يواجهون عموماً عقبات كبيرة في الحصول على التمويل، خاصةً في ظل سياسة البيع على الخارطة. ومع ذلك، فإنّ مشاكل التمويل تُؤثّر على نحو 301 تريليون راند من المستفيدين العُمانيين المؤهلين في بعض البرامج.
وتتعاون الوزارة مع بنك الإسكان العماني لمعالجة هذه التحديات، كما أنها تدعو إلى إعفاءات ضريبية للمساكن الأولى، وهي مسألة تخضع حاليًا للمراجعة من قبل السلطات المختصة.
أوضح الدكتور الشويلي أن الوزارة تقدم برامج تُمكّن المواطنين من بناء منازلهم الخاصة، بمساحات تتراوح بين 500 و4000 متر مربع. وأشار إلى ارتفاع عدد العقود من أكثر من 1000 عقد في السنوات السابقة إلى حوالي 13000 عقد حاليًا، بمعدلات نمو سنوية لا تقل عن 101 تريليون روبية هندية. ويبلغ معدل نجاح المستفيدين من الأراضي حوالي 701 تريليون روبية هندية، بينما يجري سحب قطع الأراضي غير المطورة.
تجاوز برنامج "صروح"، الذي انطلق عام 2015، التحديات الأولية، ويضم الآن أكثر من 20 مشروعاً تقودها مؤسسات عمانية في أكثر من 12 موقعاً. وتطمح الوزارة إلى إطلاق 60 مشروعاً في السنوات القادمة، تشمل مجمعات سكنية متكاملة، يتراوح عدد الوحدات السكنية في كل مشروع بين 150 و1000 وحدة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
مع الافتتاح المرتقب لمدينة سلطان هيثم, مما أسفر عن بيع 1700 وحدة سكنية، والتخطيط لتطوير 1000 وحدة سنوياً., ينبغي على الشركات في سلطنة عمان الاستعداد لزيادة قوية في الطلب على العقارات. هذا يقدم فرص للمستثمرين, وخاصة العاملين في قطاعي البناء والتطوير العقاري، للاستفادة من السوق المتنامية. ومع ذلك،, يجب على رواد الأعمال أن يظلوا يقظين حول تحديات التمويل التي تؤثر على المستفيدين العمانيين، والتي قد تؤثر على استقرار سوق الإسكان بشكل عام على المدى القريب.
