من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لسلطنة عمان إلى 28.7 مليار ريال عماني في عام 2025: رؤى نمو رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط، 30 مارس/آذار - أظهر اقتصاد سلطنة عُمان نمواً مطرداً بنهاية عام 2025، حيث برزت القطاعات غير النفطية كمحرك رئيسي لهذا النمو. ويؤكد هذا الأداء التزام السلطنة المستمر بالتنويع الاقتصادي، على الرغم من انخفاض أسعار النفط وتضارب المؤشرات الاقتصادية الخارجية.
بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 39.30 مليار ريال عماني، مما يعكس زيادة بنسبة 2.4 في المائة بالأسعار الثابتة بحلول نهاية الربع الرابع من عام 2025. وقد تغذى هذا النمو بشكل أساسي على زيادة النشاط خارج قطاع الهيدروكربونات.
ووفقاً للنشرة الشهرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد، استمرت القطاعات غير النفطية في التفوق على الأنشطة المتعلقة بالنفط، مما يسلط الضوء على الخطوات الهيكلية الهامة في تنويع القاعدة الاقتصادية لسلطنة عمان.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقوة بنسبة 3.1% ليصل إلى 28.70 مليار ريال عماني، بينما نمت الأنشطة المرتبطة بالنفط بوتيرة أبطأ بلغت 1.1%، لتصل إلى 12.02 مليار ريال عماني. وقد دعم هذا النمو الأداء القوي لقطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات.
ظل التضخم منخفضًا ومستقرًا، حيث بلغ متوسطه 1.69 بالمائة خلال شهري يناير وفبراير 2025/2026، مما ساهم في دعم استهلاك الأسر وتسهيل تخطيط الأعمال.
ارتفعت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.1% على أساس سنوي لتصل إلى 31.38 مليار ريال عماني بنهاية الربع الأخير من عام 2025، مما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد العماني على المدى الطويل. مع ذلك، شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضاً حاداً بنسبة 33.7%، لتصل إلى 2.36 مليار ريال عماني، مما يشير إلى حذر قصير الأجل في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتشديد الأوضاع المالية.
شهد سوق النفط ضغوطاً هبوطية، حيث انخفض متوسط سعر النفط الخام بنسبة 13.1 في المائة إلى $63.3 للبرميل بحلول نهاية فبراير 2026، مدفوعاً بانخفاض الطلب العالمي وزيادة العرض.
أظهرت بيانات التجارة الخارجية صورة متباينة. فبينما سجل الميزان التجاري فائضاً قدره 255.9 مليون ريال عماني في نهاية يناير 2026، إلا أن هذا يمثل انكماشاً ملحوظاً بنسبة 51.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وارتفعت الواردات بنسبة 10.9% لتصل إلى 1.58 مليار ريال عماني، مدفوعةً بزيادة الطلب المحلي واستمرار أنشطة المشاريع. في الوقت نفسه، نمت الصادرات غير النفطية بنسبة 15.3% لتصل إلى 613 مليون ريال عماني، مما يسلط الضوء على التقدم المحرز في تنويع الصادرات.
بشكل عام، تشير البيانات الاقتصادية لسلطنة عُمان إلى مسار نمو قوي مدفوع بالقطاعات غير النفطية، على الرغم من استمرار التحديات الخارجية مثل انخفاض أسعار النفط وتراجع تدفقات الاستثمار. وسيكون الحفاظ على هذا الزخم في الصناعات غير النفطية أمراً بالغ الأهمية لتوقعات السلطنة الاقتصادية على المدى المتوسط.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير النمو المطرد للناتج المحلي الإجمالي في سلطنة عمان، مدفوعاً بارتفاع قدره 3.11 تريليون روبية في القطاعات غير النفطية، إلى خطوات جريئة في التنويع الاقتصادي, مما يتيح للمستثمرين الأذكياء فرصاً واعدة في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة. ومع ذلك، فإن الانخفاض الحاد في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وانخفاض أسعار النفط يسلطان الضوء على ذلك. مخاطر قصيرة الأجل ناجمة عن عدم اليقين العالمي, وحث الشركات على إعطاء الأولوية للاستراتيجيات المرنة والقائمة على الابتكار والتي تستفيد من الطلب المحلي واتجاهات تنويع الصادرات.
