شركات الشحن تنصح السفن بتجنب الخليج: تداعيات ذلك على التجارة والعمليات التجارية في سلطنة عمان
شركات الشحن الكبرى توقف الملاحة في الخليج وسط تصاعد التوترات
أعلنت شركتان بارزتان للشحن يوم السبت تعليق الملاحة عبر الخليج رداً على تصاعد الأعمال العدائية التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أشارت تقارير من وكالة أنباء تسنيم الإيرانية إلى أن الحرس الثوري الإسلامي حذر عدة سفن من أن مضيق هرمز - وهو قناة حيوية لشحن النفط من الخليج - "مغلق بشكل أساسي".“
أصدرت شركة CMA CGM الفرنسية، ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، بيانًا تنصح فيه سفنها في الخليج العربي بالاحتماء. كما أعلنت الشركة تعليق عبور قناة السويس بسبب النزاع الإقليمي المستمر. وجاء في البيان: "تلقّت جميع السفن الموجودة حاليًا في الخليج أو في طريقها إليه تعليمات، سارية المفعول فورًا، بالاحتماء". وأشار البيان أيضًا إلى أن عبور قناة السويس سيظل معلقًا حتى إشعار آخر، مع تحويل مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح، مما سيؤدي إلى إطالة رحلتها بشكل كبير بآلاف الكيلومترات.
أعلنت شركة هاباج لويد، خامس أكبر شركة شحن حاويات في العالم، أنها ستوقف جميع عمليات النقل عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر. كما حذرت شركات شحن أخرى، من بينها شركة ميرسك الدنماركية، عملاءها من احتمال حدوث تأخيرات في التسليم نتيجة لتغيير مسار السفن.
في ضوء تصاعد العمليات العسكرية، نصحت الولايات المتحدة السفن بتجنب الخليج. ويُعدّ مضيق هرمز، الذي غالباً ما يُهدد بإغلاقه من قبل المسؤولين الإيرانيين في حال وقوع هجوم أمريكي، نقطة عبور حيوية لتجارة النفط العالمية.
تكشف بيانات شركة "مارين تراكر" لتحليل البيانات البحرية عن انخفاض ملحوظ في حركة الملاحة عبر هذا الممر التجاري الحيوي، حيث اضطرت العديد من ناقلات النفط إلى العودة أو التوقف عند المضيق. وأكدت البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر أن السفن تلقت اتصالات من الحرس الثوري الإيراني تُعلن إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة، على الرغم من عدم وجود أمر إغلاق رسمي.
يشهد مضيق هرمز حوادث متكررة تتعلق بالاستيلاء على السفن والهجمات. ويربط هذا الممر الحيوي الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويقع بين إيران وجيب مسندم العماني.
حذرت جمعية الشحن BIMCO من أن السفن التجارية التي لها صلات بإسرائيل أو الولايات المتحدة قد تكون معرضة لخطر متزايد للاستهداف.
وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، مرّ ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز يوميًا في عام 2024، وهو ما يمثل ما يقرب من 20 بالمائة من الاستهلاك العالمي للنفط السائل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
ال تعليق الملاحة عبر الخليج يؤثر ذلك بشكل كبير على الشركات في سلطنة عمان، مما يزيد من المخاطر بالنسبة لها. إدارة الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد وسط تصاعد التوترات الإقليمية. هذا الوضع يمثل كلا من مخاطر الاضطراب وفرصة للشركات المحلية لاستكشاف طرق الشحن البديلة والشراكات. ينبغي على المستثمرين الأذكياء التفكير في تنويع سلاسل التوريد الخاصة بهم والاستثمار في خطط الطوارئ للتخفيف من التأخيرات المحتملة والاستفادة من الاحتياجات البحرية الناشئة.
