شركة هايتيرا الأسترالية توقع اتفاقية لتقييم إمكانات الهيدروجين الجيولوجية في سلطنة عمان: ما يعنيه ذلك بالنسبة للاستثمار في قطاع الطاقة ونمو الأعمال في سلطنة عمان
مسقط، 27 مارس أعلنت شركة "هاي تيرا" الأسترالية لاستكشاف الطاقة عن شراكة استراتيجية مع شركة "آرا للموارد الطبيعية"، التابعة لشركة "آرا للبترول" العمانية المتخصصة في استكشاف وإنتاج الطاقة، وذلك لاستكشاف فرص تطوير الهيدروجين الجيولوجي في سلطنة عُمان. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الجهود المبذولة للاستفادة من الإمكانات الواعدة للسلطنة في هذا المورد الناشئ للطاقة منخفضة الكربون.
الهيدروجين الجيولوجي، الذي يُشار إليه أيضاً بالهيدروجين الطبيعي أو "الأبيض"، هو غاز الهيدروجين الذي يتولد طبيعياً من خلال عمليات جيولوجية مثل تفاعلات الماء والصخور في باطن الأرض. ويُعدّ مصدراً واعداً للطاقة منخفضة الكربون.
بموجب مذكرة تفاهم، ستقوم شركتا هايتيرا وأرا للموارد الطبيعية بتقييم مشترك لإمكانات سلطنة عُمان الجيولوجية في مجال الهيدروجين. ويشمل ذلك تنسيق الدراسات الفنية لبيانات باطن الأرض، وتقييم الأطر التنظيمية والتجارية، والتواصل مع الجهات المعنية الرئيسية، ومراجعة التقنيات التي من شأنها تسهيل عمليات الاستكشاف والتطوير. ويحدد الاتفاق إطارًا واضحًا لتحديد المشاريع المجدية ومسارات التسويق، بما في ذلك فترة حصرية مدتها 18 شهرًا، وإمكانية إبرام اتفاقيات لاحقة رهناً بتأكيد الفرص المتاحة.
تركز الشراكة على تكوين سمائل الأفيوليتي، الذي تصفه شركة هايتيرا بأنه يمتلك إمكانات ليصبح "إقليمًا جيولوجيًا عالميًا للهيدروجين". وستطبق الشركة الأسترالية خبرتها في تقليل مخاطر الاستكشاف - بما في ذلك التحليل الجيوفيزيائي والحفر وتقييم المكامن - لفحص وتحديد أولويات الفرص في جميع أنحاء سلطنة عمان بالتعاون مع شركة ARA.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة هايتيرا، رايلي كيمب، قائلاً: "تمثل جيولوجيا سلطنة عمان الاستثنائية تحت سطح الأرض، بما في ذلك الأنظمة الصخرية الملائمة لتوليد الهيدروجين الجيولوجي، أحد أكثر المواقع العالمية جاذبية لهذا المورد. إن الشراكة مع شركة عمانية راسخة وذات سمعة طيبة مثل شركة ARA توفر الخبرة التشغيلية المحلية اللازمة لتقييم هذا الاحتمال بدقة."“
وأضاف أولا فيلد، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للعمليات في شركة ARA: "لقد طورت ARA قدرات فنية وتشغيلية متقدمة في قطاع التنقيب والإنتاج في سلطنة عمان. ونحن نرى الهيدروجين الجيولوجي امتدادًا طبيعيًا لخبراتنا في مجال مصادر الطاقة الناشئة والاستراتيجية الهامة. وتقدم شركة HyTerra مستوىً من التخصص الفني في استكشاف الهيدروجين الطبيعي قلّما تجده لدى شركات أخرى حول العالم."“
تستند هذه الاتفاقية إلى التقييم المنهجي المستمر الذي تجريه سلطنة عُمان لإمكاناتها الجيولوجية في مجال الهيدروجين، بقيادة وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع شركاء دوليين ومؤسسات بحثية. وتركز المبادرات الأولية على تحديد الظروف الجيولوجية المواتية تحت سطح الأرض، مثل تكوينات الأفيوليت، والصدوع العميقة، والصخور فوق المافية، حيث يمكن توليد الهيدروجين الطبيعي من خلال عمليات مثل التمعدن السربنتيني. وتشمل عملية التقييم تحليل مجموعات البيانات الوطنية، وسجلات آبار النفط والغاز القديمة، والمسوحات الجيوفيزيائية الجديدة لرسم خرائط المناطق الواعدة، لا سيما في مناطق مثل جبال الحجر.
يؤكد الخبراء أن الهيدروجين الجيولوجي يمكن أن يلعب دورًا هامًا في توسيع موارد الطاقة النظيفة الضرورية لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفرية العالمية بحلول عام 2050. وتشير الدراسات إلى أن كل كيلومتر مكعب من الصخور الغنية بالحديد يمكن أن ينتج ما يقرب من 5 ملايين طن من الهيدروجين الجيولوجي سنويًا، شريطة تطوير حلول فعالة لتعزيز النفاذية وتسويقها.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يُسلط تعاون عُمان مع شركة "هاي تيرا" الأسترالية لاستكشاف الهيدروجين الجيولوجي الضوء على فرصة استراتيجية لوضع السلطنة في طليعة الابتكار في مجال الطاقة منخفضة الكربون. هذه الشراكة لا تقتصر على تستفيد من التكوينات الجيولوجية الفريدة لسلطنة عمان ولكنه يفتح أيضًا آفاقًا لـ استغلال مورد هيدروجيني يحتمل أن يكون من بين الأفضل عالمياً, مما يجذب الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة النظيفة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التفكير في ذلك. المشاركة المبكرة في مشاريع الهيدروجين الناشئة للاستفادة من تنويع الطاقة المتنامي في سلطنة عمان والحوافز طويلة الأجل للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.
