تحويل بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة إلى طاقة نظيفة: رؤى للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
مسقط، 15 أبريل مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، تبرز تحديات كبيرة فيما يتعلق بإدارة بطاريات المركبات الكهربائية المستهلكة. ومع ذلك، يتيح هذا الوضع أيضاً فرصاً واعدة لاستخدامها في حلول تخزين الطاقة المستدامة. وقد أظهرت دراسة حديثة أجريت في سلطنة عُمان الجدوى التقنية والاقتصادية الكبيرة لإعادة استخدام هذه البطاريات في أنظمة الطاقة المتجددة.
قام فريق البحث، الذي يضم سارة الزجالي، وهايا الغابشي، وزلخة الأخزامي، والدكتور محمد العلوي من كلية الهندسة والتكنولوجيا بجامعة التكنولوجيا والعلوم التطبيقية في مسقط، بإجراء هذه الدراسة الحيوية.
صرحت سارة الزجالي قائلة: "هدفت نتائج بحثنا إلى دعم دمج الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتشجيع حلول الطاقة المستدامة في المنطقة. وقد أثبتنا أن دمج البطاريات المعاد استخدامها مع أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية يمكن أن يوفر طاقة موثوقة وفعالة من حيث التكلفة ومستدامة بيئياً."“
كشفت الدراسة أن الأنظمة التي تدمج البطاريات المعاد استخدامها مع أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية لا توفر طاقة موثوقة واقتصادية فحسب، بل تقدم أيضًا فوائد بيئية كبيرة. علاوة على ذلك، تتجاوز كفاءة شحن وتفريغ هذه البطاريات 91%، مما يؤكد موثوقيتها التقنية.
شملت الدراسة ثلاثة مواقع متميزة في سلطنة عمان، تمثل بيئات متنوعة: الظفرات (سكنية)، والدقم (صناعية)، وجزيرتي الشليم والحلانيات (مناطق ساحلية نائية). تم تحليل أربعة سيناريوهات على مدى 25 عامًا، مع التركيز على استخدام البطاريات الجديدة والمستعملة في أنظمة الطاقة الشمسية والأنظمة الهجينة (الطاقة الشمسية والرياح). أشارت النتائج إلى أن الأنظمة التي تستخدم بطاريات مُعاد تدويرها حققت وفورات اقتصادية كبيرة مقارنةً بتلك التي تستخدم بطاريات جديدة. وعلى وجه التحديد، سجل النظام الهجين (الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات المستعملة) أقل تكلفة معدلة للطاقة في الدقم. 8.29 سنت/كيلوواط ساعة وفي جزيرتي شليم والحلانيات في 6.94 سنت/كيلوواط ساعة. في غضون ذلك، في الظفرات، أظهر نظام الطاقة الشمسية الذي استخدم بطاريات مستعملة أداءً تنافسيًا بتكلفة قدرها 16.14 سنتًا/كيلوواط ساعة, مما يعكس قيمة حالية صافية إيجابية ويؤكد جدوى الاستثمار.
تؤكد الدراسة أن إعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية توفر وسيلة عملية لدعم الاقتصاد الدائري، لا سيما وأن هذه البطاريات تحتفظ بـ 70-80% من طاقتها الأصلية بعد استخدامها في المركبات. ويتماشى هذا مع طموحات سلطنة عمان في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، مدعومة بالاستثمارات في قطاع البطاريات ومشاريع المواد ذات الصلة، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة الشمسية وتقليل النفايات إلى أدنى حد.
تتناغم هذه المبادرات مع أهداف رؤية عمان 2040، التي تؤكد على التنويع الاقتصادي، وتحسين استخدام الموارد، والتحول إلى نموذج الاقتصاد الدائري الذي يرتكز على إعادة الاستخدام وإعادة التدوير.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الجدوى الناشئة لـ إعادة استخدام بطاريات المركبات الكهربائية يقدم حلول الطاقة المتجددة في سلطنة عمان فرص كبيرة للشركات يهدف هذا التطور إلى الابتكار في قطاع الطاقة النظيفة، وهو ما لا يعزز فقط الكفاءة من حيث التكلفة والاستدامة البيئية, ولكنه يتوافق أيضاً مع رؤية عُمان 2040, تعزيز التنويع الاقتصادي. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الآن التفكير في دمج هذه البطاريات المعاد استخدامها في أنظمة الطاقة., ، واضعين أنفسهم في طليعة سوق متنامية مدفوعة بالاقتصاد الدائري.
