عُمان الأقل تأثراً باضطرابات المضيق: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في عُمان
مسقط، 20 مارس/آذار - توقعت وكالة موديز لخدمات المستثمرين، في تقييم حديث، أن يكون تأثير النزاع الدائر مع إيران على التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان محدوداً. ويسلط التقرير الضوء على الميزة الجغرافية المتميزة لعُمان، والفوائد المالية المحتملة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
في حين أن تصاعد التوترات والاضطرابات حول مضيق هرمز قد زعزع استقرار اقتصادات دول الخليج، تبرز سلطنة عُمان كأقل الدول السيادية تأثراً بهذه الاضطرابات داخل مجلس التعاون الخليجي. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى أن طرقها التجارية تتجاوز هذا المضيق الاستراتيجي تماماً.
تحليل موديز، بعنوان الصراع في الشرق الأوسط: عوامل الخطر، وعوامل التخفيف، وعوامل الحماية ستؤثر على الائتمان, ويوضح أن "سلطنة عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة ذات السيادة التي لن تتأثر تجارتها، بما في ذلك صادراتها من المواد الهيدروكربونية، بشكل مباشر بإغلاق المضيق. وذلك لأن جميع موانئها الرئيسية ومحطات تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال تطل على المحيط الهندي بدلاً من الخليج".“
وتضيف وكالة التصنيف أن من المتوقع أن يكون تعرض سلطنة عمان السلبي للصراع الإيراني محدوداً، وأن البلاد قد تستفيد من زيادة عائدات المحروقات بسبب الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط، والتي تجاوزت $100 للبرميل.
أفادت وكالة الأنباء العمانية (ONA) بأن السعر الرسمي لخام عُمان تسليم شهر مايو انخفض اليوم إلى 157.94 روبية عمانية، بانخفاض قدره 9.02 روبية عمانية عن أعلى مستوى تاريخي سجله أمس عند 166.96 روبية عمانية. ويعكس هذا الانخفاض قيام المتداولين بجني الأرباح وتراجع المخاوف قصيرة الأجل بشأن انقطاع الإمدادات الفوري، على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة.
في المقابل، تعتمد دول الخليج مثل الكويت والبحرين والعراق بشكل كبير على مضيق هرمز في وارداتها وصادراتها، مما يجعلها أكثر عرضة للاضطرابات المحتملة طويلة الأمد، كما تشير وكالة موديز.
يؤكد التقرير على محدودية تعرض سلطنة عُمان المباشر للاضطرابات التجارية، مما يحمي المالية العامة وميزان المدفوعات من أسوأ آثار الأزمة. وفي الوقت نفسه، تُسهم أسعار النفط المرتفعة في دعم إيرادات الحكومة، مما يُخفف جزئياً من حدة عدم اليقين الإقليمي.
يتباين تأثير النزاعات في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير تبعاً لمرونة الأوضاع المالية، والبنية التحتية للتصدير، والاحتياطيات المالية. وتستطيع المملكة العربية السعودية وأبوظبي التخفيف جزئياً من المخاطر عن طريق تحويل الصادرات عبر خطوط أنابيب تتجنب مضيق السند، بينما يواجه المنتجون الآخرون الذين لا يملكون بدائل مماثلة ضغوطاً مالية متزايدة في ظل العجز الحالي في الميزانيات.
تؤكد وكالة موديز أن ميزة سلطنة عمان هيكلية وليست مالية - فهي تتجنب الاضطرابات تمامًا بدلاً من الاعتماد على تدابير التخفيف.
مع ذلك، تحذر وكالة موديز من أن التأثير الائتماني الإجمالي في المنطقة سيعتمد إلى حد كبير على مدة النزاع وما إذا كانت البنية التحتية الحيوية قد تضررت. فقد تؤدي الأزمة المطولة إلى تقويض ثقة المستثمرين، وتعطيل التدفقات التجارية، وإبطاء جهود التنويع الاقتصادي في منطقة الخليج.
في الوقت الراهن، تتمتع سلطنة عمان بوضع قوي نسبياً. فموقعها الجغرافي، وبنيتها التحتية للتصدير، ومستوى تعرضها للمخاطر، كلها عوامل تجعلها من أقل دول الخليج تأثراً بالصراع الحالي، مع احتمال أن توفر أسعار النفط المرتفعة فائدة مالية قصيرة الأجل.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الموقع الجغرافي الفريد لسلطنة عمان خارج مضيق هرمز يحميها من اضطرابات التجارة المباشرة, مما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة وسط التوترات الإقليمية. ومع ارتفاع أسعار النفط، فإن عُمان في وضع يسمح لها بـ تعزيز وضعها المالي والمالية العامة, مما يخلق فرصاً للشركات المرتبطة بقطاع الهيدروكربونات. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء استغلال هذا الاستقرار لاستكشاف المشاريع المتعلقة بالطاقة والاستثمارات في البنية التحتية، مع توخي الحذر من حالات عدم اليقين الإقليمية المحتملة على المدى الطويل والتي قد تؤثر على جهود التنويع الاقتصادي.
