تعزيز إجراءات الإعفاء الجمركي: ما تعنيه الزيارات الميدانية الجديدة لأعمالك في سلطنة عمان
مسقط: بدأت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار سلسلة من الزيارات الميدانية التي يقوم بها الفريق الوطني المشترك المسؤول عن إجراءات الإعفاء الجمركي. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية وتحسين مناخ الاستثمار في سلطنة عُمان.
أكد المهندس خالد بن سالم القصبي، المدير العام للصناعة، أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية تركز على تعظيم فوائد الحوافز، وخاصة الإعفاءات الجمركية، نظراً لدورها الحاسم في خفض تكاليف التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
وأكد كذلك أن هذه الاستراتيجية تشجع المصنّعين العمانيين على دمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، التي تُعدّ أساسية لزيادة الإنتاجية والكفاءة التشغيلية. وتُكمّل هذه المبادرة مجموعة من الحوافز النوعية التي تقدمها المديرية العامة للصناعة بهدف دعم التحول التكنولوجي وتعزيز الابتكار في القطاع.
وأشار القصبي إلى أن فريق الإعفاءات الصناعية له دور محوري في رفع مستوى الوعي بين الكيانات الصناعية حول الحوافز المتاحة والإجراءات ذات الصلة، وضمان استخدامها الأمثل مع الالتزام بالمعايير التنظيمية.
كما أعلنت الوزارة عن إطلاق برنامج الزيارات الميدانية لعام 2026 من قبل الفريق الوطني المشترك. وتهدف هذه الزيارات إلى رصد الالتزام بلوائح الإعفاءات الجمركية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتبسيط الإجراءات، وضمان الاستخدام الأمثل للإعفاءات، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية ويشجع الاستثمار.
على مدى السنوات الخمس الماضية، تم إصدار ما مجموعه 1327 قرارًا بالإعفاء الجمركي، مما يؤكد الأهمية المتزايدة للحوافز الصناعية في تعزيز نمو القطاع.
أفاد المهندس سعود بن سعيد الجابري، رئيس قسم الإعفاءات الصناعية، بأنه تم منح حوالي 402 قرار إعفاء في عام 2025، مما يمثل زيادة بنسبة 4.4% مقارنة بعام 2024. وخلال العام، تم إجراء 79 زيارة ميدانية استهدفت المنشآت الصناعية المستفيدة من هذه الإعفاءات للتحقق من الامتثال للوائح المعمول بها.
وأضاف أن هذه الزيارات تُسهّل التواصل المباشر مع الشركات، مما يسمح للسلطات بجمع الملاحظات، ومعالجة التحديات، وتحسين الجوانب الإجرائية. وستركز المرحلة المقبلة على تكثيف أنشطة الرصد والتوعية، وتحسين معدلات الامتثال، وتعزيز التعاون المؤسسي.
صرح الجابري بأن برنامج 2026 سيعطي الأولوية لتقييم الامتثال، وتقديم التوجيه، وتحديد التحديات التشغيلية التي تواجهها المؤسسات المستفيدة، بهدف حل تلك المشكلات بالتعاون مع السلطات المختصة والنهوض بالأهداف الاستراتيجية للقطاع الصناعي في سلطنة عمان.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير الزيارات الميدانية المكثفة التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لإنفاذ لوائح الإعفاء الجمركي إلى التزام سلطنة عمان بتعزيز القدرة التنافسية الصناعية والكفاءة التشغيلية من خلال حوافز موجهة. بالنسبة للشركات، هذا يؤكد أهمية الالتزام الصارم والمشاركة الفعالة مع الأطر التنظيمية لتحقيق أقصى استفادة من مزايا خفض التكاليفينبغي على المستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء أن يأخذوا في الاعتبار دمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومراقبة تطورات السياسات عن كثب لتعظيم الحوافز وتعزيز آفاق النمو على المدى الطويل في المشهد الصناعي المتطور في سلطنة عمان.
