استثمارات الاستزراع المائي في سلطنة عمان تصل إلى 349 مليون ريال عماني: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال؟
مسقط: يشهد قطاع الاستزراع المائي في سلطنة عُمان نموًا ملحوظًا، مدعومًا بزيادة الاستثمارات وارتفاع الإنتاج بشكل مطرد، في ظل سعي السلطنة لتحقيق أهدافها في الاقتصاد الأزرق والأمن الغذائي. ووفقًا لوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، فقد بلغ إجمالي الاستثمارات في مشاريع الاستزراع المائي الحالية حوالي 349 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في الإمكانات طويلة الأجل لهذا القطاع.
تم مؤخراً توقيع اتفاقيات جديدة بقيمة تزيد عن 50 مليون ريال عماني، ومن المتوقع أن تضيف أكثر من 15 ألف طن إلى الطاقة الإنتاجية السنوية. وتركز هذه التوسعات بشكل أساسي على تربية الروبيان والأسماك البحرية، مما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو توسيع نطاق الاستزراع المائي عالي القيمة مع تعزيز سلاسل التوريد المحلية.
بحلول نهاية عام 2025، بلغ إجمالي إنتاج الاستزراع المائي حوالي 9240 طنًا. وساهم الاستزراع المائي التجاري بـ 7970 طنًا، بينما بلغت مساهمة الاستزراع المائي المتكامل 605 أطنان، مما يشير إلى تحسينات تدريجية في الكفاءة التشغيلية والتوسع.
أكد الدكتور عبد العزيز بن سعيد المرزوقي، المدير العام لتنمية الثروة السمكية، أن القطاع يشهد تحولاً نوعياً مدفوعاً بزيادة الاستثمار وتحسين الإنتاجية، مما يعزز دوره في الاقتصاد الوطني. ويشهد الإنتاج تنوعاً متزايداً، ليشمل الروبيان والأسماك البحرية والمحار وأذن البحر، إلى جانب مشاريع ناشئة مثل زراعة الأعشاب البحرية والطحالب.
تكتسب تربية الأحياء المائية المتكاملة، التي تجمع بين تربية الأسماك والأنظمة الزراعية أو المائية لتحسين استخدام الموارد، زخماً كنموذج مستدام من المتوقع أن يدعم مرونة القطاع بشكل عام.
تتطلع سلطنة عُمان إلى تحقيق إنتاج من الاستزراع المائي يبلغ حوالي 252 ألف طن بحلول عام 2030. ويتماشى هذا الهدف الطموح مع استراتيجية التنويع الاقتصادي الأوسع نطاقاً التي تتبناها البلاد، والتي تجعل من الاستزراع المائي عنصراً حيوياً في النمو الاقتصادي المستقبلي غير النفطي. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يقدم قطاع الاستزراع المائي في سلطنة عمان فرص نمو كبيرة بالنسبة للشركات، مدفوعة باستثمارات قوية ودفع استراتيجي نحو إنتاج متنوع ذي قيمة عالية. أما بالنسبة للمستثمرين ورواد الأعمال، فينبغي أن ينصب التركيز على نماذج قابلة للتطوير وفعالة من حيث استخدام الموارد مثل الاستزراع المائي المتكامل, والتي تتماشى مع أهداف الاستدامة ورؤية السلطنة للاقتصاد الأزرق. ويشير التوسع السريع لهذا القطاع إلى أفق واعد للتنويع الاقتصادي غير النفطي, مما يجعلها منطقة بالغة الأهمية للاستثمار والابتكار المستقبليين.
