الإصلاحات تُحفز زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار 30 مليار ريال عماني: ما الذي يعنيه ذلك لنمو الأعمال في سلطنة عمان؟
مسقط: حققت سلطنة عمان تقدماً كبيراً في تطوير اقتصاد متنوع وتنافسي، مدفوعاً بالإصلاحات التشريعية والتحول الرقمي والترويج الاستثماري المركز.
ارتفعت الصادرات غير النفطية من 3.4 مليار ريال عماني إلى 6.2 مليار ريال عماني خلال الفترة من 2020 إلى 2024، مسجلةً نموًا بنسبة 21.9%. وبحلول عام 2025، ارتفع هذا الرقم إلى 6.885 مليار ريال عماني، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 10.5%. كما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية من 2.4 مليار ريال عماني في عام 2020 إلى 4.1 مليار ريال عماني في عام 2024، في حين توسعت تجارة الجملة والتجزئة لتصل إلى 3.3 مليار ريال عماني خلال الفترة نفسها.
تضاعف الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر من مرتين بين عامي 2020 و2024، حيث ارتفع من 14.2 مليار ريال عماني إلى حوالي 30 مليار ريال عماني. وبحلول نهاية الربع الثالث من عام 2025، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر من 30.9 مليار ريال عماني، بزيادة قدرها 16.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. والجدير بالذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التصنيع وحده بلغ 2.7 مليار ريال عماني، بزيادة قدرها 11.1%.
أرجع مبارك بن محمد الدهاني، المدير العام للتخطيط في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، هذه الإنجازات إلى السياسات المالية والتشريعية والرقمية الفعالة والمتكاملة التي تتماشى مع رؤية عمان 2040.
كان التحول الرقمي محورياً في هذه الإصلاحات. تدعم تسع منصات إلكترونية متكاملة المستثمرين ورواد الأعمال، بما في ذلك "عُمان للأعمال" و"استثمر في عُمان" و"صادرات عُمان". بين عامي 2020 و2025، تم إصدار أكثر من 700 ألف رخصة آلية، إلى جانب ما يزيد عن 2.8 مليون معاملة إلكترونية. وبلغ عدد التسجيلات التجارية النشطة حوالي 446 ألف تسجيل.
على الصعيد التنظيمي، تم تطبيق 49 قراراً جديداً لتحديث بيئة الأعمال، شملت مجالاتٍ مثل التجارة الإلكترونية، وممارسات التسويق، وهوية المنتج، والاستثمار الأجنبي. وقد حققت الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية (2022-2027) نسبة إنجاز بلغت 83% بحلول عام 2025.
شهد الأداء الصناعي تحسناً ملحوظاً في عام 2025، حيث ساهم قطاع التصنيع بمبلغ 3.879 مليار ريال عماني في الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 7.2% على أساس سنوي. وارتفع عدد العاملين في القطاع الصناعي إلى 248 ألف عامل، بينما قفز الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع بنسبة 24.6% ليصل إلى 3.49 مليار ريال عماني.
كما تحسنت تصنيفات عُمان العالمية في مجال الاقتصاد والابتكار، حيث انتقلت من المركز 76 إلى المركز 58 في مؤشر الحرية الاقتصادية، وصعدت من المركز 84 إلى المركز 69 في مؤشر الابتكار العالمي بين عامي 2020 و2025.
تُظهر هذه المؤشرات مجتمعةً زخماً متواصلاً في التنويع الاقتصادي، مدعوماً بلوائح أكثر وضوحاً، ومعايير تنافسية، وبنية تحتية رقمية متنامية. — وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشهد قطاع الصادرات غير النفطية والتصنيع والاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عمان نمواً سريعاً، مدفوعاً بالإصلاح التشريعي والتحول الرقمي., يشير ذلك إلى تحول قوي نحو اقتصاد متنوع ومستعد للمستقبل. بالنسبة للشركات والمستثمرين، يمثل هذا فرصة فرص للاستفادة من توسع القطاعات الصناعية والأطر التنظيمية المبسطة, مع التأكيد على أهمية تبني الأدوات الرقمية للحفاظ على القدرة التنافسية في المشهد السوقي المتطور في سلطنة عمان.
