إصلاحات الخدمات اللوجستية في سلطنة عمان: تغييرات رئيسية من شأنها تعزيز فرص الاستثمار الأجنبي لشركتك
المسكات عنب طيب الشذا: عمان تعزز إصلاحاتها في قطاع اللوجستيات لزيادة جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. تشمل العناصر الرئيسية لهذه الاستراتيجية تسريع عمليات التخليص، وتوسيع الموانئ، وزيادة التكامل الرقمي.
في مقابلة نشرت في تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال (OBG) الخاص بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، كشف المهندس خميس بن محمد الشمخي، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل (MoTCIT)، أن القطاع قد جذب بالفعل حوالي 961.2 مليون ريال عماني (2.5 مليار دولار أمريكي) من الاستثمار الأجنبي المباشر.
أوضح الشمخي أن النهج في التعامل مع المستثمرين قد تطور من مجرد الترويج إلى حل المشكلات بشكل استباقي. “نحن ننظم ورش عمل كل ستة أشهر، سواء محليًا أو دوليًا، لمعالجة التحديات مثل التخزين البارد ومشكلات سلسلة التبريد”، أضاف، مشيرًا إلى أن هذه الورش تكملها عيادات مصممة لتحديد وحل تحديات المستثمرين المحددة.
أصبح التركيز على السرعة عامل تمييز حاسم في القطاع. “لقد نفذت شرطة عمان السلطانية توجيهات جديدة تلزم بتخليص البضائع خلال ساعتين من دخولها البلاد”، قال الشمخي. وذكر أن إدخال نظام مجتمع الموانئ قد خفض بشكل كبير أوقات التشغيل من يومين إلى ساعتين فقط.
لاستيعاب زيادة حجم التجارة، تقوم الموانئ الرئيسية مثل صحار وصلالة بتوسيع بنيتها التحتية وخدماتها. وأبرز الشمخي الشراكات الاستراتيجية مع المشغلين العالميين مثل موانئ هاتشيسون، التي تلعب دورًا حيويًا في دفع النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة التجارة.
هذه الإصلاحات تحقق بالفعل نتائج مثيرة للإعجاب. وفقًا للأرقام التي تم مشاركتها خلال الاجتماع الإعلامي الثالث عشر لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في 12 يناير 2026، وصلت الاستثمارات في قطاع اللوجستيات خلال الخطة الخمسية العاشرة إلى حوالي 3.4 مليار ريال عماني. زادت الإيرادات بنسبة 17.41% في الموانئ، و9.41% في الشؤون البحرية، و18% في النقل البري.
أظهر حجم المناولة في الموانئ أيضًا نموًا كبيرًا، حيث تم التعامل مع أكثر من 143 مليون طن من البضائع في عام 2025، وتجاوزت أحجام الحاويات 5.1 مليون وحدة مكافئة، وزار أكثر من 13,000 سفينة الموانئ العمانية.
تركز الجهود الآن على المرحلة النهائية من سلسلة التوريد. “عمان تعزز اللوجستيات في آخر ميل من خلال إدخال تقنيات وتنظيمات داعمة”، صرح الشمخي. “تهدف هذه المبادرات إلى خلق حلول توصيل موثوقة وقابلة للتوسع.”
مع النظر إلى المستقبل، تتوقع الوزارة أن يشير تنفيذ نظام مجتمع الموانئ في عام 2026 إلى تقدم كبير، حيث يدمج الموانئ والمطارات والمناطق الحرة ونقاط الحدود في إطار رقمي موحد للوجستيات يتماشى مع رؤية عمان 2040.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
عُمان الإصلاحات المتسارعة في قطاع اللوجستيات تقدم نتائج كبيرة فرص للشركات للذين يتطلعون لدخول السوق أو التوسع فيه، خاصة في المجالات التي تستفيد من التكامل الرقمي وسرعة التخليص الزمن. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات تمثل أيضًا المخاطر تحديات للشركات التي قد تواجه صعوبة في التكيف مع العمليات الجديدة المبسطة أو تفشل في التفاعل مع المبادرات الحكومية التي تهدف إلى حل المشكلات. المستثمرون ورجال الأعمال الأذكياء يجب أن تركز على مواءمة استراتيجياتها مع رؤية الحكومة العمانية، لا سيما من خلال الاستثمار في التقنيات التي تعالج اللوجستيات في آخر ميل والتعاون مع الشركاء المحليين لتعزيز الكفاءات التشغيلية.
