أرامكو تحذر من "عواقب وخيمة" على أسواق النفط العالمية في حال استمرار اضطرابات الشحن: ما يحتاج المستثمرون والشركات إلى معرفته
حذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، من “"عواقب كارثية"” بالنسبة لأسواق النفط العالمية إذا استمر الصراع الدائر الذي تشارك فيه إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز.
خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح يوم الثلاثاء، أكد أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أن الاضطراب قد أثر بشدة على قطاعي الشحن والتأمين، مع احتمالية وجود آثار بعيدة المدى على الطيران والزراعة والسيارات وغيرها من الصناعات الحيوية. وشدد ناصر على أن مخزونات النفط العالمية حاليًا عند أدنى مستوى لها في خمس سنوات، مما قد يُسرّع من استنزاف المخزونات ما لم تستأنف حركة الشحن الطبيعية في المضيق على وجه السرعة.
“"ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب، زادت حدة التأثير على الاقتصاد العالمي"، صرح ناصر.
وفيما يتعلق بالأحداث الأخيرة، أفاد ناصر بأنه تم إخماد حريق صغير اندلع جراء الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي على مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وهي أكبر منشآتها المحلية، والسيطرة عليه بسرعة. وتجري حالياً عملية استئناف العمليات في المصفاة.
في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء أنه سيمنع تصدير "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ورداً على ذلك، حذر الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا منعت إيران صادرات الطاقة من هذه المنطقة الحيوية.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه أرامكو عن انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 121 تريليون جنيه إسترليني، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار النفط الخام. كما كشفت الشركة عن خططها لأول برنامج لإعادة شراء الأسهم على الإطلاق، والذي يهدف إلى إعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 1.4 تريليون جنيه إسترليني.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشكل الاضطراب المستمر في مضيق هرمز خطراً مخاطر كبيرة تواجه اقتصاد سلطنة عمان المعتمد على النفط, مما يهدد برفع أسعار النفط العالمية وزعزعة استقرار طرق الشحن الحيوية للمنطقة. ينبغي على الشركات الاستعداد لذلك. انقطاعات محتملة في سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف التأمين, في حين قد يستكشف المستثمرون ورواد الأعمال الأذكياء الفرص في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة البديلة للتخفيف من المخاطر والاستفادة من تقلبات السوق. تعتبر إدارة المخاطر الاستباقية والتنويع الاستراتيجي أمرين أساسيين للتغلب على حالة عدم اليقين التي تنتظرنا.
