إصلاح عقود الهندسة في سلطنة عمان: تغييرات رئيسية يجب على المستثمرين وأصحاب الأعمال معرفتها مع توسع نطاق المشاريع قيد التنفيذ
مسقط: تكثف سلطنة عمان جهودها لتحديث إطار عقودها الهندسية استجابةً لتزايد عدد المشاريع الاستراتيجية التي تشكل مخاطر تنفيذية مثل التأخيرات وتجاوزات التكاليف وإدارة النزاعات.
جمع منتدى عقود الهندسة 2026، الذي انطلق في مسقط يوم الاثنين، خبراء إقليميين ودوليين لدراسة أفضل الممارسات العالمية في تصميم العقود وتوزيع المخاطر وتنفيذ المشاريع.
يُعقد هذا المنتدى الذي يستمر يومين بتنظيم من جمعية المهندسين العمانية بالتعاون مع هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وذلك في إطار تسريع عمان لمشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية بما يتماشى مع رؤية عمان 2040.
في الجلسة الافتتاحية، أكد المهندس بدر بن سالم المعمري، رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، أن عقود الهندسة لا تزال أساس نجاح المشروع, ، مما يؤدي إلى تشكيل العلاقات بين الكيانات الحكومية والمقاولين والاستشاريين.
"وأشار إلى أن "العقود تضمن كفاءة التنفيذ، وجودة المخرجات، والتحكم في التكاليف، والالتزام بالجداول الزمنية". كما نوّه إلى أن سلطنة عُمان تعمل على تطوير منصات رقمية لتعزيز الشفافية، وتوحيد البيانات، وتحسين عملية اتخاذ القرارات في إدارة المشاريع. وتأتي هذه الإصلاحات مدفوعةً بتزايد تعقيد تنفيذ المشاريع، بما يشمل جهات معنية متعددة وهياكل تمويلية متنوعة، مما يُبرز الحاجة إلى أطر تعاقدية أكثر وضوحاً وحوكمة أقوى.
أكد فؤاد بن عبد الله الكندي، رئيس جمعية المهندسين العمانية، أن تشديد الضوابط التعاقدية وتحسين التكامل بين الكيانات أمران بالغا الأهمية لضمان الاستخدام الفعال للموارد وتحقيق نتائج متسقة للمشاريع.
أبرزت مناقشات المنتدى التحديات المتكررة في قطاع المشاريع بسلطنة عُمان، بما في ذلك التأخيرات، وارتفاع التكاليف، ونقص التنسيق، والنزاعات القانونية والتعاقدية التي تُهدد جداول التسليم وثقة المستثمرين. وتناولت الجلسات الفنية في اليوم الأول صياغة العقود، وإدارة المخاطر، وآليات تسوية النزاعات، ونماذج التنفيذ الحديثة مثل عقود تسليم المفتاح والنهج القائم على دورة حياة المشروع. وقد أثرت مشاركة خبراء من كندا ومصر والسعودية وقطر وسوريا الحوار من خلال تقديم رؤى مقارنة.
ومن المقرر أن يختتم المنتدى بتوصيات تركز على تعزيز توحيد العقود، وتحسين أطر حل النزاعات، وتعزيز كفاءة المشاريع - وهي مجالات رئيسية لدعم أهداف التنويع في سلطنة عمان واستدامتها المالية على المدى الطويل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير خطوة عُمان لتحديث عقود الهندسة إلى التزام استراتيجي بتخفيف مخاطر التنفيذ مثل التأخيرات وتجاوزات التكاليف في مشاريع رؤيتها الطموحة لعام 2040. وهذا يخلق وضعاً صعباً بالنسبة للشركات والمستثمرين. فرص للمشاركة في بيئة مشاريع أكثر شفافية وكفاءة وحوكمة جيدة, مما يقلل من حالة عدم اليقين ويعزز الثقة. ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء الآن إعطاء الأولوية لذلك. الإلمام بأطر العقود المتطورة وآليات تسوية المنازعات للاستفادة من قطاعي البنية التحتية والصناعة المتناميين مع التوافق مع أهداف التنويع في سلطنة عمان.
