انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 1000 روبية، وارتفاع أسعار الأسهم: ماذا يعني اتفاق وقف إطلاق النار للمستثمرين وأصحاب الأعمال في سلطنة عمان؟
تراجعت أسعار النفط، وارتفعت أسواق الأسهم، وانخفض الدولار الأمريكي بشكل حاد يوم الأربعاء عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط. وقد أدى هذا التطور إلى انتعاش الأسواق مدفوعاً بآمال استئناف شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز قريباً.
أنهى إعلان وقف إطلاق النار أسابيع من تقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية. وقد تصاعدت هذه التوترات بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، مما دفع طهران إلى إغلاق الممر المائي الاستراتيجي الذي ينقل عادةً حوالي 201 تريليون طن من النفط والغاز العالمي.
يوم الثلاثاء، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف إطلاق النار مع إيران قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، مهدداً بشن ضربات شديدة على بنيتها التحتية المدنية إذا لم يتم تلبية المطالب.
استجابت الأسواق بسرعة وبشكل حاد: انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنحو 151 نقطة لتصل إلى 96.31 نقطة للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 131 نقطة لتصل إلى 95.36 نقطة للبرميل. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 21 نقطة، وصعدت العقود الآجلة الأوروبية بأكثر من 51 نقطة. وتراجع الدولار الأمريكي بشكل عام، متراجعًا عن مكانته كملاذ آمن خلال الاضطرابات الأخيرة.
في آسيا، ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 51 نقطة، ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 61 نقطة، مما استدعى تعليق التداول لفترة وجيزة. أما مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، فقد ارتفع بنحو 41 نقطة.
رغم الارتياح الأولي، لا يزال المستثمرون حذرين، منتظرين مؤشرات على أن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى حل أكثر شمولاً. وأكد مارتن ويتون، رئيس استراتيجية الأسواق المالية في بنك ويستباك، على ضرورة السلام الدائم لتغيير سلوك المخاطرة بشكل جذري، قائلاً: "الناس لا يُقدمون على المخاطرة فعلياً".“
تسبب النزاع الذي استمر ستة أسابيع في ارتفاع حاد في أسعار النفط، وأثار مخاوف متجددة بشأن التضخم، وأربك توقعات أسعار الفائدة العالمية. وقد أجبرت هذه الصدمة في قطاع الطاقة الحكومات والشركات على اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
شكّل إعلان الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي تحولاً صارخاً عن تحذيره السابق بأن "حضارة بأكملها ستموت الليلة" إذا لم تمتثل إيران.
أشارت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو، إلى أن العامل الحاسم هو ما إذا كانت المحادثات ستستمر بشكل إيجابي خلال الأسبوعين المقبلين، وما إذا كانت شركات التأمين ومشغلو ناقلات النفط سيستعيدون ثقتهم لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز. وأضافت: "سيحدد ذلك ما إذا كان هذا الارتفاع سيبقى مجرد انتعاش مؤقت أم أنه سيتحول إلى خفض تصعيد مستدام".
كما ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% لتصل إلى $4,812 للأونصة.
ومع ذلك، لا يزال بعض المحللين متشككين بشأن قدرة وقف إطلاق النار على تحقيق سلام دائم، محذرين من مضاعفات محتملة في المستقبل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل وقف إطلاق النار الأخير في الشرق الأوسط وما تبعه من انخفاض حاد في أسعار النفط وضعاً واعداً يمثل هذا الأمر فرصة سانحة وحذرة في آن واحد للشركات العمانية., حيث أن انخفاض تكاليف الطاقة يمكن أن يقلل من النفقات التشغيلية ويحفز النشاط الاقتصادي. ومع ذلك، فإن يكمن الخطر الرئيسي في حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار; ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة التطورات الدبلوماسية عن كثب لوضع أنفسهم في موقع يسمح لهم إما بارتفاع مستدام في السوق أو بتجدد التقلبات، لا سيما في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية المرتبطة بمضيق هرمز.
