عُمان واليابان تطلقان إطار عمل أرصدة الكربون: ما يعنيه ذلك للاستثمار الأخضر ونمو الأعمال في عُمان
وقّعت سلطنة عُمان واليابان مذكرة تعاون لإنشاء آلية ائتمان مشتركة، مما يُرسي إطاراً رسمياً لتشجيع المشاريع منخفضة الانبعاثات في السلطنة. وتُمهّد هذه المبادرة الطريق أمام اليابان لنقل التكنولوجيا ودعم بناء القدرات بهدف خفض انبعاثات الكربون في عُمان.
تم توقيع المذكرة يوم الخميس من قبل المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، وكيوشي سيريزاوا، سفير اليابان فوق العادة والمفوض لدى سلطنة عمان.
صُممت آلية التعاون المناخي المشتركة لمساعدة سلطنة عُمان في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو إزالتها، ودعم التنمية المستدامة، والوفاء بالتزاماتها المناخية بموجب اتفاقية باريس. وفي الوقت نفسه، تسمح هذه الآلية لليابان باحتساب جزء من أرصدة الكربون الناتجة ضمن مساهماتها المحددة وطنياً.
توفر هذه الاتفاقية لسلطنة عُمان منصة مؤسسية جديدة لجذب المشاريع والمنتجات والأنظمة والخدمات والبنية التحتية المتعلقة بإزالة الكربون. وتُبرز المذكرة على وجه الخصوص تبني تقنيات متطورة منخفضة الكربون وتنفيذ تدابير التخفيف من الانبعاثات الكربونية في عُمان.
ستشرف لجنة مشتركة، تضم ممثلين عن الحكومتين، على تنفيذ الآلية. وتشمل مسؤوليات اللجنة وضع القواعد والإرشادات الخاصة بإجراءات المشروع، والمنهجيات، ووثائق تصميم المشروع، والمراقبة، والتحقق والتدقيق من قبل جهات خارجية، بالإضافة إلى تخصيص أرصدة الكربون المتولدة بموجب الآلية.
ستساهم الاعتمادات الصادرة من تخفيضات الانبعاثات وإزالتها بموجب آلية المناخ المشتركة في تحقيق أهداف المناخ لكلا البلدين، مع إجراء تعديلات مقابلة لتجنب الازدواجية في الحساب، وفقًا للمادة 6.2 من اتفاقية باريس.
وستقدم اليابان أيضاً المساعدة التقنية ودعم بناء القدرات لسلطنة عمان لإدارة الآلية، مما يؤكد الطبيعة التعاونية والعملية للشراكة بما يتجاوز مجرد التوافق في السياسات.
أكدت الحكومتان أن الآلية ستعمل بما يتوافق مع قوانينهما ولوائحهما الوطنية، مما يضمن الشفافية والسلامة البيئية والبساطة والجدوى العملية لتشجيع جهود خفض الانبعاثات وإزالتها بشكل فعال.
اعتبارًا من مارس 2026، تم إنشاء آلية التعاون المشتركة بمشاركة 32 دولة، بما في ذلك منغوليا وبنغلاديش وإثيوبيا وكينيا وفيتنام وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند، والآن عمان، التي أصبحت المشارك الثاني والثلاثين.
بموجب اتفاقية باريس، يُطلب من الدول إبلاغ أهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات كل خمس سنوات، مما يعزز العمل المناخي العالمي المستمر.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
آلية الاعتماد المشترك بين عُمان واليابان (JCM) يمثل ذلك فرصة استراتيجية للشركات العمانية للوصول إلى تقنيات يابانية متطورة منخفضة الكربون ودعم بناء القدرات, مما يضع سلطنة عمان كمركز للتنمية المستدامة ومشاريع إزالة الكربون. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء النظر في قطاعات الطاقة النظيفة الناشئة، وإدارة الكربون، والبنية التحتية الخضراء. باعتبارها مسارات واعدة، مع إدراك البيئة التنظيمية والامتثال المحتملة التي تشكلها الالتزامات المناخية الدولية. هذا التعاون أيضًا يخفف من المخاطر المتعلقة بالمناخ من خلال التوافق مع المعايير البيئية العالمية, مما يعزز القدرة التنافسية لسلطنة عمان في الاقتصاد الأخضر المتطور.
